مجتمع
اعمارة: السلوك غير المدني ما زال يطبع الفضاءات العمومية رغم تعدد المبادرات
10/06/2026 - 13:28
يونس أباعلياعتبر رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، عبد القادر اعمارة، أن المبادرات الرامية إلى ضبط السلوك المدني في الفضاءات العمومية، رغم أهميتها، ما تزال في الغالب ذات طابع قطاعي وغير منسق، الأمر الذي يحد من فعاليتها وأثرها.
وأوضح اعمارة، خلال تقديمه رأي المجلس بشأن إعداد وتنفيذ مدونة وطنية للسلوك المدني في المرافق العمومية، اليوم الأربعاء 10 يونيو 2026، أن الفضاء العمومي لا يزال يشهد استمرار بعض مظاهر السلوك غير المدني، من خلال ممارسات لا تنسجم مع القواعد المشتركة ولا مع متطلبات احترام مقتضيات المواطنة والحفاظ على الممتلكات الجماعية.
وأضاف أن هذه السلوكيات تتخذ أشكالا متعددة، من بينها الإخلال بالنظافة العامة، والتسبب في الضوضاء المزعجة، والتلفظ بألفاظ بذيئة، وإتلاف التجهيزات العمومية، فضلا عن بعض السلوكيات الخطيرة، وأحيانا المميتة، المرتبطة باستعمال الطريق، بما يعكس تفاوتا في مستويات استيعاب وتملك قواعد التعايش والسلامة.
وسجل رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أن بعض الفضاءات الرياضية، وخاصة الملاعب، تشهد بين الحين والآخر حالات من التجاوزات، ترتبط في الغالب بسياقات ظرفية تتسم بارتفاع منسوب التوتر والانفعال المصاحب للمنافسات الرياضية.
وأرجع اعمارة هذه السلوكيات غير المدنية إلى تداخل مجموعة من العوامل النفسية والتنظيمية والاجتماعية والاقتصادية، مشيرا إلى أنها ترتبط أيضا بالتحولات التي تعرفها أنماط التنشئة الاجتماعية، في ظل تنامي دور الوسائط الرقمية وتعدد مصادر التأثير في تشكيل المرجعيات والسلوكيات.
وتابع أن هذه الظواهر ترتبط كذلك باستمرار بعض مظاهر التفاوت الاجتماعي ووضعيات الهشاشة، إلى جانب محدودية الإعمال الفعلي للقواعد وضعف تدبير القرب، مبرزا أن الاختلافات في أنماط استعمال الفضاءات العمومية وعدم تجانس آليات الوقاية يؤثران بدورهما على مدى احترام القواعد الجماعية.
وأكد اعمارة أن ترسيخ السلوك المدني داخل الفضاءات العمومية يشكل رافعة أساسية لتعزيز التماسك الاجتماعي، وتقوية الثقة الجماعية، وضمان التلازم بين الحقوق والواجبات، بما يساهم في بناء فضاء عمومي أكثر احتراما للقيم المشتركة ومبادئ المواطنة.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
مجتمع