مجتمع
العطلة المدرسية .. كيف نحقق التوازن بين الراحة والتعلم؟
15/07/2024 - 23:30
وئام فراج
يواجه معظم التلاميذ صعوبة في استيعاب الدروس والتأقلم مع جو المدرسة، خلال الأيام الأولى من الدخول المدرسي، بسبب طول مدة العطلة الصيفية والتي تحدث فيها أحيانا قطيعة مع الدروس. فما هي الطريقة الصحيحة للتعامل مع الأبناء خلال فترة العطلة؟
قدمت منى الصباحي، مدربة محترفة في التطوير الذاتي وكوتش تربوي، مجموعة من النصائح للآباء من أجل التمتع بأجواء العطلة الصيفية دون الضغط على الأبناء، مع إبقائهم على صلة بالمدرسة وتقوية مكامن الضعف التي يواجهونها في مواد معينة.
تجنب الضغط
وفي هذا الإطار، أوضحت الصباحي، في تصريح لـSNRTnews، أن العطلة الصيفية يجب ألا تتحول إلى عطالة تامة يتوقف فيها الطفل عن التعلم والتحصيل، لكن، تقول مستدركة، الضغط على الأبناء عبر تكثيف دروس الدعم مرات عديدة في الأسبوع خلال عطلة الصيف أمر مرفوض تماما مهما كان سن الطفل.
وأبرزت أنه بالنسبة للمستوى الابتدائي، يفضل تخصيص مدة زمنية قصيرة لحصص الدعم إذا كان الطفل يواجه ضعفا في لغة ما، مشددة على ضرورة ألا تتعدى حصة الدعم ساعة ونصف في الأسبوع، وأن تكون بطريقة مبتكرة بعيدا عن جو المدرسة.
وأكدت الصباحي على ضرورة ترك مجال للطفل من أجل اللعب والترفيه وعدم الضغط عليه لكي لا ينفر من المدرسة، مبرزة أن الهدف هو ترغيب الطفل في التحصيل العلمي وليس العكس.
أما بالنسبة لباقي المستويات الدراسية، أوضحت المدربة الصباحي أنه يمكن تخصيص حيز زمني للمراجعة وأسبوعين أو أكثر للاستفادة من العطلة، مع عدم إهمال الأنشطة والخرجات التي تخفف من تعب الدراسة.
الأنشطة الموازية
وترى بعض الأسر أن العطلة الصيفية مناسبة لتطوير القدرات المعرفية للأبناء ومساعدتهم على اكتساب مهارات جديدة، وذلك عبر تسجيلهم في جمعيات أو مخيمات صيفية للاستفادة من الأنشطة والخدمات التي تمزج بين اللعب والتعلم.
وشددت الصباحي، في هذا الإطار، على أهمية الأنشطة الموازية في تطوير مهارات الأبناء التواصلية والمعرفية، فضلا عن تخصيص وقت للعائلة والتحدث حول المهن التي يفضلونها وحول سبل الوصول إليها.
وتوقفت الخبيرة التربوية عند ضرورة إيجاد نقطة التوازن بين الحزم وبين اللين، وجعل التلميذ يشتاق لجو المدرسة وتحفيزه على العمل بجد من أجل سنة دراسية مثمرة.
وترى الصباحي أنه لا بأس من إضافة ساعة إلى نوم الطفل واستيقاظه ولكن دون تجاهله كليا لتجنب تدهور ساعته البيولوجية.
القراءة والانضباط
من جهة أخرى، نبهت الكوتش التربوي من ترك الأبناء أمام شاشات التلفاز والهواتف المحمولة والحواسيب لمدة طويلة، موصية بتخصيص ساعات للقراءة لاستمرار العلاقة الملموسة بين الطفل والكتاب.
ونصحت في السياق ذاته الأسر بتعليم أطفالهم الانضباط خلال العطلة الصيفية عبر المشاركة في أعمال البيت، مشيرة إلى دراسة أنجزتها جامعة هارفارد قامت خلالها بتتبع أطفال منذ الصغر إلى أن بلغوا سن الرشد وكونوا أسرة مستقلة، فتوصلت الدراسة إلى أن الأطفال الذين تم إشراكهم في الأعمال المنزلية ينجحون في حياتهم العملية والاجتماعية بشكل كبير.
لهذا، تقول الصباحي، تعد العطلة الصيفية فرصة لإشراكهم في هذه العملية ولو بالقيام بأعمال بسيطة في جو عائلي وبشكل حبي.
وأكدت أن العطلة المدرسة تعد فرصة للتلاميذ من أجل استرجاع قوتهم وطاقتهم بعد سنة دراسية، لكن لا يجب أن تشكل قطيعة كلية مع المدرسة.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
فن و ثقافة
مجتمع