رياضة
ودية مغلقة تسبق الكشف عن قائمة "أسود الأطلس" في المونديال
26/05/2026 - 14:45
رضى زروق
يواجه المنتخب الوطني المغربي، يومه الثلاثاء 26 ماي، منتخب بوروندي في مباراة ودية مغلقة بمركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة، ساعات قليلة فقط قبل إعلان الناخب الوطني محمد وهبي عن اللائحة النهائية التي ستشارك في كأس العالم 2026.
وتأتي هذه المواجهة في ظرفية خاصة، لأنها لا تندرج فقط ضمن البرنامج التحضيري للفريق الوطني، بل تشكل أيضا آخر فرصة أمام عدد من اللاعبين لإقناع الطاقم التقني وانتزاع مكان داخل القائمة النهائية لـ"أسود الأطلس"، في ظل المنافسة القوية التي تشهدها عدة مراكز داخل المنتخب.
ودية خلف الأبواب المغلقة
اختار الطاقم التقني للمنتخب المغربي خوض مواجهة بوروندي بعيدا عن أعين الجماهير ووسائل الإعلام، في خطوة تعكس رغبة محمد وهبي في العمل بهدوء أكبر، وتجريب بعض الأفكار التكتيكية دون ضغوط خارجية، خصوصا أن المنتخب يدخل مرحلة دقيقة تسبق الإعلان الرسمي عن لائحة المونديال.
وركزت الحصص التدريبية الأخيرة على الجوانب التقنية والتكتيكية، بمشاركة 29 لاعبا دخلوا في تجمع مغلق منذ 22 ماي الجاري بمركز محمد السادس بضواحي سلا.
ويبدو واضحا أن وهبي لا ينظر إلى مباراة بوروندي كودية عادية، بل كاختبار أخير لحسم بعض التفاصيل الصغيرة المرتبطة بالقائمة النهائية، سواء من حيث الجاهزية البدنية أو القدرة على الانسجام مع المجموعة، خصوصا بالنسبة إلى بعض الأسماء الجديدة أو العائدة إلى المنتخب.
لائحة موسعة ورسائل واضحة من وهبي
اعتمد الناخب الوطني خلال هذا المعسكر على لائحة ضمت المهدي الحرار ومنير المحمدي ويانيس بن الشاوش وإبراهيم غوميز وإسماعيل باعوف ومروان سعدان وعبد الحميد أيت بودلال ومحمد الشيبي وأنس صلاح الدين وسمير المرابيط وعمران لوزا وأسامة ترغالين وياسين جاسيم وإسماعيل الصيباري وسفيان بوفال وريان بونيدا وياسر زابيري وعثمان معما وسفيان بنجديدة ويانيس بكراوي وأيوب بوعدي وتوفيق بن طيب وأيوب إشغوياب وسفيان الفوزي وسفيان بوفتيني ويوسف بلعمري وأيوب الكعبي وسفيان الكرواني وأمين السباعي.
وتحمل هذه اللائحة مجموعة من الرسائل المهمة، أبرزها رغبة الطاقم التقني في توسيع قاعدة الاختيارات ومنح الفرصة لعدد من الأسماء الشابة أو العناصر التي فرضت نفسها هذا الموسم داخل أنديتها.
كما تعكس اللائحة استمرار البحث عن حلول جديدة في بعض المراكز، خصوصا على مستوى خط الدفاع ووسط الميدان والهجوم، في وقت يسعى فيه المنتخب المغربي إلى الحفاظ على توازنه التقني والبدني قبل دخول غمار كأس العالم.
وشهدت التحضيرات الحالية غياب عدد من أبرز نجوم المنتخب المغربي، في مقدمتهم ياسين بونو وأشرف حكيمي ونصير مزراوي وعز الدين أوناحي وإبراهيم دياز وعبد الصمد الزلزولي وسفيان رحيمي، بالإضافة إلى بلال الخنوس، بسبب استمرار التزاماتهم مع أنديتهم.
ويبدو هذا القرار منطقيا إلى حد بعيد، لأن أغلب هذه الأسماء تعتبر شبه مضمونة في القائمة النهائية، كما أن بعضها ما يزال مرتبطا بمواعيد مهمة مع أنديته، على غرار أشرف حكيمي، الذي يستعد لخوض نهائي دوري أبطال أوروبا رفقة باريس سان جيرمان.
في المقابل، فتحت هذه الغيابات الباب أمام عناصر أخرى من أجل الظهور بشكل أكبر خلال هذا التجمع، ومحاولة استغلال الفرصة لإقناع وهبي قبل ساعات من الحسم النهائي.
تعديلات أخيرة واردة قبل الإعلان الرسمي
رغم أن جزءا كبيرا من معالم اللائحة النهائية يبدو محسوما، فإن مباراة بوروندي قد تدفع محمد وهبي إلى إجراء تعديل أو تعديلين على قائمته النهائية، بحسب ما ستفرزه المواجهة من معطيات تقنية وبدنية.
وتتجه الأنظار بالخصوص نحو بعض الأسماء التي ما تزال وضعيتها مفتوحة، سواء بسبب نقص التنافسية أو بسبب المنافسة القوية داخل مراكز معينة، وهو ما يجعل الأداء في مباراة اليوم حاسما بالنسبة إلى عدد من اللاعبين.
وسيكون الطاقم التقني مطالبا أيضا بحسم مجموعة من الاختيارات المرتبطة بالانسجام الجماعي والقدرة على التأقلم مع نسق المباريات الكبرى، خاصة أن المنتخب المغربي مقبل على مواجهة من العيار الثقيل أمام البرازيل يوم 13 يونيو المقبل، في افتتاح مشواره المونديالي.
بوعدي ولوزا وبوفال تحت المجهر
وتكتسي هذه المرحلة أهمية خاصة بالنسبة إلى بعض العناصر التي تثير اهتماما كبيرا داخل محيط المنتخب، على غرار أيوب بوعدي، الذي ينتظر منه الكثير مستقبلا، وسفيان بوفال الذي استعاد توهجه خلال النصف الثاني من الموسم الحالي مع لوهافر الفرنسي، والذي غاب لفترة طويلة عن صفوف "الأسود"، فضلا عن عمران لوزا، المتألق مع نادي واتفورد الإنجليزي، والذي خاض آخر مبارياته بالقميص الوطني في عهد الناخب السابق وحيد خاليلوزيتش.
كما ينتظر أن تشكل المباراة فرصة إضافية للوقوف على جاهزية أسماء أخرى، من بينها توفيق بن طيب وعثمان معما ويانيس بكراوي، وهي عناصر شابة تحاول استغلال المعسكر الحالي لفرض نفسها داخل المشروع الجديد للمنتخب المغربي.
بعد بوروندي.. العد العكسي نحو المونديال
بمجرد نهاية مباراة بوروندي والإعلان الرسمي عن اللائحة النهائية مساء اليوم في تمام الساعة السابعة، سيدخل المنتخب المغربي المرحلة الأخيرة من تحضيراته للمونديال.
وسيواصل "أسود الأطلس" برنامجهم الإعدادي بخوض مباراتين وديتين إضافيتين، الأولى أمام منتخب مدغشقر بالمغرب يوم الثلاثاء 2 يونيو المقبل، والثانية أمام منتخب النرويج بالولايات المتحدة الأمريكية يوم 7 يونيو، قبل التوجه رسميا إلى مقر الإقامة الخاص بالمنتخب بمدينة نيوجيرسي الأمريكية.
ويبدو واضحا أن محمد وهبي يسعى إلى الوصول إلى أكبر قدر ممكن من الجاهزية التقنية والبدنية والذهنية قبل انطلاق كأس العالم، خاصة في ظل الطموحات الكبيرة التي باتت تحيط بالمنتخب المغربي بعد الإنجاز التاريخي في مونديال قطر 2022.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة