اقتصاد
رأس المال الاستثماري بالمغرب .. تطلع إلى توفير شروط تعبئة 6 مليارات درهم سنويا
30/05/2025 - 19:31
محمد شافعي | مصطفى أزوكاحيتطلع الفاعلون في مجال رأس المال الاستثماري في المغرب إلى بلوغ عمليات اكتتاب في حدود 6 مليارات درهم سنويا، مراهنين على الفرص التي يتيحها الاقتصاد المغربي في أفق 2030.
غير أنهم يلحون على ضرورة رفع بعض العراقيل الضريبية والتنظيمية، وتوسيع حضور المستثمرين المحليين والمؤسساتيين في صناعة الاستثمار في الرأسمال.
ويشير حسن العزيزي، رئيس الجمعية المغربية للمستثمرين في الرأسمال AMIC، في المؤتمر الذي تنظمه الجمعية اليوم الجمعة 30 ماي بالدار البيضاء، تحت شعار " التمكين للمستقبل" إلى أن صناعة الاستثمار في الرأسمال، مكنت، منذ إطلاقها قبل ربع قرن، من إنجاز اكتتاباب بقيمة 30 مليار درهم، وهو مبلغ استثمر في حوالي 350 شركة، مشيرا إلى أن 35 في المائة من الشركات المدرجة في بورصة الدار البيضاء استفادت ذلك التمويل.
وشدد على أن رأس المال الاستثماري أضحى رافعة أساسية لتسريع التحول الاقتصادي في المغرب. فبفضل آليات مثل صندوق محمد السادس للاستثمار وتشريع ملائم، يتموقع المغرب كقطب جهوي للاستمار، داعيا في الوقت نفسه إلى الابتكار في المجال التنظيمي بهدف تسريع صناعة الاستثمار في الرأسمال.
وعرضت خلال المؤتمر الذي يتزامن تنظيمه هذا العام مع مرور ربع قرن على تأسيس الجمعية المغربية للمستثمرين في الرأسمال، خارطة طريق للقطاع، ترمي إلى بلوغ 6 مليارات درهم سنويا، من حيث عمليات الاكتتاب.
ويستفاد من الدراسة التي ألهمت خارطة الطريق، أن العرض الاستثماري لا يزال غير متوافق مع هيكل النسيج الاقتصادي، حيث يتركز على الاستثمارات التي تزيد عن 100 مليون درهم أو تقل عن 10 ملايين درهم. ولا يزال القطاع المتوسط (20-100 مليون) غير ممول بشكل كافٍ، مما يؤدي إلى ظهور خطر مزدوج يتمثل في تقييد وصول الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى التمويل وإهمال حلقة استراتيجية في سلسلة النمو.
وتشدد الدراسة على ضرورة رفع بعض العراقيل الضريبية والتنظيمية، على غرار ضريبة القيمة المضافة على رسوم التدبير والافتقار إلى مساطر ضريبية جماعية، مشيرة إلى أن المدى الاستثماري لهيئات التوظيف الجماعي للرأسمال لايزال محدودًا، مما يحد من قدرتها على التأثير.
وتشير إلى أن المساهمات بحصص الأغلبية، وصناديق الديون والاستثمارات الثانوية، وإعادة الهيكلة، والصفقات الوسيطة غير مستغلة بشكل كافٍ أو غير موجودة أصلًا.
وتجلى أنه على الرغم من النمو القوي للقطاع، مازالت العمليات تخضع لسيطرة المساهمة بحصة الأقلية، مما يحد من وزن المستثمرين وقدرتهم على التأثير.
وتؤكد على أن تعبئة المستثمرين المحليين تظل غير كافية، لا سيما المستثمرين المؤسسيين ومكاتب العائلة الواحدة، إذ لا يزال القطاع يعتمد بشكل كبير على الاستثمارات الأجنبية المباشرة، على الرغم من تراجع دورها.
وأوضح جوناثان لوهنري، شريك مكتب الاستشارة Strategy&، رئيس منطقة المغرب العربي، الذي تولى تقديم الدراسة التي جاءت تحت عنوان "الطريق التحويلي نحو 2030"، أن بلوغ هدف بلوغ عمليات اكتتاب في حدود 6 مليارات درهم سنويا، يمكن تحقيقه عبر زيادة حصة المستثمرين المؤسسيين المغاربة في عمليات اكتتاب الرساميل إلى 70 في المائة.
ويشدد على أن تحقيق ذلك الهدف، سيتأتى كذلك، عبر جعل السوق المغربية أكثر جاذبية للمستثمرين الدوليين، بالإضافة إلى إضفاء الطابع المؤسسي على تطوير قطاع الرأسمال الاستثماري عبر إرساء حوار جديد بين القطاعين العام والخاص.
وترى الجمعية المغربية للمستثمرين في الرأسمال أن المغرب يتوفر على جميع المقومات التي تتيح تنمية مساهمة قطاع الرأسمال الاستثماري، حيث تم إرساء سياق ماكرواقتصادي مستقر ونظام صرف باعث على الثقة.
ويحيل جوناثان لوهنري، في مؤتمر صحفي على هامش المؤتمر، على الهدف الذي حدده النموذج التنموي الجديد بزيادة حصة القطاع الخاص إلى الثلثين، ما يقتضي مصادر تمويل بديلة وخلق بيئة محفزة للاستثمار.
ويشدد على أن الدراسة تؤكد على أن الرأسمال الاستثماري يمكن أن يدعم التحول الاقتصادي، خاصة في أفق 2030، بموازاة المشاريع التي تعزز جاذبية المغرب، خاصة تلك المرتبطة بكأس العالم ومشاريع البنيات لتحتية وخطط التحول الطاقي والصناعي.
وتعتبر الدراسة أن ذلك يمكن أن يدعم مكانة الرأسمال الاستثماري، الذي شهد مضاعفة عدد شركات التدبير في عشرة أعوام من 20 شركة إلى 40 شركة وحجم رأس مال التمويلات وتضاعف المبالغ المستثمرة والمعاد استثمارها ثلاث مرات.
وتؤكد الجمعية المغربية للمستثمرين في الرأسمال دور صندوق محمد السادس للاستثمار الذي يلعب دور المحفز، حيث يقدر تأثيره المضاعف بثلاثة أضعاف، مما يوسع قاعدة المستثمرين ويعزز جاذبية القطاع على المدى الطويل.
مقالات ذات صلة
سياسة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد