سياسة
تجدد السجال بمجلس النواب حول الرسوم الجمركية وأسعار الأدوية
13/11/2025 - 23:07
يونس أباعلي
عرفت الجلسة العمومية للتصويت على الجزء الأول من مشروع قانون المالية 2026، اليوم الخميس 13 نونبر 2025، نقاشا محتدما بين فريق التجمع الوطني للأحرار والمجموعة النيابية للعدالة والتنمية، عند الوصول إلى موضوع الرسوم الجمركية المتعلق بالأدوية، ووصل الأمر إلى المطالبة بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق.
ورفضت الحكومة 33 تعديلا تقدمت بها المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، كانت ترمي إلى الإبقاء على رسم الاستيراد (الرسوم الجمركية) المطبق على عدد من المنتجات الصيدلية.
وفي المقابل، تهم التعديلات التي أتت بها الحكومة أصنافا مختلفة من الأدوية والمنتجات الطبية المستوردة، وتقرّ بتخفيض الرسوم الجمركية المطبقة عليها من 30 في المائة إلى 2,5 في المائة، مع رفع الرسوم الخاصة بأصناف أخرى من 10 في المائة إلى 17,5 في المائة، ومن 17,5 في المائة إلى 30 في المائة على التوالي.
وبرّرت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية مقترحها المرفوض بأنه يسعى إلى ضمان انعكاس تخفيض الرسوم الجمركية على سعر البيع النهائي للمستهلك وليس فقط زيادة هامش أرباح الشركات المستوردة أو الصيدليات، عبر إلزام الفاعلين في سلسلة توزيع الأدوية بعكس هذا التخفيض في أسعارهم خلال فترة زمنية محددة لا تتجاوز 60 يوما كحد أقصى، بهدف ضمان عدالة السياسة الدوائية وإنجاح ورش الحماية الاجتماعية.
كما ترى أنه في حال لم ينعكس القرار على الثمن النهائي للبيع للعموم فيجب أن يعاد تطبيق رسم الاستيراد على الأدوية التي استفادت من تخفيض رسوم الاستيراد سابقا برسم سنة 2021.
لقجع: نتيجة تراكمات
في رده، ذكر الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية مكلف بالميزانية، فوزي لقجع، أن الرسوم الجمركية تحمي الصناعة الدوائية المحلية، كي لا تعاني من مشكل المنشأ.
وشدد على أن هذه الرسوم لا يمكن أن تتحول إلى هامش ربح إضافي، ولهذا الغرض أشار في هذا الصدد إلى أنه تم عقد لقاء خاص لدراسة التفاصيل التقنية قبل عرض مشروع الميزانية على مجلس النواب.
واسترسل في دفاعه عن توجه الحكومة قائلا "إن الرسوم الجمركية لا تعكس الطلبات التي تتقدم بها القطاعات، حيث عندما يتقدم قطاع بتخفيض السعر تجتمع اللجنة الوطنية للواردات، والتي توجد فيها إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة كطرف".
وأشار إلى أنه عند مناقشة لجنة المالية والتنمية الاقتصادية مشروع الميزانية، الأسبوع الماضي، تم طلب معطيات أخرى عن الموضوع.
ووعد لقجع بأن يتم توفير هذه المعطيات التي طلب بها البرلمانيون، على أساس أن يتم عرضها في القراءة الثانية لمشروع الميزانية. واستدرك قائلا "إذا لم يتم توفير هذه المعطيات التقنية يمكننا أن نلغي كل هذه الفصول".
وشدد لقجع على أن مشكل الأدوية ليس وليد هذه الحكومة، بل "نتيجة تراكمات" وأن "الذين يحققون هذه الهوامش لم يربحوا في هذه الولاية، بل قبلها".
وقال إن الدراسة التي أنجزتها إدارة الجمارك مع "كنوبس" بخصوص أسعار الأدوية، والتي طالب بها النائب عبد الله بوانو، موجودة ويمكن توفيرها "لتكون الأمور واضحة".
وأكد أن مشكل الأدوية "قائم منذ سنة 2009" وسيتم معالجته وبعدها ستنتقل الحكومة إلى موضوع المستلزمات والمدخلات الطبية، مؤكدا أن موضوع الرسوم الجمركية لا علاقة لها بالموارد المالية.
ألاستيراد وأسعار الأدوية
في تعقيبه على رد لقجع، عرض بووانو لائحة قال إنها لسبعة أنواع من الأدوية تُباع بأضعاف أسعارها، بعد استيرادها من الصين والهند، وطالب الحكومة بدراسة الموضوع جيدا، إذ أشار إلى أن خفض رسومها الجمركية لم يجعل أسعارها تنعكس على المواطن.
وأخذ النقاش مسارا آخر بعد تعقيب رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار، محمد شوكي، إذ نفى أن يستفيد مختبر طبي معين من أي صفقة مع وزارة الصحة في إطار هذه الرسوم الجمركية.
وهذا ما سبق لعبد الله بوانوو أن قاله في جلسة الصباح، لذاك اعتبر شوكي أنه "تصريح خطير".
وطالب مصطفى الإبراهيمي، عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق في موضوع أسعار الأدوية والمستفيدين من إجراءات الرسوم الجمركية وصفقات وزارة الصحة.
مقالات ذات صلة
سياسة
اقتصاد
مجتمع
سياسة