رياضة
أنشيلوتي .. شيخ المدربين بسجل زاخر بالألقاب
13/05/2025 - 18:29
أ.ف.ب
يغادر الإيطالي كارلو أنشيلوتي، المدرب الهادئ الذي يعشقه لاعبوه، ريال مدريد الإسباني لتسلّم المهام الفنية في المنتخب البرازيلي، فخورا بكونه المدرب الأكثر نجاحا في تاريخ النادي الملكي مع 15 لقبا، منها 3 ألقاب في دوري أبطال أوروبا.
يُنظر إلى الـ"مستر" الإيطالي، الذي بنى أسطورته على مقاعد أكبر الأندية الأوروبية، منها ريال خلال فترتين، بداية بين عامي 2013 و2015، وثم منذ عام 2021، بالإجماع، على أنه أفضل المدربين في تاريخ كرة القدم، وأنه صار "شيخ المدربين"، العارفين بقواعد اللعبة جيدا.
Carlo Ancelotti will leave Real Madrid as the most decorated coach in the club’s history.
— B/R Football (@brfootball) May 12, 2025
Forever a Los Blancos icon 🤍 pic.twitter.com/h1h9utdN5v
وفي سن الخامسة والستين، وفي نهاية فترة ولايته الثانية في العاصمة مدريد التي فاقت التوقعات بفوزه بدوري أبطال أوروبا مرتين وبلقبين في الدوري (2022 و2024)، من المرجح أن يواجه "شيخ المدربين" التحدي الأخير في مسيرته الزاخرة بالإنجازات والألقاب، من خلال إحياء المنتخب البرازيلي، الذي يعاني من صعوبات جمّة قبل نهائيات كأس العالم 2026.
المدرب الأسطوري للنادي المدريدي، بشعره الأبيض المصفف بعناية وبدلته السوداء، هو المدرب الوحيد الذي فاز بلقب الدوري في البطولات الأوروبية الخمس الكبرى (إسبانيا وانجلترا وإيطاليا وفرنسا وألمانيا)، خلال فترة إشرافه على كل من الريال، تشلسي، باريس سان جرمان، يوفنتوس وبايرن ميونيخ.
كما دوّن اسمه في السجلات القياسية على أنه المدرب الوحيد الذي فاز بدوري أبطال أوروبا خمس مرات، ثلاثة مع ريال مدريد (2014 و2022 و2024) ومرتين مع ميلان (2003 و2007).
وعلى الرغم من أنه كان يُنظر إليه على أنه في حالة تراجع بعد فترات متباينة في نابولي (2018-2019)، وإيفرتون الإنجليزي (2019-2021)، إلّا أن "القائد الهادئ"، وهو عنوان سيرته الذاتية، الذي ولد في ريجولو (شمال إيطاليا)، واصل كتابة أسطورته في مدريد بكرة القدم البراغماتية، ولكن الفعالة للغاية.
صديق مقرّب من اللاعبين
بعدما كان مرشحا لتولي تدريب المنتخب البرازيلي، قرر أنشيلوتي، أخيرا، تمديد عقده مع ريال في دجنبر 2023، إثر بداية شبه مثالية للموسم أدخلت الطمأنينة إلى قلوب المسؤولين في "القلعة البيضاء".
ونجح مدرب الـ"ميرينغي"، الفائز بلقب دوري أبطال أوروبا الخامس عشر مع النادي في يونيو 2024، في إسكات منتقديه من خلال إظهار أسلوب إدارة إنساني ورياضي يعترف به لاعبوه الذين يعتبرهم مقربين جدا منه.
لقد أصبحت احتفالاته رمزا، فمع نظارته الشمسية وسيجاره في فمه، واقفا على سقف حافلة ريال مدريد يرقص بين لاعبيه، عكس كل ذلك مدى حبه وتقرّبه من لاعبيه.
وأثنى لاعب خط الوسط الانجليزي جود بيلينغهام على مدربه، قائلا: "أعتقد أن أعظم نقاط قوتنا تكمن في قدرته على منحنا حرية اللعب. تصرفاتنا غير متوقعة بعض الشيء. أما على المستوى الإنساني، فهو يمنحنا الكثير من الهدوء والثقة".
"اللاعبون هم أصدقائي"، هكذا يلخص المدرب الإيطالي علاقته بلاعبيه، في حين وصفه أسطورة الدفاع السابق باولو مالديني، الذي لعب تحت قيادته في ميلان، بـ"الدب الكبير الغير قادر على الشعور بالغضب".
ميلانو في القلب
يحظى أنشيلوتي بتقدير كبير من قبل لاعبيه في غرفة تبديل الملابس بسبب صفاته الإنسانية، كما يعتبر مرجعا عالميا ويحظى باحترام الجميع.
وبدأ مسيرته الناجحة في ثمانينات القرن الماضي مع روما، ثم ميلان، ناديه المفضل، حيث أمضى 13 عاما، أولا كلاعب بين عامي 1987 و1992، ثم كمدرب بين 2001 و2009.
على أرض الملعب، فاز لاعب خط الوسط الدفاعي السابق مرتين بلقب دوري أبطال أوروبا (1989 و1990) تحت إشراف المدرب الأسطوري أريغو ساكي، الذي كان مصدر إلهامه التكتيكي الأعظم، قبل أن يبدأ مسيرته التدريبية إلى جانبه كمساعد له في المنتخب الإيطالي، الذي حلّ ثانيا في مونديال 1994.
A maior Seleção da história do futebol agora será liderada pelo técnico mais vitorioso do mundo. Carlo Ancelotti, sinônimo de conquistas históricas, foi anunciado nesta segunda-feira (12) pelo presidente da CBF, Ednaldo Rodrigues, como o novo técnico da Seleção Brasileira. Ele… pic.twitter.com/grw3Rb1BmL
— CBF Futebol (@CBF_Futebol) May 12, 2025
وساهم كمدرب في تسيطر انجازات مدوية مع ميلان فقاده إلى القمة بالفوز بكأس إيطاليا عام 2003، ثم بلقب الدوري في العام التالي، وبدوري أبطال أوروبا مرتين في 2003 و2007، بالإضافة إلى خسارته النهائي أمام ليفربول الانجليزي عام 2005.
ويبدو أنشيلوتي، الذي يعشق الطعام والنبيذ ويتولى تدريب ريال مدريد مع نجله ديفيد، بعيدا عن التقاعد، حتى وإن كان يفكر فيه بوضوح، قائلا: "أود أن أقضي وقتا مع أحفادي، وأن أذهب في إجازة مع زوجتي... هناك الكثير من الأشياء التي أهملتها وأود أن أفعلها".
وعلى الرغم من كونه ضحية لموسم مدريد السيئ، إلا أن أنشيلوتي، الذي كرّس حياته للكرة المستديرة أرجأ الموعد النهائي، مرة أخرى، وسيحاول الآن إعادة البرازيل إلى القمة في مونديال 2026. كأس أخيرة، ربما إحدى الكؤوس القليلة المفقودة من سجل إنجازاته، لتعزيز أسطورته الحيّة.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة