اقتصاد
فترة الإزهار .. محطة حاسمة في دورة إنتاج الزيتون
16/06/2025 - 10:08
حليمة عامر
يشهد موسم إنتاج الزيتون فترة الإزهار خلال نهاية فصل الربيع وبداية فصل الصيف، وتحديدا ما بين شهري ماي ويونيو، حسب المناخ المحلي للمنطقة والصنف المزروع. وتعد هذه المرحلة من أهم الفترات في الدورة الزراعية لشجرة الزيتون، إذ يتوقف عليها حجم المحصول وجودته خلال الموسم.
ووفقا لتصريحات المنتجين، فإن هذه الفترة تشهد تفتح الأزهار البيضاء التي تحمل بداخلها البدايات الأولى لثمار الزيتون. وتتطلب هذه المرحلة الحساسة ظروفا مناخية مستقرة، حيث يمكن أن تؤثر الرياح القوية أو موجات البرد أو الأمطار الغزيرة سلبا على عملية التلقيح وتثبيت الثمار.
التأثيرات المناخية على الإزهار وتثبيت الثمار
وفي هذا الصدد، أفاد عبد العالي الزاز، عضو مكتب الفيدرالية البيمهنية المغربية للزيتون، أن الإزهار قد بدأ منذ فترة، وينتظر أن تنمو الثمار بشكل جيد، شريطة توفر ظروف مناخية ملائمة، خاصة وأن هذه المرحلة شديدة التأثر بالتغيرات المناخية.
وأوضح الزاز، في تصريح لـSNRTnews، أنه من المتوقع أن يكون الموسم الحالي أفضل من سابقه، بالنظر إلى وفرة التساقطات المطرية هذه السنة، فضلا عن الظروف المناخية الملائمة، من قبيل انخفاض درجات الحرارة وبرودة الطقس خلال فترات مهمة من الموسم.
وأشار إلى أن منطقة كرسيف، على وجه الخصوص، شهدت ظروفا فلاحية مناسبة هذا العام، ما ينذر بموسم استثنائي بالمقارنة مع المواسم الماضية، التي تميزت بارتفاع درجات الحرارة وقلة التساقطات، ما أثر سلبا على جودة الثمار.
الجفاف وتراجع الإنتاج في الموسم الماضي
من جهته، أفاد علي بعقلي، مدير تعاونية الوفاق لإنتاج الزيتون بكرسيف، أن موسم الإزهار يسير بشكل جيد، مؤكدا أن الأشجار تظهر إنتاجا واعدا مقارنة بالسنة الماضية.
وأشار إلى أن الإنتاج يتأثر سلبا في حال نقص المياه في الفرشة المائية، أو في حال ارتفاع درجات الحرارة بشكل مفرط، مما يؤدي إلى جفاف الأغصان ويضعف عملية الإزهار وتكون البذور.
وإلى جانب ذلك، شرح المصدر المهني أن نجاح الإزهار تعتمد أيضا على الحالة الصحية للأشجار، والعناية المسبقة بها، من تقليم وتسميد وسقي منتظم. كما يلجأ بعض الفلاحين، خصوصا في المناطق ذات الطابع التجاري، إلى اعتماد تقنيات حديثة لتحسين نسب الإزهار والإثمار.
بدوره، صرح أحمد أعسلي، من تعاونية الزيتون بمكناس، أن المنطقة تشهد نهاية موسم الإزهار وبداية عقد الثمار، متوقعا أن يكون الموسم جيدا، رغم أنه يفضل انتظار شهر شتنبر لتقييم الوضع بشكل أدق، خاصة وأن فصل الصيف قد يشهد عواصف رعدية قد تلحق أضرارا بالمزروعات.
وأكد أعسلي أن مرحلة الإزهار تعد مقدمة حاسمة تمهد لمراحل لاحقة، أهمها العقد وتكون الثمار، مما يجعل هذه الفترة تحت مراقبة دقيقة من قبل الفلاحين والمهندسين الزراعيين. وأشار إلى أن مؤشرات شهري أبريل وماي كانت إيجابية، حيث بدأت الثمار تتشكل بشكل جيد.
وأفضى الجفاف الذي عرفه المغرب في العام الماضي إلى تراجع الإنتاج في الموسم الماضي بنسبة 11 في المائة، مقارنة بالموسم الذي سبقه، ليصل إلى 950 ألف طن.
توقعات الموسم
وكان وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، توقع أن ينخفض إنتاج زيت الزيتون إلى 90 ألف طن في الموسم الأخير، وهو مستوى دون الاستهلاك الوطني الذي يتراوح ما بين 130 و140 ألف طن.
وتمتد أشجار الزيتون على مساحة 1.2 مليون هكتار، حيث تمثل 65 في المائة من مساحة الأشجار المثمرة على الصعيد الوطني.
وراهنت السلطات العمومية والمهنيين عبر عقد البرنامج الموقع قبل عامين على إيصال الإنتاج الوطني من الزيتون إلى حوالي 3.5 ملايين طن في أفق سنة 2030.
وكان مجلس المنافسة دعا إلى مضاعفة حجم إنتاج زيت الزيتون ليصل إلى 330 ألف طن في السنة في أفق سنة 2030، وذلك عن طريق الرفع من المساحة المغروسة من أشجار الزيتون حتى يتسنى الرفع من الاستهلاك المحلي لهذه المادة الحيوية.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
مجتمع