اقتصاد
دراسة : 70 % من المغاربة لا يثقون في مواقع البيع عبر الإنترنيت
24/05/2024 - 13:32
وئام فراج | أيوب محي الدينقدمت الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك، يوم الجمعة 24 ماي 2024، نتائج البحث الوطني حول المستهلك في العصر الرقمي والذي تم إنجازه بشراكة مع وزارة الصناعة والتجارة بهدف تسليط الضوء على التحديات التي يواجهها المستهلكون والبحث عن سبل تحسين تجربتهم في المجال الرقمي.
أكد وديع مديح، رئيس الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك، أن التكنولوجيا الرقمية أحدثت ثورة في الطريقة التي يتم التفاعل بها مع المنتجات والخدمات والعلامات التجارية، مشيرا إلى أنها أصبحت "تمس كل جانب من جوانب حياتنا اليومية، وباتت تخلق نموذج استهلاك جديد".
30 في المائة فقط يشترون من الإنترنيت
وأبرز مديح، في كلمته، أن البحث الوطني الذي أنجزته الجامعة بدعم من وزارة الصناعة والتجارة، يهدف إلى استكشاف السلوك المعقد للمستهلكين في العصر الرقمي بشكل مفصل، ودراسة الاتجاهات الناشئة والتفضيلات المتغيرة والتحديات التي يواجهونها في عالم متصل بشكل متزايد، لافتا إلى أن فهم توقعات المستهلكين ودوافعهم واهتماماتهم يعد أمرا ضروريا للشركات وصناع القرار الذين يتطلعون إلى البقاء على صلة بهذه البيئة المتغيرة باستمرار.
وفي هذا الإطار، كشفت نتائج البحث الوطني أن المستهلكين المغاربة مازالوا يتخوفون من الشراء عبر الإنترنيت، مبرزة أن حوالي 30 في المائة من المستجوبين قاموا بعملية شراء عبر الإنترنيت، مقابل 70 في المائة عبروا عن عدم خوض هذه التجربة، بسبب عدم ثقة العديد من المستهلكين في مواقع البيع عبر الإنترنيت.
وأظهرت الدراسة، التي همت 7100 شخص، أن 10 في المائة من الذين يقتنون عبر الانترنيت قاموا بذلك أكثر من مرة، فيما 20 في المائة اشتروا مرة واحدة ولم يكرروها بسبب عدم رضاهم عن المنتوج.
وعن سبب تفضيل بعض المستجوبين الشراء من الإنترنيت، أكد 30 في المائة منهم أن السبب يرجع لسرعة الوصول إلى الخدمة وفاعليتها، فيما يفضل ذلك 20 في المائة بسبب سياسة الرجوع التي تتيحها هذه المواقع.
تأثير وسائل التواصل الاجتماعي
وفي ما يتعلق بمدى تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على مشتريات المستهلكين، خلصت الدراسة إلى أن 87 في المائة من المستجوبين أكدوا تأثير تطبيقات التواصل على مشترياتهم بسبب الترويج لها، مقابل 13 في المائة قالوا إن هذه المنصات لم تؤثر على اختياراتهم.
أما أكثر ما يتم شراؤه من الإنترنيت، وجدت الدراسة أن 26 في المائة من المشتريات تتعلق بتذاكر القطار أو الطيارة وغيرها، مقابل 24 في المائة ترتبط بثمن الدروس التي يتلقونها عن بعد، و23 في المائة تخصص لحجز غرف في الفنادق، و13 في المائة لتأجير السيارة، ثم 12 في المائة لاقتناء مواد غذائية من المواقع الإلكترونية المخصصة لذلك.
ويفضل 81 في المائة من المستهلكين المستجوبين الأداء نقدا، مقابل 21 في المائة فقط من يفضلون الدفع عبر البطاقة البنكية.
60 في المائة لا يقرؤون العقود
من جهة أخرى، تطرق البحث الوطني حول المستهلك في العصر الرقمي، الذي قدم نتائجه الأستاذ الجامعي محمد بنقدور، الرئيس المؤسس للجامعة الوطنية لجميعات المستهلك، إلى إشكالية عدم قراءة العقود قبل الموافقة عليها أو توقيعها.
