مجتمع
تقرير يوصي بإطلاق مدونة ومشروع وطني للنهوض بالسلوك المدني في الفضاءات العمومية
10/06/2026 - 16:08
يونس أباعليدعا المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي إلى إعداد وتنفيذ مدونة وطنية للسلوك المدني في المرافق العمومية، إلى جانب إطلاق مشروع وطني شامل للنهوض بالسلوك المدني في الفضاءات العمومية، بهدف تعزيز ثقافة المواطنة وترسيخ قواعد العيش المشترك.
وأوضح المجلس أن الغاية من هذه المدونة تتمثل في تحديد مسؤوليات كل من الموظف العمومي والمرتفق في علاقتهما بالمرفق العمومي والمحافظة عليه، فضلا عن وضع معايير واضحة لجودة استقبال المرتفقين ومعاملتهم وتقديم الخدمات لهم.
كما شدد على ضرورة أن تضطلع المرافق العمومية بدور أساسي في تجسيد مبدأ "مثالية" السلوك المدني، من خلال التزام المسؤولين والموظفين بممارسات نموذجية تعكس روح القانون ومقتضياته ومعايير الحكامة الجيدة.
وفي رأي أصدره حول إعداد وتنفيذ مدونة وطنية للسلوك المدني في المرافق العمومية، وقدمه اليوم الأربعاء 10 يونيو 2026، اقترح المجلس إطلاق مشروع وطني متكامل للنهوض بالسلوك المدني في الفضاءات العمومية، يرتكز على ميثاق وطني يحدد قواعد السلوك داخل هذه الفضاءات، ويعتمد مقاربة تشاركية تشمل مختلف الأطراف المعنية، مع الحرص على تنزيله على المستويين الوطني والترابي.
كما أوصى المجلس بدراسة إمكانية توسيع نطاق تدخل مؤسسة "المغرب 2030" للمساهمة في تنزيل هذا المشروع الوطني، إلى جانب مختلف الفاعلين والشركاء المعنيين، وفي مقدمتهم مكونات المجتمع المدني، وذلك بالنظر إلى أهمية النهوض بالسلوك المدني في الفضاءات العمومية باعتباره أحد المحاور الأساسية المرتبطة بالتحضيرات الجارية لاستضافة كأس العالم 2030.
وأكد المجلس كذلك على أهمية استثمار الدينامية التي تتيحها الاستحقاقات الدولية الكبرى المرتبطة بكرة القدم وغيرها من الرياضات، وتحويلها إلى رافعة لإحداث أثر مستدام يساهم في الارتقاء بالسلوك المدني وتحسين جودة الفضاء العمومي.
وفي الجانب الزجري، أوصى المجلس بضمان التفعيل الصارم للمقتضيات القانونية المتعلقة بالمخالفات والجنح الماسة بالنظام العام والسكينة العمومية، وفق مساطر مبسطة، مع الحرص، في الوقت نفسه، على تفعيل مقتضيات قانون العقوبات البديلة.
كما دعا إلى إرساء إطار معياري موحد للعقوبات الإدارية المرتبطة بالإخلال بقواعد السلوك المدني في الفضاء العمومي، مع مراعاة الخصوصيات الجهوية، وإدراج بدائل ذات بعد تربوي وإصلاحي ضمن هذه العقوبات، من قبيل الأشغال ذات المنفعة العامة أو الدورات التكوينية.
وعلى المستوى التربوي، أوصى المجلس بإدراج أنشطة تربوية بشكل صريح وواضح ضمن الإطار المرجعي للمنهاج والبرامج والمقررات الدراسية، ابتداء من مرحلة التعليم الأولي ومرورا بمختلف مكونات ومستويات منظومة التربية والتكوين، بهدف تنمية السلوكيات المدنية وتعزيز التملك التدريجي للقيم التي تقوم عليها. كما شدد على ضرورة تفعيل هذه الأنشطة بشكل فعلي من خلال مقاربات بيداغوجية ملائمة، خاصة عبر تعزيز الأنشطة الموازية.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
مجتمع