فن و ثقافة
ابن أبي الجعد مديرا للمعهد العالي لمهن السمعي البصري والسينما
28/09/2023 - 16:05
إكرام زايد
أعرب المخرج حكيم بلعباس، في اتصال هاتفي مع SNRTnews، عن سعادته بالثقة الموضوعة فيه لتقلد منصب مدير للمعهد العالي لمهن السمعي البصري والسينما بالرباط، ابتداء من الاثنين 25 شتنبر 2023 خلفا للباحث والمحلل الدكتور عبد الرزاق الزاهر.
قصة عشق حكيم بلعباس للسينما قديمة، تعود لسنوات الطفولة في مدينة أبي الجعد، حيث ولد في 20 فبراير 1961، وحيث امتلك والده قاعة سينمائية، وكان الطفل حكيم يشاهد أفلاما مختلفة بين الهندية ومصرية واستعراضية وبوليسية، وهي التي كانت سائدة سنوات الستينيات والسبعينيات وحتى بداية الثمانينيات.
علاقة حكيم بلعباس بهذه القاعة السينمائية تجاوز حدود كونها فضاء لمشاهدة الأفلام، لأن شغفه بالفن السابع جعله يقترب من آليات وتقنيات العرض السينمائي وعلب الأفلام (35 ملم)، زيادة على احتكاكه بمشغل آلة العرض بقاعة والده.
تابع بلعباس دراسته الجامعية في الأدب الإنجليزي والأمريكي بكلية الآداب بالرباط، حيث حصل على شهادة الإجازة.
وعندما التحق حكيم بلعباس بجامعة الرباط لدراسة الأدب الإنجليزي، راوده حلم التخصص في السينما لممارسة الكتابة بالكاميرا والتوثيق بالصورة والصوت للحياة اليومية لأسرته الممتدة (من الأب والأم والأخوات والإخوان إلى الأحفاد والحفيدات) أولا، ولجوانب من حياة الناس البسطاء والمهمشين، وبعض عاداتهم وقيمهم وطقوسهم وممارساتهم الاجتماعية التي أصبحت تندثر شيئا فشيئا.
ولهذا، توجه نحو مدينة ليون الفرنسية حيث درس السينما ثم شيكاغو بالولايات المتحدة الأمريكية، حيث حصل من "كولومبيا كوليدج" على شهادة الماستر في الفنون الجميلة تخصص سينما.
انطلقت تجربة بلعباس في الإخراج منتصف التسعينيات مع عدد من الأفلام القصيرة أولا، تلتها أفلام طويلة حاول من خلالها أن ينقل إلى شاشة السينما والتلفزيون جوانب من الحياة الحقيقية للناس، بأسلوب سينمائي لا يخلو من الشاعرية والروحانية، ويتداخل فيه البعد الروائي والوثائقي.
قدم مجموعة من الأفلام من بينها "لوكان يطيحو لحيوط" (2021)، "عرق الشتا" (2016)، "ثقل الظل" (2015)، "محاولة فاشلة لتعريف الحب" (2012)، "شي غادي وشي جاي" (2011)، "أشلاء" (2010)، سلسلة "وجوه" (2009)، سلسلة "هذه الأيادي" أو "حرفة بوك حيت غلبوك" (2008)، " علاش ألبحر" (2006)، "خيط الروح" (2003)، "ثلاث ملائكة بأجنحة منكسرة" (2002)، "همسات" (2001)، "راعي وبندقية" (1998)، "دائما على استعداد" (1997)، "عش في القيض" (1996)."
أفلامه وتجربته السينمائية شكلت مادة للعديد من المقالات والدراسات، وصدر لحد الآن عن سينماه كتابان جماعيان هما "حكيم بلعباس.. مشروع سينما جديدة" (2014)، من إصدارات الجمعية المغربية لنقاد السينما، و"سينما حكيم بلعباس.. اللامفكر فيه وهوية الاختلاف" (2017)، من منشورات جمعية القبس للسينما والثقافة بالرشيدية.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة