سياسة
الدواء والمقاصة .. توضيحات نادية فتاح وفوزي لقجع
30/10/2025 - 21:43
يونس أباعلي
عبرت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح،عن التطلع إلى خفض نسبة البطالة إلى 9 في المائة في أفق 2030، بعدما وصلت إلى 13,3 في المائة في العام الماضي، مؤكدة أنه "موضوع معقد".
في ردها على مداخلات البرلمانيين خلال المناقشة العامة لمشروع مالية 2026 بمجلس النواب، اليوم الخميس 30 أكتوبر 2025، أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، أن الاقتصاد الوطني "متنوع" يُمكّن من الصمود في وقت الأزمات، وبخلق 7 إلى 14 في المائة من الناتج الداخلي الخام لكل قطاع.
وأشارت الوزيرة إلى أنه لا يوجد أي تشكيك في المؤشرات، وأن المصدر الوحيد هو المندوبية السامية للتخطيط، ويمكن الاختلاف حول التوقعات وتحليل النمو لكن لم يتم تغيير قاعدة من لدن المندوبية، والحديث عن هذا أمر غير مسؤول.
وبخصوص فرضيات مشروع المالية، قالت إن هناك منهجية واضحة وتفاؤل متواضع في أفق تحقيق 4,6 في المائة كنسبة تضخم.
وأكدت أنه يمكن تحقيق 4,6 كنسبة نمو العام المقبل أو تجاوزها خصوصا أن المؤهلات موجودة وارتفعت الاستثمارات الخارجية بنسبة 44 في المائة بنهاية غشت الماضي.
وبخصوص التشغيل، قالت الوزيرة إن نسبة البطالة التي وصلت 12,8 لن تُرضي أحدا وهذا تحدي على عاتق الحكومة، مذكرة بأن القطاع الفلاحي فقد عددا كبيرا من المناصب بسبب الجفاف المتتالي، مضيفة أن الحكومة "لم تبق مكتوفة الأيدي".
في هذا الصدد، لفتت إلى أن برنامج "فرصة" خلق آلاف المناصب، وخارطة التشغيل 2025/2030 تسعى إلى خفض نسبة البطالة إلى 9 في المائة، مبرزة أن موضوع البطالة "موضوع معقد".
وعادت للحديث عن القطاع الفلاحي، مؤكدة أن هناك برامج لمواجهة الإكراهات المناخية واستكمال برنامج "الجيل الأخضر".
وأضافت أن وزارة الداخلية قيّمت برامج التنمية، وابتداء من الأسبوع المقبل ستنطلق مشاورات الجيل الجديد من برامج التنمية.
وقالت إن مشروع مالية 2026 يشكل نقطة فارقة من خلال إطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية، التي ترتكز على تثمين الخصوصيات المحلية والجهوية المتقدمة، وتحقيق التقائية جهود الفاعلين.
لقجع : ضرورة خفض هوامش مستوردي الأدوية
ونفى الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية، المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، وجود أي تشريع في مشروع مالية 2026 يراد منه خدمة مصانع دوائية أو مختبرات طبية، مؤكدا أنه يمكن الكشف عنه في البرلمان وسحب إن استدعى الأمر ذلك.
واستنكر لقجع، خلال رده ، حديث نواب عن "تشريعٍ على المقاس"، مشددا على أنه إذا ثبت وجود تشريع لا يسعى إلى خفض أسعار الدواء أو خدمة مصالح معينة سيتم سحبه.
توضيحات لقجع جاءت في سياق إثارة المناقشة العامة لتعديل في الفصل 30 من التعريفة الجمركية المتعلقة بالمنتجات الصيدلانية، من خلال مراجعة الرسوم المطبقة على الأدوية والمواد الأولية المستعملة في تصنيعها، وتشجيع الإنتاج المحلي وتقليص التبعية للأسواق الخارجية.
وبحسب التعديل الجديد سيتم تطبيق رسوم استيراد تتراوح بين 2.5% و40%، حسب درجة التصنيع المحلي للمنتوج.
وحمل التعديل إعفاء المواد الأولية والمعدات الصناعية المخصصة لتعبئة الأدوية من الضريبة على القيمة المضافة والرسوم الجمركية بشرط أن تكون موجهة لمشاريع صناعية مرخصة من طرف الوزارة.
في هذا الصدد، قال لقجع في توضيحاته إن الهدف هو حماية الصناعة الدوائية الوطنية لإنتاج الدواء للمواطنين، وخفض رسوم الاستيراد والقيمة المضافة عند الاستيراد ليدخل بثمن معقول نسبيا، مضيفا أنه يتوجب خفض هوامش المستوردين إن كان الهدف هو توفير أسعار معقولة.
واسترسل المسؤول الحكومي قائلا إن المقاصة تعاني وستعاني لأن الاستهداف لم يعد كما كان، لأن من لديه الإمكانيات يستهلك أكثر.
ومن جهة أخرى أكد أن استغلال المقاصة تجاوز الاستغلال المنزلي، وأن نفقات الصندوق التي تصل إلى 15 مليار درهم تساوي نصف كلفة الدعم المباشر، وأن الاختلالات التي شابت الاستهداف والاستعمال كان محل نقاش منذ 2006 واتُخذت قرارات لكن النقاشات مستمرة لإيجاد الصيغ المناسبة.
وبخصوص التمويلات المبتكرة، أكد لقجع أنه على استعداد لكشف حصيلة العمل الذي قامت به الحكومة.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
سياسة
سياسة
مجتمع