فن وثقافة
من الشغف إلى العدسة.. كانيل غوهور توثق حكاية نساء سيدي الرباط
15/06/2025 - 21:31
حليمة عامر | أيوب محي الدينلم تكن زيارات المخرجة الفرنسية كانيل غوهور إلى المغرب مجرد عبور عابر، بل تحولت مع مرور الوقت إلى علاقة وجدانية عميقة، تأثرت خلالها بتفاصيل الحياة اليومية وثراء النسيج الاجتماعي المحلي. ومن رحم هذا الانجذاب، اكتشفت قرية صغيرة تدعى "سيدي الرباط"، تقع في عمق جهة سوس ماسة، وتحديدا بدوار تابع لجماعة سيدي وساي، جنوب مدينة أكادير.
من دفء الحياة الاجتماعية لسكان هذا الدوار وكرمهم الإنساني، انطلقت غوهور في مشروعها الوثائقي "الطير"، الذي رصدت من خلاله بكاميراها ملامح تجربة نسائية فريدة تنبع من قلب البساطة.
يوثق الفيلم مبادرات نساء القرية اللواتي مزجن بين الفن التشكيلي التوعوي حول الطيور ومشاريع اقتصادية صغيرة منحت لهن أملا واستقلالية.
ويرصد الفيلم كيف تمكنت هؤلاء النساء من كسر دائرة العزلة المنزلية، والانخراط الفعلي في النسيج الاقتصادي المحلي، من خلال تعلم فنون الطرز، وصناعة الخبز والحلويات وتسويقها، ما وفر لهن مصدر دخل قار، ومكانة فاعلة داخل المجتمع.
وتحكي كانيل غوهور، في تصريح لـSNRTnews، تفاصيل اكتشافها لسيدي الرباط، وكيف تم بفضل صديقة فرنسية من أصول مغربية يدعى مارغو ديري، والتي دلتها على الإقامة الفنية "ماسا ستوريز"، التي أسستها كفضاء مشترك يجمع بين الفنانين الزائرين وسكان القرية.
وتوضح أن هذه الإقامة الفنية، الواقعة في قلب سيدي الرباط، تتيح لقاء بين الفنانين القادمين من الخارج وسكان القرية، للإبداع المشترك من خلال الرسم على جدران المنازل، وتبادل الخبرات الفنية والتجارب الحياتية.
وتقول غوهور إن عدستها استطاعت توثيق هذا التمازج بين الجنسيات والتجارب، حيث تتحول الجدران إلى لوحات، والإبر إلى أدوات للتعبير، والخيوط إلى امتداد لشغف جماعي يعيد تعريف الفن كأداة للارتباط بالحياة اليومية.
وتختم المخرجة حديثها بالتأكيد على أن عرض "الطير" في المغرب يعد أول تجربة من نوعها بالنسبة لها، معربة عن أملها في أن يعرض لاحقا ضمن مهرجانات وطنية ودولية أخرى، ويحقق الصدى الذي تطمح إليه.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة