مجتمع
تسجيل 48 حالة تسمم بغاز أحادي أكسيد الكربون في شهر بإقليم أزيلال .. ماذا نعرفه عنه؟
02/01/2026 - 19:37
وئام فراج
كشف المدير الجهوي للصحة والحماية الاجتماعية بجهة بني ملال–خنيفرة، كمال الينصلي، عن تسجيل 48 حالة تسمم بغاز أحادي أكسيد الكربون بإقليم أزيلال، إثر استعمال بعض وسائل التدفئة، خلال الفترة الممتدة من فاتح إلى 31 دجنبر 2025.
وأوضح المسؤول الجهوي، الذي يشرف على الأقاليم الخمسة للجهة وهي بني ملال، وخريبكة، وخنيفرة، وأزيلال والفقيه بن صالح، أن هذه الحالات سجلت فقط بإقليم أزيلال الذي يشهد موجة برد شديدة خلال الأيام الأخيرة، مشيرا إلى أن أغلبها حالات متوسطة ولم تتطلب الاستشفاء أو الولوج إلى أقسام العناية المركزة، كما لم يتم تسجيل أية وفيات في صفوف المصابين.
القاتل الصامت
وأكد الينصلي، في تصريح لـSNRTnews، أنه سبق القيام بحملة تواصلية تحسيسية لفائدة الساكنة، همت التوعية بمخاطر الاستعمال غير الآمن لوسائل التدفئة، وتقديم نصائح عملية حول الاستعمال السليم لسخانات الماء وأجهزة التدفئة داخل المنازل.
وتتكرر، خلال هذه الفترة من السنة مع انخفاض درجات الحرارة، حالات الاختناق بمادة غاز أحادي أكسيد الكربون نتيجة سوء استعمال وسائل التدفئة التي تعتمد في تشغيلها على احتراق مواد عضوية مثل غاز البوتان، والفحم، والحطب والبنزين.
وينتج هذا الغاز المعروف بـ"القاتل الصامت"، حسب وثيقة للمركز الوطني لمحاربة التسمم واليقظة الدوائية توصل SNRTnews بنسخة منها، عن الاحتراق غير الكامل لهذه المواد، ويتميز بكونه عديم اللون والطعم والرائحة، ولا يمكن اكتشافه بالحواس، كما لا يسبب تهيجا فوريا عند استنشاقه، ما يجعل تشخيص حالات التسمم به يتم أحيانا في مراحل متقدمة وخطيرة.
وتأخذ جزيئة أحادي أكسيد الكربون مكان الأوكسجين الضروري للجسم في الكريات الحمراء في الدم مسببا اختناقا داخليا لخلايا الجسم قد يصل إلى شلل في وظيفة الأعضاء الحيوية كالدماغ والقلب والرئة والكلي، كما يمكن أن يؤدي إلى الموت خلال دقائق في انعدام تدخل طبي عاجل.
أسباب التسمم
ترجع أسباب التسمم بغاز أحادي أكسيد الكربون، حسب الوثيقة، إلى تشغيل أجهزة التدفئة في أماكن مغلقة أو ضعيفة التهوية، حيث الأبواب والنوافذ مغلقة أو داخل الحمام، مع انعدام قنوات صرف مخلفات الغاز المحترق إلى الخارج وكذا خلل في أجهزة التدفئة لعدم صيانتها بصفة دورية.
أما أعراض التسمم بغاز أحادي أكسيد الكربون فتختلف حسب كمية الغاز المستنشقة والحالة الصحية للشخص، وتشمل على الخصوص الصداع، والدوخة، وتشوش الرؤية، والغثيان، والتقيؤ، وتسارع التنفس ودقات القلب، فضلا عن التعب الشديد، وصعوبة الحركة، وقد تصل إلى فقدان الوعي.
سبل الوقاية
يستوجب إنقاذ أي شخص كان بجانب جهاز مشغل يعتمد على احتراق المواد العضوية وظهرت عليه هذه الأعراض فتح الأبواب والنوافذ لتهوية المكان ووقف مصدر انبعاث الغاز السام عبر توقيف عملية الاحتراق كغلق قنينة الغاز، ثم إبعاد الشخص المصاب عن مصدر انبعاث الغاز السام بسرعة إلى مكان فيه هواء طلق.
كما ينصح المركز بإخراج مصدر الغاز السام كالمجمر أو الكانون من البيت وتهويته لساعات مع الاتصال بالإسعاف ونقل المصابين إلى أقرب مستشفى أو وحدة صحية ومراجعة الطبيب لتلقي الأكسجين.
وفي ما يخص الوقاية، يشدد المركز على أن الوقاية تبقى الوسيلة الأساسية لتفادي هذه الحوادث، داعيا إلى الحرص على تهوية المنازل يوميا حتى في الطقس البارد، وعدم تشغيل أجهزة التدفئة في الأماكن المغلقة، مع التأكد من جودة الأجهزة وصلاحيتها وصيانتها الدورية من طرف مهنيين مختصين، وإطفائها قبل النوم، فضلا عن تفادي إشعال الفحم أو المجامر داخل المنازل.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
مجتمع