اقتصاد
معهد إدارة المشاريع بالمغرب يطلق “ميثاق 15 سنة”
04/04/2026 - 14:20
فهد مرونأعلن معهد إدارة المشاريع – فرع المغرب، يوم 4 أبريل 2026 بالرباط، إطلاق ميثاق 15 سنة لمعهد إدارة المشاريع المغرب تحت شعار “ننمو معًا لخدمة المغرب”، تزامنًا مع احتفاله بمرور خمسة عشر عامًا على تأسيسه.
ويضع الفرع هذا الميثاق في قلب مرحلة يعتبرها مفصلية، حيث تتسارع التحولات الوطنية، وتتعاظم الحاجة إلى مؤسسات قادرة على تحويل الرؤى إلى مشاريع ناجحة ذات أثر ملموس ومستدام.
وتشكل هذه الذكرى أكثر من مناسبة رمزية. فالمعهد يربط بين حصيلة السنوات الماضية وبين مرحلة جديدة يريد فيها ترسيخ موقعه كفاعل مهني ومؤسساتي، يواكب الأوراش الكبرى التي يعرفها المغرب. كما يراهن على جعل إدارة المشاريع أداة عملية لتحسين الأداء، وتقوية الحكامة، ورفع جودة التنفيذ داخل المؤسسات.
ميثاق 15 سنة
يرى المعهد أن إدارة المشاريع لم تعد مجرد ممارسة تقنية محصورة في أدوات التخطيط والمتابعة. بل موقع أوسع. فهي مدخل استراتيجي للحكامة، ووسيلة لتحويل الطموحات إلى قيمة حقيقية تخدم الإنسان والمؤسسة والوطن. وهذا الطرح يعكس تحولًا في النظرة إلى إدارة المشاريع، من وظيفة تقنية إلى رافعة تنظيمية وتنموية.
ويؤكد بلاغ للمعهد أن نجاح المغرب في أوراشه الاستراتيجية يرتبط بقدرته على إنجاح مشاريعه. كما يربط هذا النجاح بوجود رأسمال بشري كفء، وباعتماد ممارسات حديثة في القيادة والتخطيط والتنفيذ والتقييم. ومن خلال هذا التصور، يبعث المعهد برسالة واضحة مفادها أن جودة الفكرة وحدها لا تكفي، وأن الأثر يبدأ من حسن التدبير، ودقة المتابعة، ووضوح الأهداف.
هذا الخطاب ينسجم أيضًا مع التحولات التي تعرفها المؤسسات العمومية والخاصة في المغرب. فالكثير من البرامج اليوم لا تقاس فقط بحجم الإعلانات التي ترافقها، بل بقدرتها على تحقيق نتائج قابلة للقياس. ومن هنا، يبدو أن المعهد يسعى إلى التموقع داخل هذا النقاش الوطني، عبر الدفاع عن إدارة المشاريع كخيار مهني ومؤسساتي يربط الرؤية بالفعل.
أرقام تعكس دينامية الفرع
أشار البلاغ إلى دينامية نمو متسارعة داخل معهد إدارة المشاريع – فرع المغرب خلال السنوات الأخيرة. وذكر أن عدد الأعضاء تجاوز 1100 عضو نشيط. كما أوضح أن أكثر من 920 منخرطًا جديدًا التحقوا بالفرع خلال سنة واحدة. هذه الأرقام تقدم، في حد ذاتها، مؤشرًا على توسع الاهتمام بمجال إدارة المشاريع داخل المغرب، وعلى اتساع قاعدة المهنيين والمهتمين بهذا التخصص.
وتوحي هذه المعطيات بأن الفرع لم يعد مجرد إطار محدود التأثير. بل صار، وفق ما يفهم من البلاغ، فضاء يجمع كفاءات وممارسين يسعون إلى تطوير معايير المهنة ونشر ثقافتها.
وفي هذا السياق، نقل البلاغ عن رئيسة معهد إدارة المشاريع – فرع المغرب قولها: “نجاح المشاريع لم يعد يقاس فقط بما ننجزه، بل بما نُحدثه من أثر. ومن هذا المنطلق، نطمح إلى الإسهام في صياغة مستقبل المغرب من خلال مشاريع أكثر نجاحًا وتأثيرًا.” هذا التصريح يلخص الفكرة المحورية في الميثاق الجديد، وهي أن قيمة المشروع لا تقف عند حدود التنفيذ، بل تمتد إلى أثره الفعلي على المؤسسة والمجتمع.
رهان 2035 وبناء كفاءات مهنية
يربط المعهد مبادرته الجديدة بأفق 2035، وهو ربط يعكس رغبة في مواكبة المدى المتوسط والبعيد، بدل الاكتفاء بخطاب ظرفي. وتهدف هذه الرؤية إلى ترسيخ موقع الفرع كفاعل وطني مرجعي في تطوير الأداء المؤسسي، ومواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية التي يشهدها المغرب. وهذا يعني أن المعهد يطرح نفسه شريكًا معرفيًا ومهنيًا في مرحلة ترتفع فيها الحاجة إلى الكفاءات المتخصصة.
كما يبرز أن الفرع يركز على تطوير مهنة إدارة المشاريع بالمغرب، ونشر المعايير الدولية، وتعزيز الكفاءات المهنية، وبناء مجتمع من الخبراء والممارسين الملتزمين بالمساهمة في نجاح المشاريع والتحولات الكبرى بالمملكة. وهذه الخلفية تعطي للميثاق بعدًا يتجاوز الاحتفال، لأنه يقدم خارطة توجه مهني ومؤسساتي لسنوات مقبلة.
يبعث معهد إدارة المشاريع – فرع المغرب برسالة مزدوجة. من جهة أولى، يعرض حصيلة خمسة عشر عامًا من البناء والتوسع. ومن جهة ثانية، يفتح مرحلة جديدة عنوانها الأثر، والكفاءة، وربط إدارة المشاريع بمستقبل المغرب. وبين المسارين، يضع “ميثاق 15 سنة” نفسه كوثيقة رمزية وعملية في الآن نفسه، تراهن على أن نجاح الأوراش الكبرى يبدأ من حسن إدارة المشاريع التي تحملها.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
مجتمع
اقتصاد