سياسة
بعدما أثير حول صفقة دواء KCl .. المدير العام لوكالة الأدوية يوضح
19/11/2025 - 15:49
يونس أباعلي
أكد المدير العام للوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الطبية، سمير أحيد، أن تأمين توفر الأدوية الحيوية، وعلى رأسها كلورور البوتاسيوم KCl، يمثل أولوية قصوى ضمن مهامها التنظيمية.
وأبرز، في عرض قدمه أمام لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، اليوم الأربعاء 19 نونبر 2025، أن الإجراءات الاستباقية التي اعتمدتها الوكالة من تفادي انقطاع دواء حيوي يستعمل في الحالات القلبية الحرجة، وتفعيل آليات قانونية استثنائية تحمي حياة المرضى، وضمان عودة الإنتاج الوطني بعد تأهيل الوحدة الصناعية.
كما مكّنت من تعزيز ثقة الفاعلين الصحيين في حكامة الدواء الوطنية، ودعم ورش الإصلاح الصحي والانتقال نحو سيادة دوائية مستدامة، كما أكد على ذلك المسؤول نفسه.
تقارير تفتيش ترصد إكراهات
لم يخف المدير العام للوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الطبية أن دواء كلورور البوتاسيوم، الذي هو من الأدوية الحيوية خاصة في أقسام الإنعاش وطب القلب، واجه توفرهُ على الصعيد الوطني إكراهات مرتبطة بالمؤسسة الحاصلة على الإذن بالعرض في السوق.
وأوضح أن هذه الإكراهات تمثّلت في توقف خط إنتاج الحقن بسبب أشغال إعادة بناء الوحدة الصناعية الخاصة بالأشكال الحقنية، وتبادل متكرر للوثائق التقنية بين المؤسسة والجهات التنظيمية خلال سنتي 2023 و2024.
وكشف المسؤول نفسه أن النتائج الأولية للتفتيش في فبراير 2025 أظهرت عدم جاهزية بعض التجهيزات الأساسية (مركز الوزن، فضاء أخذ العينات، تجهيزات التعقيم…)، رغم تكوين مخزون أمان لأربعة أشهر، فإن تأخر جاهزية الوحدة الجديدة أحدث ضغطا حقيقيا على توفر هذا الدواء الحيوي.
وتابع أنه بعد الزيارات المتعددة، تم السماح باستغلال الوحدة الجديدة بتاريخ 28 ماي 2025، مع تأكيد المؤسسة دخول الإنتاج في مراحله الأخيرة تمهيدا لإيداع تحيين ملف AMM لدى الوكالة.
هذه الوضعية، يضيف، شكلت تحديا وطنيا بالنظر للأهمية العلاجية للدواء وخطر اضطرابات نبض القلب في حالات نقص البوتاسيوم الحاد.
ولمواجهة هذه الإكراهات، أشار إلى أن الوكالة واكبت بشكل مستمر المؤسسة المصنعة لدواء كلورور البوتاسيوم، من خلال تقييم مستمر للملفات التقنية خلال مرحلة إعادة التأهيل، وتعبئة فرق التفتيش.
كما تم تفعيل الترخيص الاستثنائي للاستيراد عند الضرورة، من خلال دراسة عاجلة لطلبات المؤسسات الصناعية، ومنح التراخيص بشكل فوري لتأمين المخزون.
وترتكز مسطرة الترخيص الاستثنائي للاستيراد على القانون 17-04، لا سيما المادة السابعة المتعلقة باستيراد الأدوية غير المتوفرة بالمغرب، والقانون 10.22 المتعلق بإحداث الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية ومهامها في ضمان توافر الأدوية والولوج إليها، والمساطر الداخلية للوكالة ونموذج الطلب الرسمي المعمول بهم منذ 2010، كما أوضح المدير العام.
وأكد أن هذا الترخيص ذو طابع استثنائي ويُمنح فقط في الحالات التي تستوجب ضرورة علاجية مؤكدة لدواء موصوف غير مسجل بالمغرب.
وشرح أنه يتم تفعيل مسطرة الترخيص الاستثنائي للاستيراد في حالة دواء ضروري تم وصفه ولا يتوفر في السوق المغربي،، وفي حالة استعجالية تهدد حياة المريض، وبناء على طلبات من المؤسسات الصحية أو صفقات عمومية في حالة دواء غير مسجل أو في حالة فقدان، وانعدام البديل العلاجي، وترخيص خاص لعينات التسجيل أو في إطار الأبحاث السريرية.
عدد التراخيص الاستثنائية
وسجلت الوكالة، كما قال مديرها العام، ارتفاعا ملحوظا في عدد التراخيص الاستثنائية للاستيراد خلال سنة 2024، بسبب الضغط الذي عرفته السوق الدولية، خاصة بالنسبة للأدوية الحيوية وموادها الأولية.
في المقابل، أشار سمير أحيد إلى تسجيل انخفاض التراخيص الاستثنائية الممنوحة سنة 2025 مقارنة بسنة 2024، نتيجة الإجراءات الاستباقية والترشيدية التي اتخذتها الوكالة.
وحدد هذه المهام في تحسين تتبع المخزون الوطني للأدوية وتعزيز التنسيق مع المؤسسات الصيدلانية الصناعية، وفرض احترام المخزون الاحتياطي الإلزامي للأدوية الحيوية وفقاً للقرار الوزاري المنظم لهذا المخزون، وتسريع دراسة ملفات التسجيل (AMM)، خاصة المتعلقة بالأدوية الأساسية، لتقليل الاعتماد على الاستيراد الاستثنائي.
وأضاف أن الوكالة اعتمدت مقاربة يقظة سوقية دقيقة تسمح بالتدخل المبكر قبل الوصول إلى مرحلة الانقطاع، وشددت شروط اللجوء إلى هذه المسطرة لضمان استعمالها فقط في الحالات التي تقتضيها الضرورة العلاجية القصوى.
مقالات ذات صلة
مجتمع
سياسة
سياسة
اقتصاد