مجتمع
لقاح "بوشويكة".. هل يشهد انقطاعا في الإمداد؟ وما أهميته؟
23/11/2025 - 21:11
وئام فراج
تواجه العديد من الأسر صعوبة في إيجاد لقاح Varivax المضاد لداء الحماق أو "جدري الماء" الذي يعرف في المغرب بـ"بوشويكة" عندما تقصد عيادات أطباء الأطفال، ما يثير مخاوف من انتشار المرض وسط الصغار، خصوصا في فترات تكثر فيها العدوى.
أفاد عدد من أطباء الأطفال بأنهم لم يتوصلوا باللقاح منذ مدة تصل إلى حوالي أربعة أشهر، بسبب انقطاع الإمدادات، محذرين من تداعيات نقص التلقيح التكميلي، خاصة بالنسبة للأطفال الذين يُشكل لهم الحماق خطرا أكبر.
انقطاع مؤقت
في هذا الإطار، أوضح مصدر طبي مسؤول أن لقاح Varivax الذي توزعه شركة "MSD" الأمريكية كان يعرف انقطاعا في الإمداد خلال الفترة الماضية، مؤكدا، في المقابل، أنه "عاد الآن إلى المغرب وسيصبح متوفرا في العيادات". كما أكد مصدر من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية توفره بالصيدليات الوطنية.
وحول أهمية أخذ اللقاح المضاد لـ"بوشويكة" في سن مبكرة، أكد أستاذ طب الأطفال والمسؤول عن وحدة المناعة السريرية بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء، البروفسور أحمد عزيز بوصفيحة، أن هذا اللقاح يظل من الوسائل الفعالة لحماية الأطفال من الحماق الذي ينتشر بشكل واسع بين الصغار ويعدي الكبار غير الملقحين أيضا.
وأوضح بوصفيحة، في تصريح لـSNRTnews، أن لقاح Varivax لا يندرج ضمن الجدول الوطني للتلقيح، وبالتالي، يُعطى في القطاع الخاص فقط، مبرزا أن "المغرب على غرار مجموعة من الدول لا يعتبره من اللقاحات ذات الأولية القصوى لهذا يدخل ضمن اللقاحات التكميلية للأطفال".
الأطفال والحوامل
أبرز أستاذ طب الأطفال أن الإصابة بمرض "الحماق" تمنع التلاميذ من الذهاب إلى المدرسة لمدة 10 أيام وقد تنتج عنها حالات صعبة.
كما أكد أن خطورة المرض تكمن عند الأطفال ذوي المناعة الضعيفة، مثل المصابين بمرض السرطان الذين يخضعون لجلسات العلاج الكميائي، مبرزا أن إصابتهم بمرض "الحماق" فيه خطورة كبيرة على صحتهم، كما يشكل خطورة على المرأة الحامل.
ويمنح اللقاح المضاد لـ"بوشويكة" ابتداء من سن 12 شهرا، وفق البروفيسور بوصفيحة، ويشمل جرعتين يفصل بينهما شهر واحد، لضمان حماية كاملة ضد العدوى.
وتعرف منظمة الصحة العالمية "جدري الماء" بأنه عدوى فيروسية شديدة العدوى تسببها فيروس "الحماق النطاقي"، ويؤدي إلى طفح جلدي وحكة.
وبعد التعافي من جدري الماء، يمكن أن يعود الفيروس ليسبب الحزام الناري (القوباء المنطقية)، وهو طفح جلدي مؤلم، مؤكدة أن الوقاية تتم عن طريق اللقاح، والعلاج يشمل أدوية مضادة للفيروسات للحد من شدة المرض ومدته.
مقالات ذات صلة
مجتمع
عالم
مجتمع
مجتمع