فن وثقافة
نيشتا جين .. صوت من الهند يعيد تعريف السينما الوثائقية
18/06/2025 - 12:05
حليمة عامر | أيوب محي الدينتحظى أفلام المخرجة الهندية نيشتا جين باهتمام دولي واسع، إذ جابت أعمالها الوثائقية مختلف أنحاء العالم، وشاركت في أكثر من 250 مهرجانا دوليا.
وتسجل جين اليوم أول حضور لها بالمغرب، من خلال مشاركتها في الدورة السادسة عشرة لمهرجان الشريط الوثائقي بأكادير "فيدادوك"، الذي اختار تكريمها باعتبارها من أبرز الأصوات النسائية المدافعة عن حقوق الإنسان في السينما الوثائقية، سواء في الهند أو في الولايات المتحدة.
مسيرة وثائقية حافلة
ولدت نيشتا جين سنة 1965 بمدينة لودهِيانا، وتعد من أبرز صانعات الأفلام الوثائقية في الهند، إذ تتميز أعمالها بالتزامها القوي بالقضايا الاجتماعية، وقدرتها على التغلغل في تفاصيل حيوات شخصياتها، مع ترك مساحة للواقع كي يكشف عن مفاجآته.
وتضم مسيرتها المهنية ثمانية أفلام وثائقية طويلة، من أبرزها "لاكشمي وأنا" (2007)، و"عصابة غولابي" (2012)، و"الخيط الذهبي" (2022). أما أحدث أعمالها، "زراعة الثورة" (2024)، فقد عرض لأول مرة في مهرجان "هوت دوكس" الدولي بكندا، حيث نال جائزة أفضل فيلم وثائقي دولي. ويعرض هذا العمل حاليا ضمن فعاليات الدورة السادسة عشرة لمهرجان "فيدادوك" بأكادير.
تكريم مغربي
وفي هذا الصدد، عبرت المخرجة نيشتا جين، عن سعادتها الكبيرة بتكريمها في مهرجان "فيدادوك"، مؤكدة أن عرض أفلامها لأول مرة في المغرب يشكل لحظة خاصة في مسيرتها المهنية.
وقالت جين، في حديثها مع SNRTnews، "يشرفني كثيرا أن يتم تكريمي أو الإشادة بعملي، وأنا ممتنة جدا لإتاحة الفرصة لي لعرض فيلمين من أعمالي هما "زراعة الثورة" و"الخيط الذهبي"، وأيضا للحديث مع صناع أفلام شباب عن رحلتي في الهند كصانعة أفلام"، مبرزة أنها زيارتها الأولى إلى المغرب.
وأكدت المخرجة أن أعمالها تحاول فهم الواقع من زواياه المتعددة، مشيرة إلى أنها تهتم بتصوير حياة الناس لفهم مشاكلهم.
فهم الواقع بتقاطعاته
ورغم أن أعمالها كثيرا ما تصنف ضمن "السينما النسوية"، فإن نيشتا جين ترفض هذا الاختزال، معتبرة نفسها صانعة أفلام تواجه التحديات ذاتها التي تواجه باقي المخرجين في بلدان الجنوب.
وتقول، في هذا الصدد، "لا أحب أن ينظر إلي كصانعة أفلام نسوية فقط. أنا صانعة أفلام، وأواجه نفس التحديات التي يواجهها الرجال والنساء على حد سواء. فالمشكلة الكبرى ليست في الهوية الجندرية، بل في غياب التمويل، وصعوبة التوزيع، وضعف الاهتمام بالفيلم الوثائقي في الهند، حيث يفضل الجمهور الأعمال الروائية التجارية."
واختتمت جين حديثها بالتعبير عن فخرها الكبير لعرض فيلمها "زراعة الثورة" ضمن مهرجان "فيدادوك"، مضيفة" أنا جد متحمسة للتفاعل مع الجمهور المغربي، وأتطلع أيضا لاكتشاف المغرب عن قرب."
إنتاج مستقل وعروض دولية
وتنتج جين أفلامها من خلال شركتها "إن-تري فيلمز" التي تتخذ من مومباي مقرا لها، وذلك بشراكات إنتاجية دولية. وقد عرضت أعمالها على عدد كبير من القنوات التلفزيونية العالمية، وحظيت بتقدير واسع داخل الأوساط السينمائية. كما قدمت في جامعات عالمية مثل ستانفورد وكمبريدج.
ودرست نيشتا جين الإخراج في "معهد السينما والتلفزيون الهندي" (FTII Pune)، كما سبق لها أن نالت "زمالة فولبرايت-نيرو للتميز الأكاديمي والمهني" سنة 2019. وتشارك بانتظام في لجان تحكيم مهرجانات كبرى، كما تدرس في جامعات داخل الهند وخارجها.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة