سياسة
مشاريع القوانين الانتخابية.. هذه تعديلات حزب العدالة والتنمية
26/11/2025 - 16:56
مراد كراخي
تقدمت المجموعة النيابية لحزب لعدالة والتنمية بمجلس النواب بمقترحاتها حول مشاريع القوانين الانتخابية الثلاثة الخاصة بـ"مجلس النواب"، و"الأحزاب السياسية"، و"اللوائح الانتخابية"، ومن بينها إلغاء القاسم الانتخابي، وضرورة اعتماد عتبة للمشاركة في توزيع المقاعد النيابية.
ودعا الحزب إلى إلغاء القاسم الانتخابي المعمول به في توزيع المقاعد البرلمانية، معتبرا أن الإبقاء عليه بصيغته الحالية يؤدي إلى مزيد من تشتيت الخريطة الحزبية، ويضعف الأساس التمثيلي للحكومة.
وأوضح عبد العالي حامي الدين، عضو الأمانة العامة للحزب، خلال ندوة صحفية للحزب، الأربعاء 26 نونبر 2025، أن القاسم الانتخابي بصيغته الحالية يمس بمبدأ العدالة الانتخابية، لأنه يحتسب أصوات أشخاص لم يشاركوا في الاقتراع.
وفي ما يخص العتبة الانتخابية، أشار حامي الدين إلى أن مشروع القانون المعروض لا يعتمد أية عتبة للمشاركة في توزيع المقاعد النيابية مؤكدا أن الحزب يدافع عن تحديدها في 3% مع اعتماد قاعدة أكبر البقايا، للحفاظ على التعددية السياسية في حدود معقولة تضمن استقرار المشهد الحزبي.
ولفت إلى أن النص المقترح يتضمن مقتضيات تروم تشجيع ترشيحات الأفراد وإضعاف دور الأحزاب، مستشهدا بالمادة 23 التي تسمح بترشح شباب غير منتمين حزبيا دون تجاوز 35 سنة، مع استفادتهم من دعم عمومي قد يغطي ما يصل إلى 75% من نفقات حملتهم، معتبرا أن ذلك يساهم في "تمييع" الترشيحات ويزيد من تشرذم الخريطة السياسية دون ضمان حقيقي لرفع نسب المشاركة.
التعديلات
بخصوص مشروع القانون التنظيمي رقم 54.25 الذي يقضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية، اقترحت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية ألا يزيد عمر المترشحين في الدوائر الانتخابية المحلية عن 40 سنة عوض 35 سنة.
وتهدف المجموعة النيابية من هذا التعديل إلى "الإبقاء على 40 سنة كعتبة معتمدة لدى الأحزاب السياسية للانتقال من فئة الشباب إلى غيرها، وذلك تفاديا لإرباكها في كل ما يتعلق بنسبة الشباب داخل الهياكل المسيرة، وكذا نسب الشباب الواجب على الأحزاب الالتزام بها في مجال الترشيح لمختلف الاستحقاقات الانتخابية تحت طائلة الحرمان من الدعم العمومي".
وبخصوص ربط مشروع القانون لحق استفادة الأحزاب السياسية من دعم مؤتمراتها الاستثنائية بضرورة انتخاب مسؤول وطني جديد للحزب، جاء في المقترحات أن "قرار انتخاب مسؤول وطني جديد من عدمه يبقى قرارا حزبيا خالصا، وتحكمه اعتبارات خاصة بالحزب، وأي مساس بها يعتبر مسا باستقلاليته"، ودعا التعديل إلى "ضمان حصول الحزب على تمويل مؤتمره الاستثنائي بغض النظر عن كونه جديدا أم لا".
وحول مشروع القانون رقم 55.25 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 57.11 المتعلق باللوائح الانتخابية وعمليات الاستفتاء واستعمال وسائل الاتصال السمعي البصري خلال الحملات الانتخابية، اقترحت المجموعة اعماد السن القانوني (18 سنة) "عند بلوغ تاريخ الاقتراع وليس عند حصر اللوائح الانتخابية".
وتضمنت المقترحات أن "تتقيد الأحزاب السياسية باستعمال المعطيات المتضمنة في اللوائح الانتخابية المتوصل بنسخة منها لأغراض انتخابية حصرا، تحت طائلة العقوبات المنصوص عليها في القانون المتعلق بحماية المعطيات الشخصية"، وذلك بهدف "حماية المعطيات الشخصية للمواطنين وعدم استعمالها لأغراض مختلفة".
ونص مشروع القانون على أن "للأحزاب السياسية أن تحصل بطلب منها على مستخرج من اللائحة الانتخابية العامة، يتضمن أسماء الناخبين الشخصية والعائلية وعناوينهم وتواريخ ازديادهم والدوائر الانتخابية المقيدين فيها".
وحول مشروع القانون التنظيمي رقم 53.25 القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، اقترحت المجموعة النيابية منع ترشح "كل شخص تخلى، قبل سنة على الأقل، عن انتمائه السياسي الذي ترشح باسمه لآخر انتخابات تشريعية أو جماعية أو جهوية أو مهنية، أو عن الفريق أو المجموعة النيابية التي ينتمي إليها".
ونصت التعديلات على ضرورة إلغاء الصيغة الحالية للقاسم الانتخابي، للعودة إلى توزيع المقاعد على اللوائح الانتخابية بواسطة قاسم انتخابي صحيح، معتبرا أن النظام الحالي "يمس بالإرادة الحقيقة للناخبين بإدخال غير المصوتين في عملية الاحتساب".
وتضمنت التعديلات اعتماد عتبة للمشاركة في توزيع المقاعد النيابية في حدود 3% على الأقل، مع اعتماد قاعدة أكبر البقايا، للحفاظ على التعددية السياسية في حدود معقولة تضمن استقرار المشهد الحزبي.
كما اقترحت المجموعة تعديلا يقضي بحذف المادة التي تنص على عقوبة بالحبس من سنتين إلى خمس سنوات وبغرامة من 50 ألف إلى 100 ألف درهم لكل من بث أو وزع أو أذاع أو نقل إشاعات أو أخبارا زائفة بقصد التشكيك في صدقية ونزاهة الانتخابات، معللة ذلك بأن هذه المادة "تهدد حرية التعبير".
وسبق أن شدد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، على أن مشاريع القوانين الانتخابية الجديدة جاءت محمّلة بآليات واضحة للحد من الشبهات التي قد تمس العملية الديمقراطية أو صورة المؤسسة التشريعية.
وأوضح لفتيت، خلال مناقشة مشاريع القوانين الانتخابية بمجلس النواب، أن فلسفة مشاريع القوانين المعروضة تمنع أي شخص من إفساد الانتخابات بأي طريقة، مشيرا إلى أن حماية العملية الانتخابية تتطلب صرامة في تحديد شروط الأهلية، لأنها تمثل حائط الصد الأول أمام كل من قد يستغل مواقع النفوذ أو الثغرات القانونية.
مقالات ذات صلة
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة