سياسة
إقرار تعويضات جديدة لمفتشي الشغل
30/04/2026 - 20:40
يونس أباعلي | فهد مرونأصبح بإمكان مفتشي الشغل الاستفادة من تعويضات عن تحركاتهم وجولاتهم الميدانية، بعدما صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس 30 أبريل 2026، على مشروع المرسوم رقم 2.26.370 القاضي بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.08.69 المتعلق بالنظام الأساسي الخاص بهيئة تفتيش الشغل، والمرسوم رقم 2.08.70 بشأن منح هذه الهيئة تعويضا عن الجولات.
وبموجب المقتضيات الجديدة، سيتم إحداث تعويض نظامي لفائدة مفتشي الشغل تحت مسمى "التعويض عن تدبير العلاقات المهنية"، وذلك اعترافا بالدور المحوري الذي تضطلع به الهيئة في تسوية نزاعات الشغل الفردية والجماعية، والمساهمة في الحفاظ على السلم الاجتماعي داخل المقاولات والوحدات الإنتاجية.
ويتضمن المشروع، لأول مرة، تمتيع الأطباء والمهندسين المكلفين بتفتيش الشغل بالتعويض عن الجولات، بالنظر إلى الدور المتنامي الذي يضطلعون به في مراقبة شروط الصحة والسلامة المهنية والوقاية من المخاطر داخل أماكن العمل.
وفي هذا السياق، أوضح وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، أنه "بعد 20 سنة من الانتظار، أصبح هناك اليوم مسار نحو إنصاف مفتشي الشغل"، مشيرا إلى أن عددهم يبلغ حوالي 600، من ضمنهم أطباء ومهندسون مكلفون بالتفتيش.
وأضاف الوزير، خلال ندوة صحفية حضرتها المركزيات النقابية وممثلو جهاز التفتيش، أنه تم رصد إمكانيات مالية لتغطية العمل الأسبوعي لمفتشي الشغل، مبرزا أنهم لا يضطلعون فقط بمهام التفتيش، بل يقومون أيضا بأدوار الوساطة وحل نزاعات الشغل، ما استدعى إقرار تحفيزات مالية لفائدتهم.
من جهته، أكد رئيس الجمعية المغربية لمفتشي الشغل بالنيابة، أشرف الخمليشي، أنه كان معمولا سابقا بمرسوم خاص بالتعويض عن الجولان، غير أنه تم حاليا إدماج مختلف التعويضات ضمن النظام الأساسي، مع إضافة نظام جديد يتعلق بـ"تدبير العلاقات المهنية".
وأوضح، في تصريح لـSNRTnews، أن اختصاصات جهاز التفتيش محددة بموجب المادة 532 من مدونة الشغل، وعلى رأسها الوساطة والصلح في نزاعات الشغل الفردية والجماعية، مقابل تعويض أُدرج ضمن النظام الأساسي، مبرزا أنه تعويض نظامي يُحتسب ضمن التقاعد.
بدوره، اعتبر الرئيس السابق للجمعية المغربية لمفتشي الشغل، حاتم دايدو، أن هذا النظام الأساسي من شأنه تحسين الوضع السوسيو-اقتصادي لجهاز التفتيش، بما يعزز أداءه في مهامه الرقابية والتصالحية والاجتهادية.
وقال في تصريحه لـ SNRTnews "نحن فخورون بهذا الإنجاز الذي نعتبره خطوة في اتجاه تطوير منظومة التفتيش في المغرب"، مضيفا أن مفتش الشغل يضطلع بعدة مهام وفق مدونة الشغل، غير أن هذه المهام، خاصة التصالحية المرتبطة بتدبير نزاعات الشغل الفردية والجماعية، لم تكن موضوع تعويض في السابق، قبل أن يتم إقرار ذلك حاليا.
وأشار إلى أن التعويضات الجديدة تغطي مصاريف التنقل والجولان، وهو ما من شأنه تعزيز التدخلات الرقابية، مضيفا: "صحيح أن مطالب الجهاز لا تزال متعددة، لكننا نعتز بما تحقق في هذه المرحلة، في أفق تحقيق مزيد من المكتسبات، خاصة بالنظر إلى الأدوار المحورية التي يضطلع بها مفتش الشغل في تكريس الدولة الاجتماعية".
مقالات ذات صلة
سياسة
سياسة
اقتصاد
مجتمع