سياسة
وزير الصناعة: التجارة الإلكترونية تفرض تأطيرا قانونيا جديدا
04/05/2026 - 21:00
يونس أباعليفي سياق التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع التجارة الإلكترونية بالمغرب، وما يواكبه من تمدد للقطاع غير المهيكل إلى الفضاء الرقمي، عاد موضوع إدماج الباعة المتجولين إلى الواجهة، باعتباره أحد التحديات البنيوية التي تواجه تنظيم النشاط التجاري وضمان حماية المستهلك.
وفي هذا الإطار، أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أن القطاع غير المهيكل والباعة المتجولين يحتاجون إلى استراتيجية إدماج شاملة تقوم على عدة محاور، في مقدمتها تهيئة الفضاءات الملائمة. وأوضح أن العمل جار على دعم الفضاءات التي تُحدثها الجماعات الترابية، حيث تجاوز عددها 1000 فضاء إلى حدود الساعة.
وأضاف الوزير، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب اليوم الاثنين 4 أبريل 2026، أنه تم كذلك إحداث 300 منصة إلكترونية كبديل، ما أتاح لعدد مهم من الباعة المتجولين مغادرة الأرصفة والولوج إلى التجارة عبر الإنترنت.
غير أن هذا التحول، يضيف المسؤول الحكومي، أفرز إشكالات جديدة، تستدعي تأطيرا قانونيا وتنظيميا متجددا، عبر مراسيم وقوانين وتدابير تتلاءم مع طبيعة التجارة الرقمية.
في المقابل، اعتبر الفريق الحركي، في تعقيبه، أن هذه الفئة لا تزال تعيش وضعا هشا، في ظل محدودية اندماجها داخل القطاع المنظم وضعف استفادتها من الحقوق الاجتماعية.
وأبرز أن التدابير المتخذة لم ترتق بعد إلى مستوى إرساء حل جذري، وهو ما يطرح بإلحاح مسألة تقييم تجربة الأسواق النموذجية، خاصة وأن بعضها لم يحقق النتائج المرجوة في الحد من الظاهرة.
وسجل الفريق ذاته، في تعقيب إضافي، أن عددا من الباعة المتجولين لا يزالون غير قادرين على الاندماج في التجارة الإلكترونية، ما يعكس فجوة رقمية قائمة داخل هذا القطاع.
وفي رده، أقر الوزير بتفاوت نتائج الأسواق النموذجية، مشيرا إلى أن نجاح بعضها يرتبط بمدى انخراط الجماعات الترابية والسلطات المحلية في توفير شروط محاربة الظاهرة، مقابل إخفاق تجارب أخرى.
وفي سياق متصل، تم التأكيد على أن التجارة الإلكترونية تعرف نموا متزايدا خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يفرض، في المقابل، تعزيز آليات حماية المستهلك من الممارسات غير السليمة. إذ أكدت مداخلة أن عمليات الشراء عبر الإنترنت تظل، في بعض الحالات، محفوفة بالمخاطر، سواء بالنسبة للمستهلك الذي قد يتعرض للاحتيال أو التضليل، أو بالنسبة للفاعلين في القطاع الذين يواجهون ارتفاعا ملحوظا في نسب إرجاع المنتجات.
مقالات ذات صلة
تكنولوجيا
مجتمع
مجتمع
مجتمع