مجتمع
الممارسات غير المشروعة للموردين.. هكذا يمكن اللجوء إلى القضاء
13/12/2022 - 20:32
يونس أباعلي
صار بإمكان المستهلك اللجوء إلى القضاء، في حال رصد ممارسات غير أخلاقية يقوم بها مُوردون، بعدما حصلت الجامعة الوطنية لجمعيات حماية المستهلك على ترخيص، يمنح لها الحق الكامل في التقاضي والترافع.
ورغم أن المُشرع كان قد أعطى الحق لجامعة وجمعيات حماية المستهلك حق اللجوء إلى القضاء، إلا أنه اقتصر على المنظمات المعترف لها بالمنفعة العامة أو الحاصلة على إذن خاص بالتقاضي.
وبعد مرور سنوات على صدور قرار مشترك بين وزارتي الصناعة والتجارة والعدل، لم تستطع أية منظمة الحصول على هذا الاعتراف، قبل أن تتمكن من ذلك الجامعة الوطنية لجمعيات حماية المستهلك، وهو ما سيمكنها من رفع دعاوى قضائية، والتدخل في الدعاوى الجارية، وأن تصبح طرفا مدنيا أمام قاضي التحقيق، كما يشرح وديع مديح رئيس الجامعة، في تصريح لـSNRTnews.
وسيتم العمل في هذا الصدد بناء على اتفاقيات وقعتها الجامعية مع مكاتب خبراء قضائيين ومحامين، إذ من بين ما ينص عليه القانون المنظم أن تتعاقد الجمعية مع محام أو مكتب محاماة.
مديح أكد في تصريحه، خلال ندوة حول "جمعيات المستهلك والحق في التقاضي، مساء اليوم الثلاثاء 13 دجنبر 2022 بالدار البيضاء، أن الترخيص "سيتيح للحركة الاستهلاكية سلك مسار كانت تتوقف فيه، وظلت تقتصر فيه على النصح والإرشاد، قبل أن تصل الآن إلى التقاضي ضد الموردين"، معتبرا أن "صوت المستهلك سيسمع أكثر"، وأن الترخيص "ليس غاية، بل وسيلة لدفع الموردين إلى البحث عن حلول ودية مع المستهلكين".
من جهته، ضرب محمد لازيم، الخبير القضائي في استئنافية الدار البيضاء، مثالا بما يواجهه المستهلك في مجال العقار، إذ قال إن هناك من يشتري شقة أو منزلا دون أن يعرف حالته وجودته، قبل أن يصطدم بالمشكل بعد تسلم مفاتيحه.
ولحل هذا المشكل، يشرح لازيم، ضمن تصريح لـSNRTnews، أن القانون لا يسمح للمستهلك بالمطالبة بإصلاح العيوب الظاهرة بعد تسلم مفاتيح العقار، ويقتصر الأمر هنا على العيوب الخفية، إلا أنه بعد الحصول على الترخيص يمكن لخبراء ومفوضين عقاريين مراقبة جودة العقار، وبعد أسبوعين قبل التسليم يتوجب على المنعش العقاري إصلاح ما يمكن إصلاحه.
وأبرز مديح، في كلمته الافتتاحية للندوة، أن مقتضيات القانون 31.08، الذي يتضمن أحكاما تحمي الحقوق الاقتصادية للمستهلك كضمان الحق في الحصول على السلعة أو الخدمة بالثمن الذي يتناسب وجودته، هو "قانون متقدم ومازال يساير العصر"، مؤكدا أنه من الضروري الآن تأمين التقاضي.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
مجتمع
مجتمع