اقتصاد
مبادرة لتأهيل شباب لأول صفقة.. وفرصة عمل
08/02/2021 - 23:20
مصطفى أزوكاح
كيف يمكن رعاية مشروع مقاول كي يعبر الثلاثة أعوام الأولى من ولادته بسلام؟ وكيف يمكن تأهيل باحثين عن فرصة عمل كي يستجيبوا لانتظارات شركات صناعية؟ سؤالان تحاول اتفاقيتان الإجابة عليهما، عبر مواكبة حاملي مشاريع وتدريب باحثين عن شغل داخل وحدات إنتاجية. وتلك مبادرة تستهدف أربعين شابا، لكنها قابلة للتعميم في المستقبل، إذا ما صادفها النجاح والتمويل.
وقعت اليوم الاثنين الثامن من فبراير اتفاقيتان بالدار البيضاء بمقر الغرفة الفرنسية للتجارة والصناعة في المغرب من أجل ريادة الأعمال وتنمية المهارات في الصناعة، وهما اتفاقيتان تستهدفان 40 شابا من الباحثين عن الشغل والراغبين في إنجاز مشاريع.
وتتطلع الاتفاقية الأولى إلى مواكبة حاملي مشاريع كي ينجحوا في مواجهة التحديات التي تواجههم، خاصة في ما يتصل بالمعلومة والبحث عن سوق، بينما تروم الاتفاقية الثانية إعداد شباب كي يتوفروا على مؤهلات في التواصل والتدبير والتعاطي مع بيئة العمل، تدعم معارفهم الفنية.
نحو أول صفقة
ووقعت الاتفاقية الأولى بين الغرفة الفرنسية للتجارة والصناعة في المغرب، والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، والمركز الجهوي للاستثمار للدار البيضاء، وصندوق الضمان المركزي، حيث ترمي وضع نظام لمواكبة المقاولين الجديد لفترة ما بعد إنشاء المقاولات.
وينتظر أن يشمل هذا البرنامج، الذي يهم الـ15 مقاولا شابا، المستفيدين من برنامج "انطلاقة"، والمقاولين الذين استفادوا من الدعم والمرافقة في إحدى مراحل الإنشاء من قبل الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، وكذلك من قبل الشركاء الآخرين.
وقد أوضح المشاركون في هذه المبادرة أن خطر الفشل مرتفع في الثلاثة أعوام الأولى التي تلي إنشاء الشركة، ما يبرر أهمية دعم مشاريع السباب، كي يستطيعوا إنجاح مشاريعهم.
ويستهدف هذا الدعم رواد الأعمال الجدد الذين أسسوا مقاولات حديثا في منطقة الدار البيضاء - سطات، وتزويدهم بمعلومات مفيدة حول الضرائب والقوانين والأسواق المستهدفة... مع تسهيل وصولهم إلى شبكات الأعمال التجارية بهدف تمكينهم من الحصول على صفقة أولى.
وسيستفيد أولئك الشباب من برامج التوجيه والتواصل وتبادل الخبرات والتجارب وربط علاقات العمل مع مقاولين محترفين ذوي خبرة، كما ستتاح لهم الفرصة للحصول على الدعم من الخبراء والموجهين.
تعزيز كفاءة العمل
وتروم الاتفاقية الثانية الموقعة بين الغرفة الفرنسية للتجارة والصناعة في المغرب ومدرسة الدار البيضاء للأعمال والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات وشركات "ليديك" و"أنجيليك" و"كليميسه ماروك"، والمدرسة الوطنية العليا للكهرباء والميكانيك، تطوير وتنمية المهارات في الصناعة المغربية.
ويراد من هذه المبادرة الثانية توجيه خبرات الموقعين على الاتفاقية، وتوحيد جهودهم ومواردهم، بهدف تحسين قابلية توظيف التقنيين المتخصصيين في الكهرباء، من أجل تقليص الهوة بين مهارات الباحثين عن عمل والاحتياجات الملموسة للمصنعين، الذين يعانون من أجل الحصول على بعض الكفاءات.
وقد اتفق على إعداد برنامج تكوين وتدريب انتقائى، حيث سيرافق المشروع 25 تقنيا، ستتولى الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، اختيارهم من بين المرشحين الأولين، وفحص آليات التمويل وتنفيذها في إطار برنامج "تأهيل"، فيما ستتولى مدرسة الدار البيضاء للأعمال والمدرسة الوطنية العليا للكهرباء والميكانيك، بالجوانب المتعلقة بالهندسة التربوية والتكوين.
وستقوم "ليديك" و"أنجيليك" و"كليميسه ماروك" بتوفير المرفق التعليمية الأساسية للتمارين، وستتيح الخبرات لمجموعة من الوحدات التدريبية، كما ستدعم ذلك بخبرات الميدانية.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد