مجتمع
غسل الأموال وتمويل الإرهاب.. معالجة أزيد من 8100 تصريح بالاشتباه سنة 2024
25/12/2025 - 11:57
يونس أباعلي
سجلت الهيئة الوطنية للمعلومات المالية خلال سنة 2024 تطورا لافتا في حجم الملفات التي عالجتها في إطار التصدي لجرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب، حيث بلغ عدد التصاريح بالاشتباه التي تمت معالجتها ما مجموعه 8103 ملفات، مسجلة بذلك ارتفاعا بنسبة 40,26 في المائة مقارنة مع سنة 2023.
وأكدت الهيئة، في تقريرها النسوي لسنة 2024، أن هذا الارتفاع يعكس التسارع المطرد في وتيرة إصدار التصاريح بالاشتباه، وهو ما يبرز، بحسبها، "حجم الجهود التي تبذلها سواء على مستوى التحريات المالية أو في مجال التحسيس والتكوين الموجه لمختلف المتدخلين في منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب".
وخلال الفترة الممتدة ما بين 2018 و2024، أشارت الهيئة في تقريرها إلى تسجيل ارتفاع بنسبة جد هامة في عدد التصاريح بالاشتباه في حالات غسل الأموال وتمويل الإرهاب التي تمت معالجتها، وهو ما يُبين بشكل واضح تطور كفاءة المنظومة الوطنية في هذا المجال، خاصة على مستوى الفهم الدقيق والشامل للمخاطر الناشئة، واستيعاب التهديدات الجديدة، فضلا عن التطور المستمر لقدرة هذه المنظومة على التصدي لجرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب ومواكبة الاتجاهات المستجدة والناشئة.
وشددت على أن هذا التطور يأتي في ظل الدور المحوري الذي تضطلع به الهيئة الوطنية للمعلومات المالية داخل هذا النسق، من خلال جهودها في الإدارة الفعالة للتحقيقات المالية، وتنسيق إعداد تقارير التقييم والمتابعة، وتنسيق التقييم الوطني للمخاطر، إضافة إلى معالجة الملفات التشغيلية، والقيام بالتحليل الاستراتيجي، وضمان التنسيق الوطني وتعزيز التعاون الدولي.
وعلى مستوى القطاعات المبلغة، يواصل القطاع المالي، ولا سيما القطاع البنكي، تصدره من حيث عدد التصاريح بالاشتباه المتوصل بها من طرف الهيئة، إذ سجلت سنة 2024 نسبة 60,89 في المائة من مجموع التصاريح المسجلة، وهو ما يؤكد الدور الهام الذي يضطلع به هذا القطاع في الكشف المبكر عن العمليات المشبوهة وتعزيز فعالية المنظومة الوقائية.
وفي السياق ذاته، عرفت التصاريح التلقائية، وعلى غرار التصاريح بالاشتباه، ارتفاعا هاما خلال سنة 2024 كما يشير إلى ذلك التقرير، حيث توصلت الهيئة بما مجموعه 90 تصريحا تلقائيا، مسجلة زيادة بنسبة 87,50 في المائة مقارنة مع السنة الفارطة. وهمّت هذه التصاريح التلقائية بشكل أساسي تلك الصادرة عن رئاسة النيابة العامة ووزارة الخارجية.
أما بالنسبة للفترة الممتدة ما بين 2018 و2024، فقد سجلت رئاسة النيابة العامة ووزارة الخارجية، إلى جانب مكتب الصرف، أكبر عدد من التصاريح التلقائية الواردة على الهيئة، بنسب مهمة بلغت على التوالي 40,31 في المائة و17,78 في المائة و10,27 في المائة.
وعلى صعيد آخر، سجلت التحقيقات المالية الموازية بدورها ارتفاعا ملحوظا، حيث توصلت الهيئة خلال سنة 2024 بما مجموعه 1260 طلبا، مقابل 972 طلبا تم التوصل بها خلال سنة 2023، ما يعكس تزايد الاعتماد على التحريات المالية الموازية كآلية داعمة للتحقيقات القضائية.
وتوصلت بـ1260 طلبا مقابل 972 طلبا سنة 2023. وفي ما يتعلق بطلبات المعلومات، فقد بلغت الطلبات الصادرة عن الهيئة خلال سنة 2024 ما مجموعه 182074 طلبا متعلقة بالحسابات، إضافة إلى 97408 طلبات متعلقة بالعمليات، وهو ما يعكس حجم النشاط التحليلي والتشغيلي الذي تضطلع به الهيئة في إطار مهامها الرقابية والتحقيقية.
مقالات ذات صلة
مجتمع
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد