سياسة
إعادة انتخاب ماكرون .. أي تأثير على العلاقات المغربية الفرنسية؟
25/04/2022 - 18:34
يونس أباعلي
أعيد انتخاب إيمانويل ماكرون رئيسا لفرنسا، لولاية ثانية، بعدما حصد 58 في المائة من الأصوات. ووفق ما كشفته السفارة الفرنسية بالرباط، فإن ما مجموعه 3101 من فرنسيي المغرب صوتوا لصالح إمانويل ماركون، أي بنسبة 90,8 في المائة.
بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس برقية تهنئة إلى إيمانويل ماكرون بمناسبة إعادة انتخابه رئيسا للجمهورية الفرنسية. ومما جاء في برقية جلالة الملك "يطيب لي أن أبعث إليكم بتهانئي بمناسبة إعادة انتخابكم رئيسا للجمهورية الفرنسية ".
وأضاف جلالة الملك "وأغتنم هذه المناسبة لأعرب لكم عن متمنياتي لكم بكامل التوفيق في مواصلة أداء مهامكم. كما لا يفوتني أن أشيد بعمق ما يجمع بين الشعبين المغربي والفرنسي من روابط متعددة الأبعاد".
تصحيح لبعض المسارات
ويرى عصام العروسي، أستاذ العلاقات الدولية، أن علاقة فرنسا والمغرب ستذهب في اتجاه الثبات والاستمرارية.
وقال، ضمن تصريح لـSNRTnews، أن "السياسة الخارجية الفرنسية لا تتغير بمجرد انتخاب الرئيس، لأن الأمر يتعلق بثوابت وسياسة تكون فيها الدولة الفرنسية هي المشرفة على الخطوط العريضة والشراكات الوازنة مع دول الجنوب وخاصة المغرب، على اعتبار الخلفية الاستعمارية والحضور الفرنسي الاقتصادي والسياسي والثقافي".
وفي نظره ستعرف العلاقة "تصحيحا لبعض المسارات" لأنها شهدت بعض التشويش والاهتزاز في الفترة الأخيرة، وكانت الخارجية المغربية غير راضية على الكثير من السلوكات الفرنسية خصوصا منح التأَشيرات للمغاربة والهجرة.
وأضاف "عرفت العلاقة بعض التراجع على المستوى الاقتصادي، لأن المغرب يؤمن بأن فرنسا ليست الشريك الوحيد الذي يعتمد عليه، إذ حاول توسيع دائرة الشركاء، من بريطانيا وإسرائيل والولايات المتحدة، وفرنسا ترى ذلك".
وبالنسبة للعروسي فإن ملامح الاستمرارية في العلاقة هو الثبات الفرنسي في ما يتعلق بالقضية الوطنية، وهذا لن يتغير "رغم أن فرنسا في الآونة الأخيرة حاولت اللعب على الحبلين بين المغرب والجزائر، وكانت هناك أزمات دبلوماسية".
وشدد على أن المغرب سيتسمر في نهج سياسة تنوع الأقطاب الاقتصادية، وربما الانفتاح على دول الشرق ووسط أوروبا، مؤكدا أن "فرنسا تستوعب مكانة المغرب كأحد المفاتيح الرئيسية في إفريقيا، ولن تتراجع عن هذه الشراكة والمقاومة من أجلها، وستظل العلاقة متوازنة، والمغرب سيدافع على مصالحه والتركيز على كسب الشريك الفرنسي الداعم لمبادرة الحكم الذاتي".
علاقة مضمونة ومستقرة
من جهته، يرى خالد شيات، أستاذ العلاقات الدولية، أن الانتخابات تهم دولة من بين أقوى الدول، وعلاقتها مع المغرب مستقرة، رابطا الأمر بالموقف الفرنسي من القضية الوطنية.
ولفت إلى أن مشكل تقليص التأشيرات للمغاربة والمغاربيين على العموم كان في إطار تدافع سياسي داخلي فرنسي لا غير.
وأضاف، في تصريح لـSNRTnews، أن "هناك عوالق أخرى في العلاقة، إذ يجب أن تنحو إلى مزيد من التعاون على المستوى الاقتصادي والمالي والتجاري".
وشدد على أن علاقة المغرب وفرنسا مضمونة ومتينة، وهذا يُعزز مستقبل العلاقة، في ظل محاولات الجزائر التي لم تنجح، لثقة فرنسا في النموذج السياسي والاجتماعي المغربي، والذي يجب أن نحافظ عليها عموما في علاقاتنا الخارجية".
مقالات ذات صلة
الأنشطة الملكية
عالم
عالم
عالم