سياسة
الحكومة تلتزم بتقديم سيناريو إصلاح أنظمة التقاعد بعد أسابيع قليلة
22/12/2025 - 15:24
يونس أباعلي
طالبت المركزيات النقابية الحكومة بتوضيح اختياراتها بخصوص مستقبل صناديق التقاعد وأيضا ما يتعلق بتنزيل عدد من القوانين الاجتماعية ذات الصلة.
ووعدت الحكومة المركزيات النقابية، خلال اجتماع اللجنة التقنية المنبثقة عن اللجنة الوطنية لإصلاح أنظمة التقاعد الأربعاء الماضي، بتوزيع تصورها النهائي بعد اجتماعين آخرين على أقصى تقدير، بعد الانتهاء من تشخيص حالة كل صندوق على حدة، كما أكد مصدر نقابي حضر الاجتماع لـSNRTnews.
وأوضح أن التصور سيُرفع لاحقا إلى اللجنة الوطنية المكلفة بإصلاح أنظمة التقاعد التي يرأسها عزيز أخنوش، رئيس الحكومة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، لا تزال عدة ملفات خلافية؛ أبرزها سن الإحالة على التقاعد، ونسبة الاقتطاع، وطريقة احتساب المعاش.
وفي بلاغ أصدرته، لفتت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل إلى أن اجتماع اللجنة خصص لتدارس التدابير والإجراءات المتخذة لتعزيز التصريح بالأجزاء بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وكذلك الجوانب المتعلقة بمستويات المعاشات التي تخولها أنظمة التقاعد.
وعبر ممثلو الكونفدرالية باللجنة على ضرورة تحمل الحكومة مسؤوليتها، بخصوص تفعيل إجراءات استرداد وتحصيل الأموال الخاصة بالصناديق وضرورة تفعيل إجراءات حقيقية فعالة، قصد ضمان التصريح بكل الأجراء ومحاربة التهرب الاجتماعي ووقف معاناة العديد من الفئات الهشة.
كما ركزت على "غياب حكامة حقيقية في تدبير كل الصناديق وتجديد المطالبة برفع معاشات المتقاعدين لضمان الحق في العيش الكريم".
وذكرت أنه في انتظار الاجتماعات المقبلة المخصصة لمناقشة وضعية كل نظام على حدة وتدقيق المعطيات، أكد ممثلو الكونفدرالية على "موقفها الثابت في عدم المساس بمكتسبات الطبقة العاملة".
من جهته، دعا المجلس العام للاتحاد العام للشغالين بالمغرب الحكومة إلى الكشف عن تصورها العملي لمشاريع المراسيم المرتبطة بتنزيل القانون التنظيمي المتعلق بشروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب، محذرا من أن "تتحول بعض المقتضيات، خاصة تلك المتعلقة بتحديد الحد الأدنى للخدمة في القطاعات الحيوية، إلى منع مبطن لهذا الحق الدستوري".
وسجل الاتحاد، في بيان صدر عقب اجتماع مجلسه العام نهاية الأسبوع الماضي، أن أشغال اللجنة التقنية المكلفة بمواصلة الحوار حول أنظمة التقاعد لا تزال تراوح مكانها، معتبرا أن النقاش ما زال عالقا عند مستوى التشخيص دون التقدم نحو حلول عملية أو مقترحات ملموسة.
كما جدد رفضه لـ"أي إصلاح يمس مكتسبات الشغيلة المغربية أو يفرغ الحق في تقاعد كريم من مضمونه".
وانتقدت المركزية النقابية ما وصفته بـ"تخلف الحكومة" عن عقد جولة الحوار الاجتماعي لشهر شتنبر الماضي، إلى جانب استمرار عدد من القطاعات الحكومية والمؤسسات والمقاولات العمومية في نهج تغييب الحوار الاجتماعي، وعدم التفاعل مع منشور رئيس الحكومة ومقتضيات الميثاق الوطني للحوار الاجتماعي.
كما نبهت إلى أن تنزيل الإصلاح الوطني لقطاع الصحة، عبر تفعيل المجموعات الصحية الترابية، رافقته تراجعات عن التزامات سابقة تم الاتفاق بشأنها سواء في إطار الحوار المركزي أو الاتفاقات القطاعية.
وكانت الحكومة وعدت بالانكباب على إصلاح أنظمة التقاعد قبل متم شهر أبريل 2026، إذ أشارت مذكرة تقديم مشروع قانون مالية العام المقبل، إلى أن الحكومة تتوقع تحقيق التوافق حول سيناريو الإصلاح، أو عند الاقتضاء سيناريوهاته، على أن يتم رفعها إلى اللجنة الوطنية المكلفة بإصلاح أنظمة التقاعد قبل شهر أبريل 2026، وبعدها المصادقة على الخطوط العريضة لسيناريو الإصلاح قبل متم أبريل 2026.
وقبل الوصول إلى هذا التاريخ، تشير المذكرة إلى مراحل سيمر منها الإصلاح؛ مرحلة أولى يتم فيها تكليف اللجنة التقنية المنبثقة عن اللجنة الوطنية لإصلاح أنظمة التقاعد بدراسة الجوانب التقنية لسيناريو الإصلاح الذي تقترحه الحكومة انسجاما مع المبادئ التوجيهية للإصلاح، وتدارس الملاحظات والمقترحات المتعلقة بسيناريو الإصلاح المقترح.
وفي مرحلة ثانية، يتم إعداد النصوص التشريعية والتنظيمية اللازمة لتنزيل سيناريو الإصلاح المتفق عليه، وعرضها على البرلمان بداية شهر ماي 2026.
ولفتت المذكرة إلى أن سنة 2025 عرفت استئناف أشغال اللجنة الوطنية المكلفة بإصلاح هذه الأنظمة، على إثر جولة الحوار الاجتماعي لشهر أبريل 2025 بين الحكومة والفرقاء الاجتماعيين من أجل وضع تصور توافقي لمشروع هذا الإصلاح، مع الأخذ بعين الاعتبار الالتزامات المتفق بشأنها خلال جولات الحوار السابقة.
ويرتكز استئناف العمل، أساسا، على مخرجات جولة أبريل 2024، والتي تتمثل في إرساء منظومة للتقاعد في شكل قطبين (عمومي وخاص)، يتم التوافق حول هيكلتها ومعاييرها وفق مقاربة تشاركية، وتحديد كيفيات الانتقال إلى المنظومة الجديدة مع الحفاظ على الحقوق المكتسبة في إطار الأنظمة الحالية إلى غاية دخول الإصلاح حيز التنفيذ، وتعزيز حكامة أنظمة التقاعد على ضوء الممارسات الجيدة في هذا المجال.
مقالات ذات صلة
مجتمع
سياسة
اقتصاد
سياسة