اقتصاد
الحكومة تراهن على نمو الاقتصاد بـ4,6% في 2025 .. هذه فرضياتها
25/07/2024 - 16:51
يونس أباعلي
تراهن الحكومة على نمو الاقتصاد الوطني بنسبة 4,6 في المائة في العام المقبل، غير أن بلوغ ذلك الهدف يبقى مرتبطا بتطور أداء الاقتصاد العالمي، وبمحصول الحبوب الذي يخشى أن يتأثر بالظروف المناخية.
وينتظر أن يتراجع معدل النمو في العام الحالي إلى 3,3 في المائة، حسب توقعات محينة كشفت عنها الحكومة، والتي تترقب أن يتجاوز معدل النمو على المدى المتوسط هدف 4 في المائة.
ومن أجل بلوغ معدل نمو في حدود 4,6 في المائة، تعول الحكومة على أن تبلغ القيمة المضافة الفلاحية نسبة 11 في المائة، وأن تبلغ القيمة المضافة غير الفلاحية نسبة 3,7 في المائة، كما أكدت على ذلك وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، في عرض قدمته أمام لجنتي المالية بالبرلمان حول تنفيذ ميزانية 2024 والإطار العام لإعداد مشروع مالية 2025 والبرمجة الميزانياتية لثلاث سنوات المقبلة، اليوم الخميس 25 يوليوز 2024.
في تصريح لـSNRTnews، شرحت الوزيرة نادية فتاح العلوي أن الأرقام تتحدث عن انتعاش للاقتصاد الوطني، رغم معاناة القطاع الفلاحي بسبب الجفاف.
وأضافت أن هناك مجهودات كبيرة عرفتها القطاعات الاجتماعية، خصوصا مخرجات الحوار الاجتماعي، مشيرة إلى أهمية الحفاظ على التوازنات الماكرواقتصادية، قائلة "تمكنا من خفض عجز الميزانية والرجوع إلى نسب المديونية السابقة، إضافة إلى التحكم في نسبة التضخم مقارنة مع السنوات الماضية ومقارنة مع دول المنطقة".
غير أن توقعات النمو، تشدد الحكومة على أنها قابلة للمراجعة في حال تدهور آفاق النمو العالمي، خاصة الاتحاد الأوروبي، بسبب تداعيات التوترات الجيوسياسية أو في حال تكرار سنة جفاف جديدة بمحصول أقل من المتوسط.
في عرضها للفرضيات الأولية للإطار الماكرو اقتصادي للفترة بين 2025 و2027، تبني الحكومة هدف بلوغ معدل النمو المستهدف في العام المقبل على فرضية تحقيق محصول حبوب في حدود 70 مليون قنطار، بعدما تراجع إلى 31,2 مليون قنطار في الموسم الحالي.
أما سعر البترول برنت فتتوقع وصوله إلى 80 دولار للبرميل في العام المقبل، وسعر البوتان إلى 450 دولارا للطن، أما سعر صرف الدولار مقابل الدرهم فتتوقع وصوله إلى 9,8 دراهم.
وتترقب الحكومة، في فرضيات النمو للعام المقبل، حصر التضخم في حدود 2 في المائة، مقابل معدل 1,5 في المائة في العام الحالي.
وقالت الوزيرة في عرضها إن البرمجة الميزانياتية للثلاث سنوات المقبلة، ترتكز على مواصلة ضبط مسار عجز الميزانية بهدف تقليصه إلى 3,5 في المائة من الناتج الداخلي الخام سنة 2025، و3 في المائة سنتي 2026 و2027.
في المقابل، تتوقع الحكومة أن يواصل مؤشر المديونية منحاه التنازلي على المدى المتوسط، لينخفض من 69,5 في المائة من الناتج الداخلي الخام سنة 2023 إلى حوالي 66 في المائة مع نهاية سنة 2027، مؤكدة أن هذا سيمكن من تعزيز استدامته وإعادة بناء الهوامش المالية لمواجهة المخاطر والأزمات المستقبلية المحتملة.
وتؤكد الحكومة على مواصلة الإصلاحات الهيكلية والإجراءات اللازمة لتعبئة الهوامش المالية على مستوى كل من الموارد والنفقات.
ويتأتي ذلك، تقول الحكومة، من خلال تعبئة الموارد الضريبية عن طريق توسيع الوعاء الضريبي، وتحسين التحصيل والإدارة الضريبية، ومواصلة تنزيل القانون الإطار المتعلق بالإصلاح الضريبي، وتطوير آليات التمويل المبتكرة، وتفعيل صندوق محمد السادس للاستثمار، وتطوير الشراكات بين القطاعين العام والخاص، ومواصلة تنزيل ميثاق الاستثمار، ومراجعة استراتيجيات النفقات وضبط برمجتها على المدى المتوسط، وتحسين فعالية الاستثمار، وكذا مواصلة تدبير مديونية الخزينة مع الحفاظ على استدامتها.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد