مجتمع
كيف يتم تصحيح امتحانات البكالوريا بعد تعميم الرقمنة؟
04/06/2025 - 12:09
مراد كراخي | أيوب محي الدينتتواصل عملية تصحيح امتحانات نيل شهادة البكالوريا في أزيد من 300 مركز عبر ربوع المملكة. وتتميز دورة هذه السنة بتعميم الرقمنة، التي تسهل العملية وتضمن تكافؤ الفرص، كما تسهم في تقليص مدة الإعلان عن النتائج. وقد زار طاقم SNRTnews مركز التصحيح بالثانوية التأهيلية الفارابي بإقليم النواصر للوقوف على تفاصيل هذه العملية.
وشهدت اختبارات الدورة العادية للامتحان الوطني الموحد لنيل شهادة البكالوريا برسم دورة ماي 2025، مشاركة 443 ألفا و769 مترشحا، بنسبة حضور بلغت 96,9 في المائة لدى المترشحين الممدرسين، و63,6 في المائة لدى المترشحين الأحرار.
وتتم عملية تصحيح إنجازات المترشحين في 310 مراكز، بمشاركة حوالي 43 ألف أستاذ مصحح تمت تعبئتهم لإنجاز هذه العملية، التي ستتوج بإجراء المداولات يوم 13 يونيو الجاري، والإعلان عن النتائج في 14 من الشهر نفسه.
وفي هذا السياق، قال المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالنواصر، مصطفى شاوشي، إن عملية تصحيح امتحانات نيل شهادة البكالوريا يتم الإعداد لها باعتماد عدد من الإجراءات، بهدف توفير ظروف ملائمة للأساتذة المصححين، ومن جهة أخرى لضمان تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين.
وأوضح شاوشي، في تصريح لـSNRTnews، أن أولى الخطوات تتمثل في توفير قاعة مؤمّنة داخل كل مركز تصحيح، تودع بها الأظرفة المسلمة من طرف الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، في اليوم الموالي للامتحان، في انتظار التحاق الأساتذة المكلفين بالتصحيح.
وأضاف أن العملية تشمل تصحيح أوراق الامتحان، ومراقبة النقط، ثم مسكها في المنظومة المعلوماتية المخصصة لذلك.
وفي السياق ذاته، أفاد محمد العامري، مدير مركز التصحيح بالثانوية التأهيلية الفارابي، أن عملية تصحيح امتحانات البكالوريا هذه السنة تميزت بتعميم الرقمنة، ما مكن من تقليص مدة التصحيح إلى وقت قياسي.
وأبرز العامري في تصريحه لـSNRTnews، أن بعض المواد التي كانت تستغرق أكثر من أسبوع لتصحيحها، باتت، بفضل التقنيات الحديثة، لا تستغرق أكثر من يوم إلى يوم ونصف، مما يوفر عدة مزايا، سواء من حيث الزمن أو الموارد البشرية، ويتيح تصحيحا أكثر دقة وفعالية.
من جانبها، أكدت الأستاذة المصححة عائشة الشاب أن اعتماد تقنيات الرقمنة ساهم في تسهيل مهمة الأساتذة المصححين، كما مكن من تقليص مدة الإعلان عن النتائج.
وتُسهم هذه الإجراءات الجديدة في الرفع من جودة العمليات المرتبطة بالتصحيح، من خلال ضبط أكبر لآلياته، ومراقبة صارمة للمساطر المعتمدة، وعلى رأسها إلزامية إنجاز التصحيح التجريبي داخل لجن التصحيح، للتأكد من توحيد الفهم للمعايير الواجب اعتمادها من قبل المصححين عند تقييم إنجازات المترشحين.
كما تتيح هذه المنظومة للمصححين إمكانية إدخال النقط الممنوحة مباشرة بعد انتهاء التصحيح، دون تدخل أي طرف آخر، مما يقلص احتمالات ارتكاب أخطاء في التدوين أو الإدخال.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
مجتمع