اقتصاد
الحكومة توقف واردات القمح اللين لشهرين دعما للإنتاج المحلي
13/04/2026 - 15:08
وئام فراج
قررت الحكومة توقيف استيراد القمح اللين خلال شهري يونيو ويوليوز المقبلين، في خطوة تروم دعم تسويق الإنتاج الوطني وتعزيز مخزون الحبوب، وذلك في سياق توقعات بموسم فلاحي استثنائي.
وحسب ما كشف عنه رئيس الجامعة الوطنية للمطاحن، مولاي عبد القادر العلوي، يهدف هذا القرار، أولا، إلى حماية مصالح الفلاحين من خلال توجيه الطلب نحو المنتوج الوطني، وثانيا إلى إعادة تخصيص الموارد المالية المرصودة للاستيراد لدعم عملية تجميع وتسويق المحصول المحلي.
ويأتي هذا التوجه، يضيف العلوي، في تصريح لـSNRTnews، في إطار مذكرة تفاهم وقعتها الجامعة الوطنية للمطاحن بين وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات ووزارة الاقتصاد والمالية، إلى جانب الجامعة الوطنية لتجار الحبوب والقطاني ومجموعة القرض الفلاحي، بهدف تأمين تمويل كافٍ لاقتناء الإنتاج الوطني، وتوفير إمكانيات التخزين لتجميع أكبر كمية ممكنة وتكوين مخزون استراتيجي من الحبوب.
وفي هذا الإطار، أكد العلوي أن الموسم الفلاحي الحالي "ينذر بنتائج ممتازة"، مع توقعات بأن يتجاوز إنتاج الحبوب 90 مليون قنطار، مدفوعا بأمطار شهر أبريل التي ساهمت في تحسين المردودية وجودة المحاصيل، فيما توقعت الحكومة، ضمن قانون مالية سنة 2026، أن يبلغ إنتاج الحبوب بالمملكة خلال الموسم الحالي نحو 70 مليون قنطار.
وأضاف أن إنتاج القمح اللين، الأكثر استهلاكا، يرتقب أن يتراوح بين 55 و60 مليون قنطار، إلى جانب حوالي 30 مليون قنطار من الشعير والذرة.
ومن المرتقب أن تصدر دورية رسمية لتفعيل هذا القرار، الذي أعقب أشغال المناظرة الوطنية حول سلاسل الحبوب، والتي شكلت مناسبة للاتفاق على آليات تنزيل هذا التوجه.
ويتوقع بنك المغرب أن يصل محصول الحبوب الثلاثة الرئيسية إلى نحو 82 مليون قنطار، مستفيدا من الظروف المناخية المواتية، في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن هذا المستوى يمثل تقريبا ضعف ما تم تسجيله خلال الموسم الفلاحي الماضي، ما يعكس تحسنا ملموسا في الإنتاج الوطني.
كما تفيد وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات بأن المساحة المزروعة بالحبوب سجلت ارتفاعا يتجاوز 48 في المائة مقارنة بالموسم الفلاحي السابق، وهو ما يعزز آفاق الانتعاش الفلاحي خلال هذا الموسم.
وأكد العلوي أن الفاعلين في القطاع مستعدون لتسويق ما بين 15 و20 مليون قنطار من الحبوب الوطنية، مع توجيه جزء منها لتكوين مخزون استراتيجي، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي، مبرزا أن هذه العملية ستنعكس إيجابا على وضعية الفلاحين، خاصة في ظل التزام الدولة بدعم تكاليف التخزين.
وبخصوص المخزون الوطني الحالي، أكد رئيس الجامعة الوطنية للمطاحن أن المغرب يتوفر على مخزون من الحبوب يغطي حوالي ثلاثة أشهر، في انتظار الشروع في بناء مخزون استراتيجي أكثر استدامة.
مقالات ذات صلة
مجتمع
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد