اقتصاد
الطرق والموانئ والسكك والمطارات.. أوراش في ميزانية 2026
23/10/2025 - 23:46
مراد كراخيواصل مشروع قانون المالية لسنة 2026 تأكيد الرؤية الرامية إلى تعزيز البنيات التحتية الطرقية والمينائية والسككية والجوية، باعتبارها رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ودعامة رئيسية لجاذبية الاستثمار وتحسين تنافسية المملكة، لاسيما في أفق الاستعداد لتنظيم كأس العالم 2030.
وفي هذا الإطار، يتضمن المشروع عددا من الأوراش الجديدة، إلى جانب مواصلة المشاريع الكبرى الجارية بمختلف جهات المملكة، بأغلفة مالية هامة تعكس التزام الدولة بتسريع وتيرة التنمية المجالية والاقتصادية.
الطرق
تعتزم الحكومة، برسم سنة 2026، إطلاق مشاريع جديدة ومواصلة تنفيذ الأوراش الكبرى في مجال الطرق، ويتعلق الأمر بإطلاق أشغال المقاطع الأولى من الطريق السريع عين عودة – وادي زم، بمسافة 127 كلم وبتكلفة 1,9 مليار درهم.
كما سيتم مواصلة أشغال تأهيل مقطعين من الطريق الوطنية رقم 7 بتكلفة 665,5 مليون درهم، يربط الأول بين "تيزي نتاست" و"تافنغولت" بإقليم تارودانت، والثاني بين "ويركان" و"تلات نيعقوب" بإقليم الحوز.
وسيواصل تنفيذ أشغال الربط الطرقي لميناء الناظور غرب المتوسط بالشبكة الطرقية الوطنية على طول 192 كيلومترا، بكلفة إجمالية تصل إلى 2,4 مليار درهم.
كما تشمل السنة المقبلة مواصلة وانطلاق مشاريع البنيات التحتية الطرقية المندرجة ضمن العقود-البرامج الموقعة بين الدولة والجهات، بغلاف مالي إجمالي يبلغ 19,39 مليار درهم، منها 7,97 مليار درهم كمساهمة من الدولة. وتبلغ الاعتمادات المبرمجة برسم سنة 2026 حوالي 964 مليون درهم كاعتمادات أداء، و4,51 مليار درهم كاعتمادات التزام.
وفي مجال الصيانة، تمت برمجة نحو ملياري درهم لصيانة الشبكة الطرقية والمنشآت الفنية المهددة بالانهيار، ضمن الحساب المرصد لأمور خصوصية "الصندوق الخاص بالطرق".
أما على مستوى الطرق السيارة، فسيتم خلال سنة 2026 مواصلة أشغال الطريق السيار القاري الرابط بين الرباط والدار البيضاء على طول يناهز 59 كلم، بتكلفة 6,955 مليار درهم، إلى جانب الطريق السيار تيط مليل – برشيد (30 كلم، 2,5 مليار درهم)، والطريق السيار كرسيف – الناظور (104 كلم، 7,8 مليار درهم).
الموانئ
ستشهد سنة 2026 مواصلة أشغال ميناء الداخلة الأطلسي الجديد، الذي تبلغ كلفته الإجمالية حوالي 13 مليار درهم، مع إطلاق أشغال توسعة الميناء لإحداث البنيات التحتية الضرورية لتطوير قطاع الهيدروجين الأخضر، باستثمار قدره 1,24 مليار درهم.
كما سيتم إطلاق المرحلة الأولى من مشروع حماية ساحل سيدي موسى بسلا، بكلفة 563,8 مليون درهم، منها 281,8 مليون درهم من الميزانية العامة، إلى جانب استكمال مشروع توسيع منشآت الحماية بميناء الدار البيضاء بتكلفة 1,18 مليار درهم.
وكان صاحب الجلالة الملك محمد السادس قد أشرف، في شهر شتنبر 2025، على تدشين مشاريع كبرى لإعادة هيكلة وتطوير المركب المينائي للدار البيضاء باستثمارات تناهز 5 مليارات درهم، تشمل تهيئة ميناء للصيد (1,2 مليار درهم)، وإحداث ورش جديد لبناء وإصلاح السفن (2,5 مليار درهم)، وتطوير محطة جديدة للبواخر السياحية (720 مليون درهم)، وإنجاز مركب إداري جديد (500 مليون درهم).
السكك الحديدية
سيتواصل خلال سنة 2026 تنفيذ الأشغال الكبرى المرتبطة بتوسيع شبكة السكك الحديدية، لاسيما مشروع تمديد خط القطار الفائق السرعة نحو مراكش، إلى جانب تخصيص استثمارات مهمة للحفاظ على الشبكة العادية وتحديثها، واعتماد حلول رقمية لتعزيز تدبير حركة السير والنجاعة الطاقية.
كما سيتم تهيئة البنيات التحتية السككية استعداداً لكأس العالم 2030، بهدف مواكبة هذا الحدث العالمي وتعزيز جاذبية المغرب كوجهة دولية.
ويستند هذا التوجه إلى بروتوكول الاتفاق المبرم سنة 2025 بين الدولة والمكتب الوطني للسكك الحديدية، الذي يحدد شروط تنفيذ برنامج الاستثمار 2024-2030 بكلفة إجمالية قدرها 96 مليار درهم.
ويرتكز البرنامج على تمديد خط القطار الفائق السرعة (LGV) على محور القنيطرة – مراكش (430 كلم)، وإنشاء شبكة القطارات الجهوية (RER) في جهات الدار البيضاء-سطات، والرباط-سلا-القنيطرة، ومراكش-آسفي، بتكلفة 53 مليار درهم.
كما يشمل إعادة تأهيل خمس محطات سككية، وإنجاز 260 كلم من الخطوط الجديدة، وتوسيع 50 منشأة فنية، وبناء مركزين تقنيين في زناتة والنواصر، وخمس ورشات صيانة، واقتناء 48 قطارا من الجيل الجديد.
المطارات
في مجال النقل الجوي، سيرتكز برنامج سنة 2026 على استكمال مشاريع البنية التحتية الجارية، وإطلاق أوراش مهيكلة جديدة في إطار العقد-البرنامج بين الدولة والمكتب الوطني للمطارات.
كما سيتم تعزيز أسطول شركة الخطوط الملكية المغربية استعدادا للتظاهرات الدولية الكبرى، خاصة كأس العالم 2030.
ويأتي ذلك في سياق بروتوكول الاتفاق الموقع بين الدولة والمكتب الوطني للمطارات للفترة 2025-2030، الذي يحدد برنامج الاستثمارات ومستويات الأداء والجودة، بتكلفة إجمالية تبلغ 25 مليار درهم.
ويتضمن البرنامج بناء محطة جوية جديدة تعمل كمحور رئيسي (HUB) بمطار الدار البيضاء، وإنجاز مدرج جديد للطائرات، وبرج مراقبة حديث، وتعزيز الربط مع خط القطار الفائق السرعة.
كما ستتم مضاعفة وتحديث المحطات الجوية الحالية بمطارات مراكش وأكادير وفاس، إلى جانب بناء محطة جوية جديدة بمطار طنجة.
مقالات ذات صلة
رياضة
مجتمع
مجتمع
سياسة