فن وثقافة
ورشات فيكام.. صقل لمهارات جيل جديد في سينما التحريك
18/05/2026 - 19:07
خولة ازنيزني | أيوب محي الدينيستفيد مجموعة من الشباب الشغوفين بمهن سينما التحريك، ضمن فعاليات الدورة الـ24 من مهرجان “فيكام” بمكناس، من سبع ورشات تكوينية متخصصة تمتد على مدى ستة أيام، لفائدة طلبة مؤسسات ومعاهد وجامعات مغربية، من بينها المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، وجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، والمعهد العالي لمهن السمعي البصري والسينما، وتشمل مجالات متعددة من بينها التحريك ثنائي وثلاثي الأبعاد، وكتابة السيناريو، وتصميم الشخصيات، والألوان، والقصص المصورة.
وتغطي هذه الورشات مختلف مراحل صناعة فيلم التحريك، من كتابة السيناريو وتصميم الشخصيات، إلى النمذجة ثلاثية الأبعاد، وتحريك الشخصيات، وتصميم القصص المصورة، وصولا إلى الاشتغال على الألوان والمؤثرات البصرية.
ومن بين أبرز هذه الورشات، ورشة الرسوم المتحركة ثلاثية الأبعاد، التي تتيح للطلبة تعلم أساسيات تقنية التحريك ثلاثي الأبعاد لتحريك ثلاثي الأبعاد 3D ، إلى جانب التعرف على طرق تصميم الشخصيات والخلفيات وإنجاز مشاريع تطبيقية في نهاية التكوين.
وتؤكد سلمى المحمدي، طالبة بمركز التميز بجامعة ابن طفيل، مستفيدة من هذا البرنامج، أن الورشة مكنتها من اكتشاف خصوصيات تقنيات التحريك ثلاثي الأبعاد، عبر الاشتغال على مجسمات وشخصيات مختلفة، مضيفة أنها تحلم مستقبلا بإنتاج أفلام سينما تحريك تعتمد على هذه التقنية.
وأضافت المحمدي، في تصريح لـSNRTnews، أن التعامل مع مؤطرين وخبراء في المجال يشكل حافزا إضافيا للتعلم وتطوير المهارات، بما يساعد الطلبة على ولوج هذا القطاع بشكل احترافي.
كما يتضمن البرنامج ورشة خاصة بالرسوم المتحركة ثنائية الأبعاد، تركز على تقنيات التحريك التقليدي على الورق، إضافة إلى التحريك الرقمي باستخدام لوحات الرسم، وتجربة تحريك الشخصيات داخل الواقع الافتراضي عبر نظارات مخصصة لذلك، بما يسمح للطلبة بتطوير مشاريعهم الخاصة باستعمال تقنيات متنوعة.
صقل للمهارات
وفي ورشة “الألوان المتحركة”، يتعرف الطلبة على أهمية اللون داخل أفلام التحريك، ليس فقط من الناحية الجمالية، بل باعتباره أداة سردية قادرة على نقل الإحساس وبناء العوالم البصرية للشخصيات والفضاءات.
ويقول إبراهيم أعروس، طالب بجامعة ابن طفيل، إن هذه الورشة مكنته من فهم كيفية توظيف الألوان داخل خلفيات أفلام التحريك، انطلاقا من المراحل الأولى للعمل بعد إعداد الـ”Story-board”، وصولا إلى اختيار الألوان المناسبة للقصة وأجوائها.
وأكد أعروس، في تصريحه لـSNRTnews، أن هذه الورشات تمنح الطلبة خلال ستة أيام فرصة الاستفادة من خبرات مهنيين عالميين، إلى جانب خلق تواصل مباشر مع متخصصين في المجال.
من جهتها، أوضحت سيلين بيرتان، المديرة الفنية والمستشارة المتخصصة في الألوان والتوجيه الإبداعي، أن الورشة تهدف إلى تعريف الطلبة بقواعد اختيار الألوان داخل أفلام التحريك، وفهم دلالاتها المرتبطة بالمشاعر والخلفيات الثقافية، سواء على مستوى الديكور أو الملابس أو الإضاءة.
وأضافت بيرتان، في تصريح لـSNRTnews، أن المشاركين يتعلمون كيفية بناء عالم بصري متماسك ومعبر، عبر التحكم في الرمزية السردية للألوان وتطبيقها داخل المشاريع المرسومة والرقمية.
ويشمل برنامج التكوين أيضا ورشة لكتابة السيناريو تؤطرها السيناريست ماري دي بانفيل، وتركز على خصوصيات كتابة سيناريوهات أفلام التحريك، من تطوير الفكرة الدرامية والشخصيات، إلى كتابة الحوار والانتقال نحو تصميم لوحة القصة.
وترى إكرام حجيرة، طالبة بالمعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، أن مشاركتها الثانية في هذه الورشات تشكل فرصة حقيقية للتدريب وصقل المهارات واكتساب الخبرة، موضحة أنها اختارت ورشة السيناريو لفهم الفرق بين كتابة السيناريو السينمائي، وسيناريو أفلام التحريك، والكتابة الموجهة للمسرح.
كما يتضمن البرنامج ورشة لتصميم القصص المصورة، باعتبارها مدخلا لفهم السرد السينمائي في أفلام التحريك، إلى جانب ورشة لتصميم الشخصيات، تركز على كيفية بناء شخصيات مميزة وقابلة للتطور داخل العمل الفني، باعتبارها مرحلة أساسية من مراحل ما قبل الإنتاج.
وتساهم هذه الورشات في تكوين جيل جديد من المبدعين في مجال سينما التحريك، وربط التكوين الأكاديمي بالممارسة المهنية، في قطاع يشهد تطورا متسارعا على المستوى الوطني والدولي.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة