مجتمع
رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة ينبه إلى مخاطر الفساد في قطاع السياحة
07/05/2025 - 13:36
وكالة المغرب العربي للأنباء
شدد محمد بنعليلو، رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، على أن الحديث عن الفساد في القطاع السياحي، يعني الحديث عن تأثير مباشر على ضمان استدامة مساهمته التنموية، بالنظر لما يتسبب فيه من إضعاف للجذب السياحي، وإعاقة لجهود تطوير القطاع.
ولفت بنعليلو، في كلمته خلال افتتاح الملتقى الدولي لتعزيز النزاهة 2025، الذي انعقد بجمهورية المالديف، يومي 6 و 7 ماي الجاري، حول موضوع " تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد في قطاع السياحة"، إلى أن دراسات دولية تصنفه ضمن القطاعات المعرضة لمخاطر الفساد، لكونه مجالا تتقاطع فيه العديد من البنى المؤسسية الهشة أحيانا، بحكم ما يظهره القطاع من تعقيد تركيبته وتنوع معطياته.
واستحضر في هذا السياق أن مكافحة الفساد في هذا القطاع تشكل موضوعا شديد التأثير في مستويات نجاح سياسات مكافحة الفساد عبر العالم،
وأبرز أن قطاع السياحة رافعة مهمة في اقتصاديات العديد من الدول، ومحركا للنمو الاقتصادي في عدد من الخطط التنموية، ومجالا لتبادل القيم الثقافية المشتركة في بعدها الإنساني.
وأبرز بنعليلو أن الطبيعة الهيكلية المعقدة للقطاع والمتسمة بتعدد الفاعلين فيه (وطنيين ودوليين)، وارتباط القرار الاستثماري بتنوع المتدخلين من مجالات متعددة تشمل العقار، والتعمير، والخدمات، والنقل، والبيئة والتي تنطوي في ذاتها على مخاطر مرتفعة ضمن مؤشرات الفساد، كلها عوامل توجب أن يتجاوز الوعي المشترك للمؤتمرين أنماط الفساد التي قد يعرفها القطاع، ليصل إلى نوع من التقارب في تشخيص الثغرات البنيوية التي تسمح بانتشاره، وبالتالي القدرة على تحليل التقاطعات الممكنة لمواجهته والحد من آثاره.
ودعا إلى ضرورة اتسام مقاربة التعاطي مع الموضوع، بالشمولية الدامجة لقطاع السياحة ضمن استراتيجيات مكافحة الفساد، وفق تصور واضح من شأنه تحصين المنظومة السياحية، وتعزيز ثقة المستثمر والسائح في العرض السياحي، وجعل القطاع مساهما مستداما في تحقيق هدف التنمية.
وختم بنعليلو مداخلته بالتأكيد على أن إشاعة الوعي، بخطورة الفساد على قطاع السياحة وتأثيره السلبي على فرص الاستثمار، وعلى تطوير الصناعة السياحية والجذب السياحي، تشكل مدخلا مهما لحماية وشفافية تدبير الموارد والممتلكات العامة، وتحصينا للقطاع من القرارات الاستثمارية غير المبررة، أو التي قد تشكل موضوعا لمصالح متضاربة.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
سياسة
مجتمع
سياسة