مجتمع
هيئات تنتقد التغطية الإعلامية لإنقاذ ريان
24/02/2022 - 09:29
حليمة عامر
نبهت النقابة الوطنية للصحافة المغربية إلى الانتهاكات المهنية اللاأخلاقية، التي ارتكبها بعض الصحافيين أثناء تغطية حادثة سقوط الطفل ريان في بئر ووفاته بمنطقة إغرن نواحي شفشاون، إذ أعلنت النقابة أنها ستقدم نهاية شهر مارس تقريرا مفصلا يبين أهم ما رافق التغطية الصحفية لهذا الحادث المفجع.
قال عبد الكبير خشيشن، رئيس المكتب الفيدرالي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، إن "تغطية حادث الطفل ريان، شابتها الكثير من الأخطاء المهنية" مشيرا إلى "كثير من الأشياء التي ارتكبها ممارسو مهنة الصحافة ويجب تصحيحها على مستوى الحرفة وقواعدها".
وأشار خشيشن إلى أن موضوع أخلاقيات المهنة شغل النقابة الوطنية للصحافة المغربية منذ فترة التسعينات، خلال مرحلة التأسيس، وكان هناك التزام بأن يصاحب صناعة الخبر أخلاقيات معينة ليكون ذو مصداقية.
غير أنه عند العودة إلى ما رافق التغطية الإعلامية لواقعة الطفل ريان، يضيف خشيشن، يتم الوقوف على أنه تم خرق ثلاث بنود مرتبطة بصياغة الخبر؛ أولها البند المرتبط بالتحقق من الخبر، والذي تمظهر من خلال الإشاعات التي كانت تخرج من طرف مؤسسات إعلامية كانت متواجدة بمكان انقاذ الطفل، والتي كان يتم تكذيبها مباشرة من المؤسسات الرسمية.
وبخصوص البند الثاني الذي تم خرقه، أشار المتحدث ذاته إلى مسؤولية الصحافي تجاه المجتمع، والذي تمظهر من خلال الصورة التي تم نشرها على نطاق واسع للمرحوم ريان، سواء حينما كان متواجدا في جب البئر أو حينما أخرج، والتي يمكن أن تؤدي إلى نوع من الصدمة وتسبب أثارا نفسية خطيرة على عائلة الطفل، مشيرا إلى أن عدم الانتباه إلى هذه الأشياء يعد إخلالا بأخلاقيات المهنة ويدعو إلى الحرص بالقواعد المرتبطة بأخلاقيات المهنة.
من جهته، أشار عبد الغني بردي، ممثل المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى أن ما حدث من خروقات لأخلاقيات الصحافة أثناء تغطية قضية الطفل ريان، لم يكن الأول من نوعه، فقد سبق وأن تم ملاحظته خلال وقائع سابقة، مثل واقعة فتاة طنجة، التي كانت قد تعرضت للتحرش الجنسي من طرف أشخاص في الشارع، وأخدت بعدا إعلاميا.
وأشار إلى أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان رصد حينها تطبيع منابر إعلامية مع العنف، من خلال التساؤل حول علاقة ما تعرضت له الفتاة بلباسها، بالرغم من أنها تعرضت لانتهاك صارخ لحقوقها.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
عالم
رياضة