فن و ثقافة
"محمد الحيحي .. ذاكرة حياة".. مؤلف للوفاء والاعتراف
15/12/2023 - 18:47
SNRTnews
"محمد الحيحي .. ذاكرة حياة "، إصدار جديد من تأليف الفاعل الحقوقي عبد الرزاق الحنوشي والكاتب الصحفي جمال المحافظ، من منشورات "حلقة الوفاء لذاكرة محمد الحيحي" التي تأسست سنة 2010 .
ويقع الكتاب في أزيد 400 صفحة من الحجم المتوسط، ويتضمن قسمين رئيسين الأول بعنوان المسار وثانيهما الامتداد، يرصدان الجوانب من انشغالات محمد الحيحي ( 1998 – 1998) في الميدان السياسي والحقوقي والجمعوي والتربوي والتطوعي.
ويسلط الكاتبان الضوء في هذا المؤلف على مسارات وامتدادات مربي الأجيال صهر الشهيد المهدي بن بركة، إذ يعتبر وفاء واعترافا بالأدوار الطلائعية التي قام بها سي محمد الحيحي، وجعل القيم التي ناضل من أجلها، أن تظل ذاكرة جية، ونبراسا تقتدى به الأجيال الصاعدة.
وعمل الكاتبان في هذا المؤلف، الذي يوجد حاليا قيد الطبع، على استقاء عدد من الشهادات من أسرة الفقيد الصغيرة ومن شخصيات وفعاليات سياسية وحقوقية وتربوية وجمعوية، جايلت محمد الحيحي تستحضر فيها، جوانب مما قدمه من جليل أعماله.
يتوزع الكتاب في القسم الثاني على 5 فصول تتناول جوانب من مساره محمد الحيحي، تهم كلا من الجوانب العائلية الإنسانية والعمل السياسي والفعل الحقوقي ومجهوداته في توحيد الحركة التربوية التطوعية، ومساره على رأس الجمعية المغربية لتربية الشبيبة AMEJ .
وفي شهادته يؤكد الأديب والجامعي محمد برادة على أنه يمكن القول، من دون مبالغة، بأن المرحوم الحيحي نموذج لتجسيد فئة متميزة من المواطنين خلال فـترة تاريخـية واجتماعية من تاريخ المغرب الحديث، وأقصدُ فـئة المناضـلين من أجل تحقيق أهداف الاستقلال وبناء مجتمع الـعدالة وحرية المواطـنين... بعبارةٍ ثانية، كان المرحـوم يـعتـبـر المواطنة مشاركـةً في كل ما يسـاعـد على خدمة المجتمع والوطن، ويُـجسـد الانتماء بـكيفية إيـجابية ومـلموسة، وهو ما جعل محمد الحيحي: البقاء حيا في ذاكرة الناس، كما عنون برادة الرئيس الأسبق لاتحاد كتاب المغرب .
كما أنه ليس غريبا -كما جاء في الكتاب – أن يصف المرحوم عبد الرحمان اليوسفي في شهادته حول رفيق دربه محمد الحيحي، بأنه كان رجلا وطنيا دافع عن الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان مع ما كان يتحلى به رحمه الله، من خصال إنسانية عالية وقيم أخلاقية مثالية تندمج مع شخصه، سواء في حياته الخاصة كرب أسرة رعاها بوداعته وبسمته، أو في حياته الخاصة كمناضل أوقف حياته على خدمة الصالح العام ومصلحة الوطن بروح من التضحيات والتفاني والثبات والصمود، لا تعجزه المعوقات والحواجز ولا تروعه الأهوال والمكائد. وقال لقد كانت حياة محمد الحيحي، بإجماع رفاقه وتلاميذه وزملائه، في حد ذاتها ذخيرة من الكفاحات والنضالات والمواقف البطولية.
وتجمع مختلف شهادات الشخصيات السياسية التي يتضمنها الكتاب، على أن محمد الحيحي الذي ظل طوال حياته، مخلصا لفكر الشهيد المهدي بن بركة، كان رجلا وحدويا وقامة استثنائية، جسد كل القيم النبيلة، ومناضلا سياسيا خلاقا من أجل حقوق الشبيبة والشعب. كما تؤكد الشهادات، وأن الراحل عرف عنه التضحية والوفاء و سعيه الدؤوب للم الشمل.
كما يتضمن الكتاب صورا ونماذج من المشاريع التي ساهم فيها، في مقدمتها مشروع طريق الوحدة وبعض الوثائق النادرة منها نص الحكم الصادر عن الغرفة الإدارية بالمجلس الأعلى سنة 1961 (قضية الحيحي ) على الطعن الذي تقدم به للحكم بإلغاء قرار وزارة التربية الوطنية والشبيبة والرياضة طرده من وظيفته مع حرمانه من أجره الشهري بسبب مشاركته في إضراب قطاع الوظيفة العمومية يوم 25 مارس 1960.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
تكنولوجيا
فن و ثقافة