وأكد الاتحاد الألماني ما كشفته في وقت سابق تقارير إعلامية عن استقالة ناغلسمان بعد أربعة أيام من الإقصاء المؤلم من دور الـ32 للمونديال الأميركي الشمالي على يد الباراغواي.
وشغل ناغلسمان (38 عاما) هذا المنصب منذ سبتمبر 2023، لكن بعد الخروج من دور الـ32 للمونديال، اجتمع به الاتحاد الألماني لثلاث ساعات الخميس لبحث الإخفاق الجديد.
وتصدر كلوب (59 عاما) سريعا قائمة المرشحين الأوفر حظا لخلافته.
وبعد تجارب ناجحة على رأس ماينتس وبوروسيا دورتموند في ألمانيا، أصبح كلوب أسطورة مع ليفربول، حيث قاده إلى لقب الدوري الإنكليزي عام 2020، منهيا 30 عاما من الصيام، وذلك بعد عام من تتويجه بدوري أبطال أوروبا.
وفي يناير 2024، أعلن أنه سيرحل عن ليفربول في نهاية الموسم، بعد تسع سنوات قضاها مع الفريق منذ وصوله في خريف 2015. ومنذ الأول من يناير 2025، يتولى منصب المدير العالمي لكرة القدم في ريد بول، مشرفا على الأندية التابعة للشركة النمساوية.
ويبدو التحدي الذي ينتظر خليفة ناغلسمان هائلا، إذ تعرّضت ألمانيا لثلاث نكسات كبيرة متتالية في نهائيات كأس العالم: خروجان من الدور الأول في 2018 و2022، ثم الإقصاء من دور الـ32 قبل أيام في بوسطن أمام منتخب الباراغواي المتواضع بركلات الترجيح.
وفي الاجتماع الذي عُقد في مقر الاتحاد الألماني في فرانكفورت الخميس، أفادت التقارير بأنه عُرض على ناغلسمان تعويض إنهاء خدمة بقيمة سبعة ملايين يورو (8 ملايين دولار)، أي ما يعادل تقريبا راتب عام واحد، من أجل مغادرة منصبه.
وبذلك، بات ناغلسمان ثاني مدرب في تاريخ المنتخب الألماني تتم إقالته، بعد سلفه هانزي فليك الذي لقي المصير نفسه عام 2023.
وأفادت شبكة "سكاي" الألمانية أن كلوب توصل إلى اتفاق شفهي يتيح له مغادرة مهامه مع ريد بول، في حال تلقى عرضا من الاتحاد الألماني لخلافة ناغلسمان.
ويتواجد كلوب حاليا في الولايات المتحدة بصفة مستشار لقناة "ماغنتا تي في" الناقلة لكأس العالم 2026 في ألمانيا.
وفي هذا الدور الاستشاري، طُلب منه التعليق على التشكيلة الأساسية التي اعتمدها ناغلسمان أمام كوراساو، فأوضح أنه كان سيتصرف بشكل مختلف قبل الفوز الكاسح 7-1 في الجولة الافتتاحية من دور المجموعات الذي تلاه الانتصار على ساحل العاج 2-1 قبل السقوط أمام الإكوادور 1-2.
وأضاف "لحسن الحظ، يوليان ناغلسمان هو من يختار التشكيلة... في الوقت الحالي".
- دوري الأمم الأوروبية الاستحقاق الأول -
وانتقد لاعبون سابقون في المنتخب الألماني كلوب بسبب هذا التصريح، ومن بينهم لوثار ماتيوس، صاحب الرقم القياسي في عدد المباريات الدولية مع ألمانيا برصيد 150 مباراة، إذ قال "كان ينبغي على يورغن أن يكون أكثر وعيا".
وأضاف "لن تُسهّل تصريحاته مهمة ناغلسمان. أود أن أعرف ماذا كان سيقول لو نصحه أحد المحللين، قبل مباراة مهمة في دوري أبطال أوروبا، بإبقاء أحد لاعبيه الأساسيين على مقاعد البدلاء".
ووصف لاعب خط الوسط السابق ستيفان إيفنبرغ، الفائز بدوري أبطال أوروبا والذي لعب 35 مباراة مع ألمانيا، هذه التصريحات بأنها "غير مقبولة".
وقال "يمكنك الإدلاء بتصريح كهذا وأنت تحتسي الجعة في حانة، لكن بالتأكيد ليس أمام ملايين المشاهدين عبر شاشات التلفزيون".
واضاف "هذا أمر غير مقبول بتاتا".
وقد اعتذر كلوب لاحقا، قائلا "كنت سأصفع نفسي لو قلت ذلك"، مضيفا "لقد صدر مني الكلام من دون قصد، وليس له أي أهمية على الإطلاق".
والآن وفي حال استلم المهمة، باتت الكلمة لكلوب الذي سيكون استحقاقه الأول في المباريات الأربع لدوري الأمم الأوروبية: في هولندا (24 سبتمبر) وفي اليونان (4 أكتوبر)، إضافة إلى استضافة اليونان في أوغسبورغ (27 سبتمبر) وصربيا في ميونيخ (الأول من أكتوبر).
