رياضة
هل يستقبل النيجر وليسوتو "الأسود" في المغرب مجددا؟
22/05/2026 - 10:12
رضى زروق
يترقب المنتخب المغربي قرار اتحادي النيجر وليسوتو لكرة القدم، بخصوص مكان استقبال "أسود الأطلس" ضمن التصفيات المؤهلة إلى كأس أمم إفريقيا 2027، في ظل استمرار أزمة الملاعب غير المعتمدة قاريا داخل البلدين.
ولم يصادق الاتحاد الإفريقي لكرة القدم إلى حدود اللحظة، على أي ملعب داخل النيجر أو ليسوتو، وهو ما يضع المنتخبين مرة أخرى أمام خيار البحث عن ملاعب خارج حدودهما لاستقبال مبارياتهما القارية، تماما كما حدث خلال تصفيات كأس أمم إفريقيا 2025 وتصفيات كأس العالم 2026.
وكان منتخب النيجر، بقيادة مدربه المغربي بادو الزاكي، قد واجه المنتخب المغربي ذهابا وإيابا فوق الأراضي المغربية، بكل من وجدة والرباط، ضمن التصفيات المؤهلة إلى مونديال 2026، بينما خاض منتخب ليسوتو بدوره مواجهتيه أمام "أسود الأطلس" في أكادير ووجدة، خلال التصفيات الأخيرة المؤهلة إلى كأس أمم إفريقيا 2025.
وتؤشر المعطيات الحالية على إمكانية تكرار نفس السيناريو خلال تصفيات "كان" 2027، خاصة في ظل تأخر تأهيل الملاعب المحلية في البلدين وفق معايير "الكاف"، التي أصبحت أكثر صرامة في السنوات الأخيرة، سواء من حيث جودة أرضية الميدان، أو الإنارة، أو البنية التحتية المرتبطة بغرف "الفار" والنقل التلفزيوني والأمن والتنظيم.
وأكدت مصادر SNRTnews أن الاتحاد النيجري لكرة القدم يركز حاليا على مشروع إعادة تأهيل ملعب الجنرال سيني كونتشي بالعاصمة نيامي، الذي يتسع لأزيد من 35 ألف متفرج، في محاولة لجعله مطابقا لدفتر تحملات الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.
غير أن المصادر نفسها أوضحت أن الاتحاد النيجري يضع سيناريوهات بديلة في حالة عدم جاهزية الملعب في الوقت المحدد، من بينها العودة مجددا إلى الاستقبال بالمغرب، أو التوجه نحو العاصمة البوركينابية واغادوغو.
ويبدو أن خيار المغرب يبقى مطروحا بقوة بالنسبة إلى النيجر، خاصة أن المنتخب اعتاد خلال السنوات الأخيرة التنقل بين عدة بلدان بسبب غياب ملعب معتمد داخل أراضيه.
وخلال تصفيات كأس أمم إفريقيا 2025، اضطر منتخب النيجر إلى خوض جميع مبارياته "المحلية" خارج بلاده، إذ استقبل منتخب غانا يوم 9 شتنبر 2024 بالملعب البلدي بمدينة بركان، وتعادل معه بهدف لمثله، قبل أن يواجه أنغولا يوم 15 أكتوبر 2024 بملعب العربي الزاولي بالدار البيضاء، حيث انهزم بهدف دون رد.
كما استقبل السودان يوم 14 نونبر 2024 بملعب كيغي بالعاصمة الطوغولية لومي، وحقق فوزا كبيرا بأربعة أهداف دون مقابل، في واحدة من أبرز نتائجه خلال السنوات الأخيرة.
ولم يتوقف ترحال منتخب النيجر عند هذا الحد، إذ واصل خوض مبارياته الرسمية خارج بلاده حتى في تصفيات كأس العالم، حيث واجه المنتخب المغربي شهر شتنبر 2025 بالمركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، بينما اضطر أيضا إلى استقبال منتخب الكونغو خارج نيامي خلال شهر أكتوبر من نفس السنة.
في المقابل، يعيش منتخب ليسوتو الوضعية نفسها تقريبا، بعدما بات بدوره مجبرا على خوض معظم مبارياته القارية في جنوب إفريقيا أو جزر السيشل، بسبب عدم توفره على ملعب معتمد قاريا.
وخلال تصفيات كأس أمم إفريقيا 2025، اختار منتخب ليسوتو استقبال المنتخب المغربي بمدينة أكادير يوم 9 شتنبر 2024، في مباراة انهزم فيها بهدف دون رد، قبل أن يواجه الغابون بملعب موزيس مابيدا بمدينة ديربان الجنوب إفريقية، ثم إفريقيا الوسطى بملعب "تويوتا" بمدينة بلومفونتين، حيث حقق فوزا بهدف دون مقابل.
كما واصل منتخب ليسوتو ترحاله خلال تصفيات كأس العالم 2026، إذ استقبل جنوب إفريقيا بملعب "فري ستيت" بمدينة بلومفونتين، ثم واجه نيجيريا وزيمبابوي بملعب "بيتر موكابا" بمدينة بولوكواني الجنوب إفريقية.
أما خلال شهر مارس الماضي، فقد خاض مباراتيه أمام السيشل، ذهابا وإيابا، فوق أراضي جزر السيشل نفسها، بملعب لينيتي بالعاصمة فيكتوريا، رغم أنه كان يعتبر المنتخب "المضيف" على الورق.
وتعيد هذه الوضعية إلى الواجهة النقاش المرتبط بتفاوت البنيات التحتية الكروية داخل القارة الإفريقية، في وقت أصبحت فيه مجموعة من المنتخبات عاجزة عن استقبال منافسيها فوق أراضيها، بسبب تشدد "الكاف" في شروط اعتماد الملاعب.
كما يضع هذا المعطى المنتخب المغربي أمام احتمال خوض مباراتين إضافيتين داخل المملكة، في حال قرر منتخبا النيجر وليسوتو الاستقبال بالمغرب مجددا، وهو سيناريو قد يمنح "أسود الأطلس" أفضلية إضافية من حيث الاستقرار وتقليص مشقة التنقل داخل القارة السمراء.
وكانت قرعة تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027 قد وضعت المنتخب المغربي في المجموعة الأولى، إلى جانب منتخبات الغابون والنيجر وليسوتو، وهي منتخبات واجهها "أسود الأطلس" في الفترة الأخيرة، سواء في تصفيات "كان" 2025 أو تصفيات مونديال 2026.
وتجرى التصفيات على ثلاث فترات ضمن تواريخ الاتحاد الدولي لكرة القدم، إذ تُقام الجولتان الأولى والثانية ما بين 21 شتنبر و6 أكتوبر 2026، ثم الجولتان الثالثة والرابعة بين 9 و17 نونبر 2026، على أن تُختتم التصفيات خلال شهر مارس 2027 بإجراء الجولتين الخامسة والسادسة ما بين 22 و30 من الشهر ذاته.
ومن المرتقب أن تحتضن كل من كينيا وتنزانيا وأوغندا نهائيات كأس أمم إفريقيا 2027، خلال الفترة الممتدة بين 19 يونيو و17 يوليوز 2027، لتعود المسابقة القارية مجددا إلى البرمجة الصيفية، بعد نسخة 2019 التي أقيمت في مصر، علما أن النسخ الثلاث الأخيرة، في الكاميرون وكوت ديفوار والمغرب، جرت خلال فصل الشتاء.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة