سياسة
ندوة: الأحزاب مدعوة لتغيير منطق تدبير الموارد البشرية
02/12/2021 - 10:25
يونس أباعليقارب أساتذة جامعيون وفاعلون سياسيون ومدنيون العلاقة بين السياسي والتكنوقراطي، في مائدة مستديرة نظمها مرصد العمل الحكومي بأحد فنادي الرباط الثلاثاء 30 نونبر 2021.
المائدة المستديرة التي حملت شعار "التكنوقراط بين ضرورات الشرعية السياسية ونجاعة العمل"، أرادت الإجابة عن أسئلة تتعلق بعلاقة السياسي والتكنوقراطي، وتساءلت عن مدى قدرة المنظومة السياسية على إنتاج كفاءات قادرة على الممارسة الناجعة للسلطة، وهل الكفاءات تنفر من الممارسة السياسية.
ويرى طه الحميداني، أستاذ العلوم السياسة بجامعة محمد الخامس، أنه في المغرب ليس هناك حكم تكنوقراطي ولا يمكن أن يكون، بل سلطة سياسية مركزية ذات سند تاريخي ورمزي ودستوري تعمل على توزيع السلط، وتصنع الأهداف العامة والاستراتيجية للدولة، ضامنة لاستمرارية المؤسسات.
في مداخلته أشار إلى أن "الدولة خلقت نخبة سياسية لا تستند على الامتداد الحزبي، إنما على المعرفة، وأن الأحزاب بدأت تقتنع باستقطاب الأطر وتنشئ هياكل تنظيمية للمهندسين والأطباء وغيرهم.
ولفت إلى أن مؤشر تناسب الوظيفة مع طبيعة المرفق يعادل 50 فالمائة فقط، وهو ما يزكي الاعتبار السياسي في نظره.
ويرى الحميداني أنه من الواجب صياغة مفهوم جديد للتكنوقراطي بما يلائم تطور وخصوصية السياق، وتنسيب الخطاب حول التكنوقراط والسياسة وتجسير العلاقة في الاتجاه الإيجابي.
كما يتوجب في نظره خلق "وحدة فعلية بين أهداف السلطة وأهداف المجتمع"، وخلص إلى أن نجاح التكنوقراط أو السياسيين رهين بمشروع مجتمعي متفق عليه، نابع من تجربتنا الخاصة التي تستند على شرعية الحكم ومشروعية الإنجاز، وأيضا تجاوز الاستقطابات الحادة والايديولوجيات الصراعية.
من جهته، اعتبر رشيد روكبان، عضو الديوان السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، أن نطاق الاشتغال هو الذي يطرح الإشكال، وأن الاختيار السياسي للبلاد تتم ترجمته عن طريق الانتخابات والأحزاب السياسية.
ولا يتفق روكبان مع من يقولون إن التكنوقراطي غير دستوري، إذ قال إن رئيس الحكومة المعين يكون من الحزب الفائز فيما باقي أعضاء الحكومة يتم اختيارهم عن طريق رئيس الحكومة، وبالتالي كل المسؤولية تقع على عاتقه.
وأبرز أن الولوج إلى الإدارة بصفة عامة يقتضي الكفاءة والتجربة والمهارة، عكس المنصب السياسي، إذ يُدبر بشكل مختلف. وأضاف "إذا افترضنا أنه من الواجب وجود التكنوقراط في الحكومة، في الأخير يجب أن تكون ذات طابع سياسي حزبي".
وتابع أنه لا يجب النظر إلى الموضوع بمنطق أن السياسي ليس ذا كفاءة، أو تبخيس العمل السياسي، مطالبا بفتح الأحزاب أبوابها أمام الكفاءات.
كريم بناوي، الخبير في تدبير المواد البشرية، يرى أن على الأحزاب أن تعتمد على نظام جديد في ما يتعلق بالموارد البشرية، ناهيك عن برنامج تكوين في التواصل والبرمجيات والمعلوميات وليس فقط في كيفية رفع الشعارات السياسية.
واعتبر أن الظروف الحالية تستدعي اعتماد الأحزاب على الموارد البشرية، خصوصا فئة الشباب، مبرزا أن التكنوقراطي هو "القدرة على الإنتاج، وليس فقط توفره على القدرة المالية".
مقالات ذات صلة
سياسة
سياسة
سياسة
رياضة