مجتمع
تقرير نقابي يكشف أعطاب النقل والإسعاف الصحي
08/10/2025 - 21:13
SNRTnews
رفع الممرضون والتقنيون تقريرا يُفصّل في أعطاب قطاع الصحة، خصوصا ما يتعلق بالنقل والإسعاف، مطالبين الوزير الوصي بضرورة استعجال إصلاحها.
وتضمنت مراسلة وجهها المكتب الوطني للنقابة المستقلة للممرضين إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي ، أمس الثلاثاء 7 أكتوبر 2025، تقريرا ركز في بدايته على النقل الصحي للحالات الحرجة والحوامل، إذ لفت إلى وجود "تماطل في إعداد خطة وطنية لمواجهة الحالات الاستعجالية والكوارث"، رغم أن القوانين الداخلية للمستشفيات (الفصول 47 و65 و90) والمذكرات الوزارية المتعاقبة، من بينها المذكرة رقم 100/72 الصادرة سنة 2001 والمذكرة رقم 16 لسنة 2010 وملحقاتها، تنص، بوضوح، على مساطر دقيقة للنقل بين المستشفيات، خصوصا في حالات النساء الحوامل أو الأوبئة".
قنبلة موقوتة!
شدد التقرير على أن عدم الالتزام بهذه المقتضيات حوّل هذا الملف إلى قنبلة موقوتة، في ظل الخصاص الحاد في الأطر وضعف تجهيز سيارات الإسعاف وتزايد حوادث السير، مشيرا إلى أن ممرضين وتقنيي صحة يجدون أنفسهم عرضة للمحاكمات الشخصية بسبب فشل سياسات عمومية لم يشاركوا في صياغتها".
وحددت النقابة، في تقريرها، الفئات الأكثر تضررا في القابلات والممرضين في التخدير والإنعاش ومتعددي التخصصات والعناية المركزة والصحة النفسية والعقلية، مؤكدة أنهم "يتكبدون تبعات سوء التنظيم دون أي حماية قانونية أو تعويض منصف".
وسرد التقرير جملة من المشاكل الإدارية، أبرزها توقيع "أوامر بالمهمة" في غياب ممثلي الإدارة، وغياب بروتوكولات علاج ممضية قانونيا، وإجبار الممرضين على مغادرة مصالحهم دون مذكرات مصلحة وتحت التهديد القانوني، وتجاوز ساعات العمل القانونية بسبب طول المسافات وتأخر المستشفيات المستقبلة.
كما تم تسجيل غياب تنسيق مسبق بين المؤسسات، مما يؤدي إلى اكتظاظ قاعات الصدمات واحتجاز الأطر الصحية لساعات، وضعف تجهيز سيارات الإسعاف وغياب دفاتر تحملات أو أحزمة سلامة، واستخلاص فواتير النقل الصحي في حالات تستوجب المجانية، ما يخلق احتكاكات مع عائلات المرضى.
ثغرات قانونية
الشق القانوني كان واردا في التقرير، إذ أوضح أن "غياب الوصفات الطبية أو الإشراف الطبي أثناء النقل يجعل تدخل الممرضين ناقصا"، كما يتعرضون للاحتجاز أحيانا بعد وفاة المريض أثناء النقل نتيجة تعقيد المساطر"، في حين أن "قلة سيارات الإسعاف التابعة للوزارة تدفعهم إلى مرافقة المرضى في سيارات الجماعات أو القطاع الخاص دون سند قانوني وتحت التهديد بالمتابعة".
وتعتبر النقابة أنه "من غير المقبول تعويض الأطر الصحية بنفس نظام التعويض الكيلومتري المعتمد في الوظيفة العمومية، رغم المخاطر والمجهودات الكبيرة المبذولة أثناء النقل الصحي".
نحو إصلاح جذري للنقل الصحي
ودعا المُحتجون على الوضع وزارة الصحة إلى التفاعل العاجل مع مطالب الأطر الصحية، وفي مقدمتها إصدار نص تنظيمي واضح يحدد مهام ومسؤوليات كل طرف في عملية النقل الصحي، والتنصيص على الحماية القانونية للممرضين أثناء مزاولة مهامهم، وتحسين تجهيزات سيارات الإسعاف وتوفير الأطر المؤهلة، وخلق وحدات متكاملة للنقل الصحي مع نظام تعويض خاص بالمخاطر.
وتمت دعوة الوزير إلى "فتح نقاش جاد يفضي إلى تنظيم النقل الصحي وتخفيف الأعباء على الأطر الصحية المكلفة به".
مقالات ذات صلة
سياسة
سياسة
مجتمع
مجتمع