ووجد البحث أن 60 في المائة من المستجوبين لا يقرؤون العقود ويكتفون بالتوقيع عليها، و23 في المائة أحيانا يقرؤونها مقابل 17 في المائة فقط من المستجوبين من أكدوا أنهم يقرؤون العقود "ولكن هذا لا يعني فهمها لأنها تكون في الغالب مكتوبة بحروف صغيرة وبأسلوب تقني"، وفق ما أكده بنقدور.
وفي ما يتعلق بخدمة ما بعد البيع كشفت نتائج البحث أن 90 في المائة من المستجوبين ليسوا راضين عن خدمة ما بعد البيع، و10 في المائة فقط عبروا عن رضاهم.
وبالنسبة للعلاقة بين الجودة والثمن، أكد بنقدور أن إشكال الجودة مازال مطروحا رغم الأثمنة التي يمكن أن تغري المستهلك، إذ يرى 97 في المائة من المستجوبين أنهم غير راضين عن الجودة مقارنة بالثمن، مقابل 3 في المائة فقط من عبروا عن راضهم.
100 في المائة لديهم هاتف محمول
على صعيد آخر، تضمن الاستبيان الذي يحتوي على 42 سؤالا وتم إنجازه بالغتين العربية والفرنسية، أسئلة تتعلق بحيازة المواطنين على وسائل التواصل من أجل تحديد إمكانية استهلاكهم عبر الإنترنيت.
وأظهرت نتائج الأجوية أن 100 في المائة من المستجوبين لديهم هاتف محمول، (على الأقل 35 مليون مغربي اقتنوا هاتف نقال)، كما يتوفر 5 في المائة على أكثر من حاسوب محمول داخل منازلهم، و90 في المائة لديهم حاسوب بصفة عامة.
كما أبرزت النتائج أن 3 في المائة من المستجوبين ليس لديهم حاسوب مكتبي مقابل 89 في المائة يملكونه، بحيث أصبح كل منزل يحتوي على حاسوب واحد على الأقل سواء كان محمولا أم مكتبيا.
وفي ما يتعلق بالولوج إلى الإنترنيت في المنازل، عبر 93 في المائة من المستجوبين عن عدم رضاهم عن صبيب الانترنيت بمنازلهم، و21 في المائة يستعملون بطاقات التعبئة الخاصة بالإنترنيت.
7100 مستجوب
يشار إلى أن الدراسة التي تم إنجازها في شهر فبراير وعرض نتائجها اليوم الجمعة همت 7100 شخص، وتم القيام بها على 3 مستويات؛ يتجلى الأول في إنجاز 4 آلاف مقابلة مباشرة أجاب خلالها 3492 شخصا عن الاستبيان، والثاني في إنجاز 3 آلاف مقابلة عبر الإنترنيت والتي أجاب خلالها 2659 شخصا عن أسئلة الاستبيان بشكل كامل.
وبعد التوصل بخلاصات هذه النتائج، أكد بنقدورأن الجامعة خصصت اجتماعات مع 10 مجموعات من الأشخاص في كل جهة لمناقشة هذه الخلاصات، مشيرا إلى أن هذه الاجتماعات شملت مختلف جهات المملكة والمناطق الحضرية والقروية.
وأكد بنقدورأن حوالي 59 في المائة من المستجوبين يقطنون بالوسط الحضري مقابل 41 في المائة منهم بالعالم القروي، مشيرا إلى أن النساء كن أكثر تفاعلا مع الأسئلة فضلا عن الشباب ما بين 26 و45 سنة، والطلبة بالدرجة الأولى.
بدوره، شدد وديع مديح على أن الاستطلاع أجاب عن أسئلة حاسمة مثل تكرار عمليات الشراء عبر الإنترنت، والعوامل المؤثرة على خيارات المستهلك، والثقة في أمن الإنترنت، والمعاملات عبر الإنترنت والمخاوف المتعلقة بحماية البيانات الشخصية.
كما هم أيضا البحث كيفية قيام الذكاء الاصطناعي (AI) والتقدم التكنولوجي بتغيير المشهد التجاري الحديث والتأثير على قرارات الشراء لدى المستهلك، بهدف منح نظرة شاملة عن المستهلك المعاصر في العصر الرقمي.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
مجتمع