اقتصاد
سندات اقتراض مغربية في السوق المالية الدولية.. الدوافع والتحديات
06/04/2025 - 18:03
مراد كراخي
أصدر المغرب في 26 مارس 2025 سندات اقتراض في السوق المالية الدولية بقيمة 2 مليار أورو. فكيف يتم هذا الإجراء؟ وما هي أسباب اللجوء إليه؟
تم توزيع هذا الإصدار على شريحتين؛ تبلغ قيمة الأولى 900 مليون أورو بمدة استحقاق 4 سنوات، فيما تصل قيمة الشريحة الثانية إلى 1,1 مليار أورو بمدة استحقاق 10 سنوات.
وفي هذا الإطار، أوضح محمد الرهج، الخبير الجبائي والأستاذ بالمعهد العالي للتجارة وإدارة المقاولات بالدار البيضاء، أن لجوء المغرب إلى السوق المالية الدولية يهدف إلى تمويل المشاريع الكبرى التي انخرطت فيها المملكة، خاصة في إطار استضافة كأس العالم 2030.
وأضاف الرهج، في تصريح لـSNRTnews، أن ميزانية الدولة تنقسم إلى شقين؛ الأول يهم النفقات العادية مثل رواتب الموظفين وتكاليف الطاقة، بينما يتعلق الشق الثاني بالاستثمارات، التي غالبا ما تعجز الميزانية عن تغطيتها، مما يضطر الدولة إلى اللجوء إلى الاقتراض.
وأشار إلى أن القروض تنقسم إلى داخلية، عبر سندات الخزينة، وخارجية، حيث يتم اللجوء إلى الأسواق المالية الدولية عند الحاجة إلى تمويل استثمارات ضخمة، كما هو الحال مع المشاريع المرتبطة بالمونديال.
وأكد أن القروض الخارجية تُمنح عبر عقود ثنائية، كما حدث مؤخرا عند اقتناء قاطرات من فرنسا، أو من خلال إصدار سندات في الأسواق المالية الدولية، كما فعل المغرب مؤخرا، حيث يتم التعامل مع بنوك أعمال دولية متخصصة.
وفي هذا السياق، أشار الرهج إلى أن المغرب تمكن من الحصول على هذا القرض بشروط مريحة، مستفيدا من الاستقرار السياسي والاقتصادي الذي يتمتع به، مما انعكس إيجابيا على معدلات الفائدة والتأمينات المرتبطة بالسندات.
وبحسب التفاصيل، فإن الشريحة الأولى من السندات، البالغة 900 مليون أورو، سيتم سدادها خلال 4 سنوات، بمعدل عائد يبلغ 3,937% وقسيمة فائدة بـ3,875%. أما الشريحة الثانية، البالغة 1,1 مليار أورو، فتمتد على 10 سنوات، مع معدل عائد قدره 4,843% وقسيمة فائدة بـ4,750%.
وأبرزت وزارة الاقتصاد والمالية أن هذا الإصدار شهد إقبالا كبيرا من المستثمرين الدوليين، حيث تجاوز سجل الطلبات 7 مليارات أورو، مما يعكس ثقة الأسواق في الاقتصاد المغربي. كما ساهم في تنويع مصادر تمويل المملكة وتعزيز مرجعيات منحنى الائتمان المغربي في شريحة الأورو.
وفي ظل المشاريع الضخمة التي تستعد لها المملكة، من تشييد الملاعب والطرق والسكك الحديدية وتوسيع المطارات، يرى الرهج أن المغرب قد يلجأ مستقبلا إلى إصدارات جديدة من سندات الاقتراض لتغطية الاحتياجات المالية لهذه المشاريع.
إلا أن هذا التوجه لا يخلو من تحديات، وفق المتحدث ذاته، أبرزها ضرورة ضمان تعافي الاقتصاد الوطني وتحقيق قيمة مضافة أكبر، إلى جانب إدارة مالية رشيدة لتجنب المخاطر المحتملة وضمان سداد القروض في آجالها المحددة.
كما تبرز بعض المخاطر المرتبطة بهذا النوع من الاقتراض، مثل تقلبات أسعار الصرف، التي قد تؤثر على القدرة على السداد، والارتباط بأسعار الفائدة العالمية، التي قد ترتفع بشكل مفاجئ بسبب السياسات النقدية للبنوك المركزية الكبرى.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد