رياضة
الإصابات تربك حسابات اسكتلندا قبل مواجهة المغرب
10/06/2026 - 17:47
رضى زروق
يواجه منتخب اسكتلندا، ثاني خصوم "أسود الأطلس" في مونديال 2026، خطر غياب عدد من أبرز لاعبيه، قبيل انطلاق المنافسات، مما دفعه إلى إلغاء المباراة الودية التي كان من المفروض أن تجمعه بمنتخب النرويج.
وبين لاعبين تأكد غيابهم عن المونديال، وآخرين تحوم الشكوك حول جاهزيتهم، يدخل منتخب اسكتلندا المنافسة العالمية وسط حالة من القلق لا تخفى على المدرب ستيف كلارك، الذي سيكون مطالبا بإيجاد حلول سريعة قبل مواجهة هايتي ثم المغرب والبرازيل.
وتحول قرار الاتحاد الاسكتلندي بإلغاء مباراة تدريبية مغلقة أمام المنتخب النرويجي إلى قضية إعلامية في الأيام الماضية، بعدما هاجم المسؤولون النرويجيون هذا القرار بشدة.
وكان المنتخبان يقيمان في ولاية كارولاينا الشمالية بالولايات المتحدة الأمريكية، واتفقا مسبقا على خوض مباراة تدريبية تمنح بعض اللاعبين دقائق إضافية قبل انطلاق كأس العالم، غير أن الطاقم التقني الاسكتلندي تراجع عن الفكرة في آخر لحظة.
وهاجم المدرب النرويجي ستال سولباكن القرار، واصفا إياه بـ"غير الاحترافي"، فيما اعتبر مدير المنتخب النرويجي بريده هانغلاند أن إلغاء المباراة قبل أيام قليلة من موعدها "أمر محرج وغير مقبول".
لكن الرد الاسكتلندي جاء واضحا: الأولوية أصبحت حماية اللاعبين وليس خوض مباريات إضافية قد ترفع عدد المصابين.
وقال قائد المنتخب الاسكتلندي جون ماكغين إن المنتخب فقد بالفعل عنصرا أساسيا قبل المونديال، مضيفا أن عددا من اللاعبين يعانون من مشاكل بدنية مختلفة، وهو ما جعل الجهاز الفني يفضل عدم المخاطرة.
وأضاف لاعب أستون فيلا أن أي منتخب في العالم كان سيتخذ القرار نفسه لو وجد نفسه أمام خطر فقدان عناصر إضافية قبل انطلاق كأس العالم.
وتبقى إصابة لاعب الوسط بيلي جيلمور الضربة الأكبر التي تلقاها المنتخب الاسكتلندي قبل انطلاق المنافسة.
وتعرض لاعب نابولي الإيطالي لإصابة خطيرة على مستوى أربطة الركبة اليمنى خلال المباراة الودية أمام كوراساو، ليتأكد غيابه كليا عن نهائيات كأس العالم.
ويعتبر جيلمور أحد أهم مفاتيح اللعب في المنتخب الاسكتلندي خلال السنوات الأخيرة، بفضل قدرته على الربط بين الخطوط والتحكم في نسق المباراة، وهو ما يجعل غيابه خسارة فنية كبيرة لمنتخب يعتمد كثيرا على التنظيم الجماعي في وسط الميدان.
وتأتي هذه الإصابة في توقيت حساس للغاية، بالنظر إلى أن اسكتلندا ستواجه منتخبات مختلفة تماما من حيث الأسلوب، بداية بهايتي ثم المغرب فالبرازيل.
سباق مع الزمن لإنقاذ هداف المنتخب
ولا تقتصر مشاكل اسكتلندا على جيلمور فقط، إذ يعيش الجهاز الطبي حالة ترقب بخصوص وضعية المهاجم تشي آدامز.
ويخوض مهاجم تورينو الإيطالي سباقا مع الزمن للحاق بالمباراة الأولى في المونديال، بعدما تعرض لإصابة عضلية على مستوى الفخذ خلال الفترة الأخيرة.
ويعد آدامز من أبرز الأوراق الهجومية في المنتخب الاسكتلندي، ولذلك فإن غيابه المحتمل قد يفرض على المدرب ستيف كلارك إعادة النظر في خياراته الهجومية بالكامل.
وتزداد أهمية الملف بالنظر إلى أن المنتخب الاسكتلندي لا يملك عددا كبيرا من المهاجمين القادرين على صنع الفارق على أعلى مستوى.
حراسة المرمى بدورها تحت المراقبة
ولم تسلم حراسة المرمى من الهواجس الصحية أيضا، فالحارس المخضرم كريغ غوردون، البالغ من العمر 43 سنة، عاد مؤخرا من إصابة قوية في الكتف أبعدته عن المنافسة منذ شهر فبراير الماضي، ورغم جاهزيته الطبية، فإن افتقاده لإيقاع المباريات يطرح علامات استفهام كبيرة.
وما يزيد الوضع تعقيدا أن الحارسين الآخرين، أنغوس غان وليام كيلي، عادا بدورهما من مشاكل بدنية مختلفة ولم يحصلا على عدد كاف من المباريات خلال الأشهر الماضية.
أما المدافع سكوت ماكينا والظهير ناثان باترسون، فيخضعان بدورهما لبرنامج خاص لتدبير دقائق التدريب بسبب إصابات طفيفة، ما يعكس حجم الحذر الذي يطبع تحضيرات المنتخب الاسكتلندي.
انتصار مطمئن... لكن القلق مستمر
ورغم هذه المشاكل، نجح المنتخب الاسكتلندي في تحقيق فوز عريض على بوليفيا بأربعة أهداف دون رد في آخر مباراة ودية قبل المونديال.
غير أن هذا الانتصار لم يبدد المخاوف بالكامل، خصوصا أن الجهاز الفني ما يزال يتعامل بحذر شديد مع الوضعية البدنية لعدد من اللاعبين الأساسيين.
ويبدو واضحا أن ستيف كلارك يفضل التضحية ببعض الجاهزية التنافسية مقابل الحفاظ على أكبر عدد ممكن من اللاعبين قبل الدخول في غمار المنافسة الرسمية.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة