اقتصاد
10 ملايير درهم إضافية للميزانية .. برلمانيون يطالبون بأثر إيجابي على المواطن
18/05/2023 - 15:56
يونس أباعلي
تساءل نواب برلمانيون عن مدى تأثير الاعتمادات المالية التي خصصتها الحكومة، والبالغة 10 ملايير درهم، على القدرة الشرائية للمواطنين وعلى القطاعات المعنية.
وأجمع أعضاء لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب على ضرورة أن تنعكس هذه الاعتمادات المالية بشكل إيجابي على المواطن لحماية قدرته الشرائية، وأن تساهم في إقلاع القطاع السياحي بعد انتعاشته، وأيضا أن تنعكس على السياسة المائية في ظل الجفاف الذي تعاني منه المملكة.
وستوجه 4 ملايير درهم لفائدة المكتب الوطني للكهرباء والماء كالتزام للدولة برسم السنة الحالية في إطار تفعيل بروتوكول اتفاق ممهد للاتفاقية 2023-2027 المزمع توقيعها خلال العام الحالي.
كما ترصد الحكومة 1,5 مليار درهم لتغطية النفقات الإضافية لتنزيل البرنامج الوطني للتزود بالماء الصالح للشرب ومياه السقي 2020-2027، و1,2 مليار درهم لتنزيل خارطة الطريق الاستراتيجية لقطاع السياحة.
فيما قررت توجيه 3,3 مليار درهم لتغطية بعض النفقات المرتبطة بمواجهة انعكاسات التضخم على القدرة الشرائية للمواطنين.
مسار وتأثير هذه الاعتمادات
طلب عبد الله بوانوو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، من الحكومة توضيح مسار هذه الاعتمادات المفتوحة؛ إذ رأى أن الحكومة "لم تشرح بما يكفي هذا"، مشددا على ضرورة أن تكون لها آثار واضحة على المواطنين وعلى الاستثمارات المفتوحة.
ورأى بوانوو، في مدخلة له بعد إخبار الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية فوزي لقجع أعضاء اللجنة بهذه الاعتمادات، صباح اليوم الخميس 18 ماي 2023، أن الأسعار لا يمكن أن تنخفض بشكل سريع وهو ما يتوجب على الحكومة إيجاد وسائل أخرى لمواجهة التضخم، ليس وحدها بل حتى الشركات يجب عليها محاربة التضخم، بحسبه.
وطالب أيضا بضرورة تحديد الاعتمادات الموجهة لمشاريع تحلية المياه ومعالجة المياه العادمة، وأن تعرض الحكومة حصيلة تدخلاتها في المكتب الوطني للماء والكهرباء.
وسجل أنه يتعين، أيضا، النظر في وضعية شركة الخطوط الملكية المغربية، خصوصا مع الانتعاشة التي يعرفها قطاع السياحة.
من جهته، أبرز أحمد التويزي، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة، أن الإمكانيات المالية الآن متوفرة لمزيد من التدخل، مضيفا أن الحكومة بذلت مجهودات كبيرة للحفاظ على كلفة الاستهلاك الكهربائي.
وتابع أن هناك مؤسسات عمومية استراتيجية يتوجب دعمها أيضا، مبرزا أن مبلغ 4 ملايير درهم المخصصة لمكتب "ONEE" غير كاف لأن "الدعم لا يكفي بدون مواكبة وبدون توفير استثمارات كافية".
وبحسب التويزي، هناك إشكاليات اقتصادية يتوجب الاستعداد لها، لافتا إلى أن قطاع السياحة استطاع تجاوز معاناته خلال جائحة كورونا، وبالتالي يتوجب دعمه لتحقيق الطفرة المطلوبة، خصوصا أنه يوفر عملة صعبة ضخمة.
محمد غيات، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار، قال، في مداخلته، إن المداخيل الضريبية ارتفعت بـ4 في المائة، وهذا ما سمح للحكومة بتوجيه دعم مالي لبعض القطاعات، متوقفا عند الدعم المخصص لمكتب "ONEE"، حيث اعتبر أنه يتوجب أيضا إعادة النظر في تدبير هذه المؤسسة.
وفي ما يخص السياسة المائية، طالب غياث بـ"الجدية" في ما يتعلق بمشاريع تحلية المياه، معتبرا أن تعاطي الحكومة معها يتطلب "الحذر" ويتطلب التدخل لإنجازها في الوقت المحدد.
من جانبه، جدد محمد الحافظ، ممثل الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، التأكيد على أن هذه الاعتمادات يتوجب أن تكون لها آثار إيجابية، مضيفا أنه يتوجب التوجه نحو الفلاح الصغير لدعم القطاع الفلاحي.
أما الفريق الاشتراكي فقد تساءل، على لسان برلمانيته سلوى الدمناتي، هل يمكن إجراء تعديل على قانون المالية عوض هذه الاعتمادات، خصوصا أنه تم تخصيص اعتمادات من قبل، مطالبا بتوضيح مسارها وما تأثيراتها الاقتصادية.
وسجل أن مكتب "ONEE" استفاد من اعتمادات جديدة وهو يعاني وضعية صعبة "دون توضيحات"، على حد تعبيره، مشيرا إلى أن هناك طلبا لعقد اجتماع مع مديره العام في هذا الشأن.
وتساءلت البرلمانية عن وقع الاعتمادات على الخدمات المقدمة في القطاع السياحي وأيضا المقدمة لفائدة مغاربة العالم.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
الأنشطة الملكية