مجتمع
استخدام مكيفات الهواء لا يخلو من مخاطر صحية
07/12/2025 - 17:03
حليمة عامر
حذرت الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك من مخاطر بعض مكيفات الهواء المستعملة في تدفئة المنازل والمكاتب خلال فصل الشتاء، نظرا لما قد تشكله من تهديد على صحة المستهلكين عند التعرض لها لفترات طويلة واستنشاق الهواء المنبعث منها، خاصة مع ارتفاع الإقبال عليها مع انخفاض درجات الحرارة.
وشرعت الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك في بث كبسولات توعوية ونشر تدوينات تحذر من أن السخانات أو "الردياتورات" الرديئة الجودة قد تشكل خطرا على المستهلكين، مع التأكيد على مجموعة من التدابير الوقائية، ودعوة المواطنين إلى اقتناء العلامات السليمة من تجار موثوقين.
ارتفاع الإقبال على أجهزة التدفئة
وخلال فصل الشتاء، يتزايد الطلب على مكيفات الهواء الكهربائية أو التي تشتغل بالغاز، بهدف تدفئة الفضاءات الداخلية، تماما كما يقبل عليها صيفا لتبريد الجو، وفق ما أفاد به الطيب أجيك، رئيس تجار ݣراج علال بالدار البيضاء.
وأوضح أجيك، في تصريح لـSNRTnews، أن الإقبال على مكيفات الهواء وسخانات الماء يرتفع بين 50 و60 في المائة خلال الفترات الباردة، مشيرا إلى أن الأسعار تتراوح بين 300 و6000 درهم حسب الجودة والنوع.
وأضاف أن الأسواق تتوفر على أجهزة ذات جودة عالية لكنها مرتفعة الثمن، في مقابل أجهزة منخفضة السعر وغالبا ما تكون رديئة.
خطر أول أكسيد الكربون داخل المنازل
في السياق ذاته، قال وديع مديح، رئيس الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك، إن الجامعة تحذر بشكل خاص من السخانات والمكيفات المحمولة التي تشتغل بالغاز داخل البيوت، لما قد تسببه من مخاطر في حالة عدم اتخاذ الاحتياطات اللازمة.
وأوضح مديح، في تصريح لـSNRTnews، أن هذه الأجهزة قد تطلق أول أكسيد الكربون، وهو غاز بلا لون ولا رائحة، وفي حال تسربه يشكل خطرا كبيرا على صحة المستهلكين. وشدد على ضرورة تهوية المكان جيدا أثناء استعمال هذه الأجهزة، لأنها تستهلك الأوكسيجين وتطلق أول أكسيد الكربون في الهواء.
وأكد أن المغاربة ينبغي أن يتفادوا استعمال هذه الأجهزة إلا عند الضرورة، مع الالتزام بإجراءات السلامة والتهوية المستمرة، مشيرا إلى أن الأجهزة التي تعمل بالغاز تشترك في خطورتها مع الفحم، نظرا لانبعاث الغاز نفسه.
التدفئة الكهربائية أقل ضررا
أما مكيفات الهواء الكهربائية، فيبقى استخدامها أقل ضررا، غير أن المستهلكين مدعوون إلى استعمالها باعتدال وتفادي التشغيل المفرط، وفقا لمديح.
وهو ما يؤكده أيضا الدكتور ابراهيم فمهي، اختصاصي في الطب العام، الذي يعتبر أن أجهزة تدفئة الجو سواء التي تعمل بالغاز أو الكهرباء تؤثر بشكل مباشر على جودة الهواء داخل المنازل، وقد تشكل مخاطر صحية جدية إذا استعملت دون احتياطات كافية.
وأوضح أن الأجهزة التي تعتمد على الغاز تعد الأخطر، لأنها قد تنتج أول أكسيد الكربون، وهو غاز يمنع وصول الأوكسجين إلى الدم، ما قد يؤدي إلى صداع ودوار وغثيان، وفي حالات قصوى إلى فقدان الوعي أو الاختناق، خاصة إذا كانت الغرفة مغلقة أو الجهاز قديم وذو جودة ضعيفة.
وأضاف أن أجهزة التدفئة الكهربائية، رغم أنها أقل خطرا، إلا أن تشغيلها لفترات طويلة يؤدي إلى جفاف الهواء داخل الغرفة، ما يتسبب في جفاف الحلق والأنف، وتهيج العينين، وتفاقم أعراض الحساسية والربو، خصوصا لدى الأطفال والمسنين ومرضى الجهاز التنفسي. كما يمكن أن ترفع كمية الغبار والدقائق العالقة إذا لم تنظّف فلاترها بانتظام.
ودعا الطبيب إلى تفادي تشغيل أجهزة الغاز أثناء النوم، وتنظيف الفلاتر بشكل دوري، إضافة إلى تجنب شراء الأجهزة مجهولة المصدر أو ضعيفة الجودة.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
مجتمع
مجتمع
مجتمع