مجتمع
"اليد الذكية".. ابتكار تربوي مغربي ينافس على جائزة المعلم العالمية
06/11/2025 - 17:32
حليمة عامر
نجحت أستاذة التعليم الابتدائي بمدينة تمارة، أمال أبو مسلم، في ابتكار وسيلة تعليمية جديدة أطلقت عليها اسم "اليد الذكية"، تهدف إلى مساعدة التلاميذ على التمييز بين الحروف اللاتينية المتشابهة مثل b وd وp وq، وهي صعوبة شائعة بين تلاميذ المرحلة الابتدائية.
أمال أبو مسلم، هي أستاذة بمجموعة مدارس عقبة بن نافع التابعة للمديرية الإقليمية الصخيرات–تمارة، تعمل على تطوير أساليب بيداغوجية مبتكرة لمساعدة التلاميذ الذين يواجهون صعوبات في التعلم. وقد مثلت المغرب في عدة مسابقات دولية موجهة لأفضل المعلمين في العالم، من بينها جائزة المنظمة العالمية AKS Education Awards الرائدة في مجال التعليم بالهند في سنتي 2021 و2022، وجائزة الشيخ محمد بن زايد لأفضل معلم بأبوظبي سنة 2023.
ابتكار مغربي لدعم تعلم الحروف
خلال شهر نونبر الجاري، تخوض أمال أبو مسلم غمار المنافسة لتمثيل المغرب من جديد في جائزة المعلم العالمية (Global Teacher Prize)، وهي جائزة دولية مرموقة أطلقتها مؤسسة فاركي (Varkey Foundation) سنة 2014، وتمنح سنويا لأفضل معلم في العالم تقديرا لجهوده وإبداعه وتأثيره الإيجابي في المجتمع، وتبلغ قيمتها مليون دولار أمريكي.
وتشارك الأستاذة المغربية من خلال ابتكارها التعليمي "اليد الذكية"، بعدما أعطت نتائج إيجابية في المدرسة التي تشتغل بها.
وأكدت أمال أبو مسلم، في تصريحها لـSNRTnews، أنها تخوض هذه المنافسة وهي تحمل أملا كبيرا في أن يكون التتويج هذه السنة مغربيا وإفريقيا، مضيفة أنها تسعى من خلال مشاركتها إلى رفع اسم المغرب عاليا بفكرة تعليمية ولدت داخل قسم ابتدائي بمدينة تمارة، وتمتد فائدتها لتلاميذ العالم أجمع.
طريقة عمل "اليد الذكية"
أوضحت أبو مسلم أن فكرة "اليد الذكية" راودتها قبل نحو سنتين، بعد ملاحظتها لمعاناة عدد من تلاميذها في التفريق بين بعض الحروف، مشيرة إلى أن التقنية تعتمد على استخدام حركة اليد وتخيل شكل الحرف في الاتجاه الصحيح، حيث يضع التلميذ يده على الحرف ويتخيل موضعه (يمين، يسار، فوق أو تحت)، ما يساعده على ترسيخ المعلومة بصريا وحركيا في الذاكرة.
وأضافت المتحدثة أن التقنية جربت على أكثر من 127 تلميذا بمجموعة المدارس التي تشتغل بها، وأثبتت فعاليتها منذ التجربة الأولى، خاصة لدى الأطفال الذين يعانون من صعوبات في التعلم أو اضطرابات في النطق.
كما شرعت مديرية تمارة–الصخيرات في اعتمادها بالمدرسة الرائدة عقبة بن نافع خلال الموسم الدراسي الجاري، بعد أن أثبتت نجاحها في تحسين التعلم لدى المتعلمين.

أفق التعميم والنشر
أكدت الأستاذة المبتكرة أن هذه الوسيلة التعليمية يمكن أن تساهم في حل مشكلة عالمية تواجه المتعلمين في لغات مختلفة، قائلة: "الفكرة وُلدت من واقع القسم المغربي، لكنها قادرة على مساعدة الأطفال في أي لغة بالعالم، لأنها تبني على الحركة والتخيل أكثر من الحفظ التقليدي."
كما كشفت أنها تستعد لإصدار كتاب حول تقنية "اليد الذكية"، بعد حصولها على حقوق الملكية الفكرية من المكتبة الوطنية للمملكة المغربية، على أن يتم توقيعه وتقديمه في المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط خلال دورته المقبلة، معبرة عن أملها في تعميم هذه الطريقة على مختلف المؤسسات التعليمية بالمغرب.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
مجتمع