رياضة
من التمثيل إلى الكرة .. الفتى حمان يوقع عقدا احترافيا في السعودية
06/03/2026 - 11:57
حليمة عامر
يقال إن "الواقع يفوق الخيال"، لكن في حالة الفتى زياد حمان، فإن الخيال تساوى مع الواقع، فبعد أن شخص هذا الصبي شخصية طفل يعاني من طيف التوحد لكنه مهووس بالكرة في شريط تيلفزيوني سنة 2017، (علي يا علي)، نجح زياد في الانتقال من عالم التمثيل وولوج عالم الكرة عبر توقيع أول عقد احترافي له.
ووقع اللاعب المغربي الصاعد زياد حمان أول عقد احترافي له في الدوري السعودي بعد انضمامه رسميا إلى نادي الشباب السعودي، وفق ما أعلنه والده رشيد حمان، في خطوة تعكس تحول مساره من تجربة التمثيل إلى التفرغ الكامل لكرة القدم، ساعيا إلى تحقيق طموحه الرياضي وخوض تجربة احترافية واعدة.
ويعد زياد، المزداد سنة 2008 بمدينة الدار البيضاء، من المواهب الصاعدة في مركز وسط الميدان، حيث يحمل القميص رقم 10، ويعول عليه ليكون ضمن العناصر الواعدة داخل الفريق خلال المرحلة المقبلة.
من الدار البيضاء إلى الرياض
وفي هذا السياق، أوضح والده، رشيد حمان، في تصريح لـSNRTnews، أن هذا التوقيع جاء بعد سنوات من التدرج والعمل داخل النادي، إذ انضم زياد إلى نادي الشباب عقب انتقال الأسرة إلى المملكة العربية السعودية، حيث خاض موسمين ضمن الفئات السنية، قبل أن يوقع هذا الموسم أول عقد احترافي له في موسمه الثالث داخل النادي.
وعلى المستوى الدراسي، يتابع زياد حمان دراسته هذا الموسم بالسنة الثانية باكالوريا، ويحرص على التوفيق بين التزاماته الدراسية وطموحه الرياضي، في مسار يجمع بين التحصيل العلمي والسعي إلى التألق داخل المستطيل الأخضر.
وكان زياد قد بدأ ملامسة الكرة في سن الرابعة بأحياء الدار البيضاء، حيث تشكلت أولى ملامح شغفه بكرة القدم. وخاض خطواته الأولى في عالم اللعبة قبل أن يتدرج بين عدد من المدارس الكروية، من بينها أكاديمية باريس سان جيرمان ونادي الوداد الرياضي، حيث حرص على صقل مهاراته التقنية وتطوير مستواه في مركز وسط الميدان.
غير أن انتقال والديه، ليلى الشواي ورشيد حمان، إلى السعودية شكل منعطفا جديدا في مساره، إذ اضطر إلى مغادرة محيطه الكروي الأول، ليبدأ تجربة مختلفة مع نادي الشباب السعودي
جربة فنية عابرة
بعيدا عن الملاعب، خاض زياد تجربة فنية مبكرة سنة 2017، حين شارك في الفيلم التلفزيوني المغربي "علي يا علي" للمخرج عبد الحي العراقي، مجسدا دور الطفل "علي" المصاب بالتوحد، إلى جانب الفنانتين فاطمة الزهراء بناصر وفاطمة وشاي.
وقد أظهر خلال هذه التجربة موهبة تمثيلية لافتة في سن مبكرة، ما فتح أمامه لاحقا باب تلقي عروض فنية أخرى.
ورغم ذلك، اختار زياد توجيه اهتمامه الكامل نحو كرة القدم، معتبرا إياها شغفه الحقيقي ومساره المستقبلي، حيث فضل التركيز على تطوير مهاراته الرياضية والانخراط في التداريب المكثفة سعيا إلى بناء مسار احترافي داخل المستطيل الأخضر.
حلم القميص الوطني
يؤكد والده أن حلم زياد الأكبر، يظل حمل قميص المنتخب الوطني المغربي والدفاع عن ألوانه في المحافل القارية والدولية، معتبرا أن هذا الطموح لم يولد اليوم، بل رافق ابنه منذ سنواته الأولى في ممارسة كرة القدم.
فبالنسبة له، لا يمثل القميص الوطني مجرد هدف رياضي، وشرفا كبيرا يختزل انتماءه إلى بلده الأم، بل يجسد رغبة الأسرة بأكملها في رؤية اسمه ضمن صفوف "أسود الأطلس".
ويعمل زياد، وفق والده، على الاقتراب من هذا الحلم بخطوات عملية، من خلال الانضباط الصارم في التداريب، والحرص على تطوير جاهزيته البدنية والتقنية، إلى جانب تعزيز نضجه التكتيكي داخل رقعة الملعب.
ويأمل أن يشكل توقيعه أول عقد احترافي محطة أساسية تقربه من نيل فرصة تمثيل المغرب مستقبلا، وإثبات أحقيته بحمل القميص الوطني عن جدارة واستحقاق.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة