فن وثقافة
ثقافة "الكوسبلاي" تغري المراهقين المغاربة .. من الهواية إلى التعبير الفني
19/05/2025 - 12:53
حليمة عامر | أيوب محي الدينشبان وفتيات يرتدون ملابس شخصيات الرسوم المتحركة وألعاب الفيديو ويضعون مكياجها. مشهد قد يبدو غريبا أو غير مألوف لدى البعض في المغرب. غير أن هذه الثقافة، المعروفة باسم "الكوسبلاي"، بدأت تنتشر بشكل لافت في صفوف المراهقين، لتتحول خلال السنوات الأخيرة إلى "موضة" جديدة لدى هذه الفئة. فما سر هذا الإقبال المتزايد؟ وكيف استطاعت ثقافة يابانية المنشأ أن تجد لنفسها موطئ قدم بين شباب مغربي؟
الكوسبلاي (Cosplay)، هي اختصار لعبارة "Costume Play"، تعد من أبرز مظاهر ثقافة البوب اليابانية، وتعني تقمص شخصيات خيالية من الأنمي، أو المانغا، أو ألعاب الفيديو، أو حتى الأفلام. وبعيدا عن كونها مجرد هواية، أصبحت بالنسبة لكثيرين وسيلة للتعبير عن الذات، والهروب المؤقت من ضغوط الحياة اليومية، بل والانخراط في مجتمعات رقمية وأخرى واقعية تشاركهم نفس الشغف.
وفي السنوات الأخيرة، بدأت عدة مقاولات مغربية تبرز في هذا المجال، خصوصا مع توجه المغرب نحو توسيع سوق الألعاب الإلكترونية. ونتيجة لهذا الدينامية، ظهرت شركات متخصصة في تنظيم مهرجانات الكوسبلاي، تقام في عدد من المدن المغربية.
ولم يعد الأمر مجرد تقليد، بل تطور إلى أسلوب فني وشخصي، يجمع بين الترفيه والتعبير عن الذات، كما يصف ذلك معجبو هذه الثقافة.
هذا الاهتمام المتزايد دفع المهرجان الدولي لسينما التحريك، الذي ينفتح هذا العام على عالم ألعاب الفيديو، إلى استضافة نشاط خاص بالكوسبلاي لأول مرة، وذلك من خلال مشاركة فعالية World Cosplay Summit، التي تعد أبرز المسابقات العالمية في هذا المجال، حيث يتم تنظيم عروض لأزياء مستوحاة من أشهر الشخصيات اليابانية.
وتقول إحدى المشاركات في هذه الفعاليات، في تصريح لـSNRTnews، إن الكوسبلاي بالنسبة لها ليس مجرد ارتداء زي، بل طريقة لتجسيد الشخصية التي تحبها بكل تفاصيلها.
من جهته، يوضح طارق فرتات، صانع محتوى وأحد مؤسسي شركة مغربية مختصة في تنظيم فعاليات الكوسبلاي وألعاب الفيديو، أن هذا التوجه يعكس تحولات أعمق في ذائقة المراهقين المغاربة، الذين باتوا أكثر انفتاحا على الثقافات العالمية، لا سيما الآسيوية، من خلال الأنمي، والدراما الكورية، والألعاب الإلكترونية.
ويضيف أن المهرجانات التي ينظمونها تمنح للمشاركين فرصة تصميم أزيائهم بأنفسهم، ما فتح أمامهم آفاقا في مجالات الموضة والتصميم والإنتاج الرقمي.
كما يبرز أن المغرب أصبح أكثر وعيا باهتمام فئة الشباب بهذه الثقافة، إذ بات يحرص على إدماج الكوسبلاي ضمن فعالياته، كما هو الحال في المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، الذي تنظمه وزارة الشباب والثقافة والتواصل، إذ شهد هذا العام حضور ممثلي ثقافة الكوسبلاي.
وخلال دورة مهرجان "فيكام" لسنة 2025، نظمت الإقصائيات الوطنية لمسابقة World Cosplay Summit، حيث شهدت عروض الكوسبلاي حضور السفير الياباني ماساهيرو ناكاتا، الذي توج ثنائيا مغربيا من المرتقب أن يمثل المغرب في النهائيات الكبرى التي ستقام في مدينة ناغويا اليابانية خلال شهر غشت المقبل.
مقالات ذات صلة
تكنولوجيا
فن و ثقافة
تكنولوجيا
فن و ثقافة