مجتمع
هل يسمح للطبيب بنشر صور المرضى؟
09/06/2021 - 10:23
حليمة عامر
أصبح بعض أطباء التجميل والأسنان، وغيرهم من المتخصصين داخل مهنة الطب، يشاركون مع متابعيهم بمواقع التواصل الاجتماعي، صورا وفيديوهات للعمليات الجراحية التي يجرونها، من أجل التسويق لأنفسهم، فهل يسمح القانون المنظم لمهنة الطب بذلك؟
كشف البروفيسور صلاح الدين السلاوي، رئيس الجمعية المغربية للجراحات التجميلية، وعضو الهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء، أنه إذا كان نشر صور المرضى داخل غرفة العمليات الجراحية غرضه الإعلام والتوعية، ويدخل في إطار التكوين، فهو مسموح به، لكن إذا كان ذلك من أجل الإشهار، فهو ممنوع داخل مهنة الطب، بموجب القانون المنظم للمهنة.
وأبرز المتحدث ذاته، في تصريح لـSNRTnews، أنه "يمكن للطبيب أن يشير للعمليات التي يجريها في حالة واحدة، وهي تكوين الاختصاصيين والأطباء، غير أن استغلال العمليات الجراحية من أجل الدعاية، كما أصبح دارجا بمواقع التواصل الاجتماعي فمن الأحسن أن يتجنبه الأطباء"، موضحا أنه ليس من حق الطبيب نشر صور أجساد المرضى، للعموم بدون موافقتهم.
ويعتقد السلاوي أن الإشهار من خلال العمليات الجراحية أصبح مستشريا داخل جراحة التجميل، والخطير في ذلك أنه هناك بعض الأشخاص الذين يقومون بدعايات مغالطة، عن طريق نشر فديوهات لبعض العمليات التي تشكل خطرا على حياة الناس، وينوهون بها على أنها عمليات ناجحة، ويستغلون أجساد المرضى كما لو أنهم سلعة أو بضاعة تعرض من أجل الإشهار والدعاية.
ولا يتفق رئيس الجمعية المغربية للجراحات التجميلية مع نشر صور لأجساد المرضى، كيف ما كان نوعها، مشددا على أنه مبدئيا لا ينبغي القيام بأي عملية جراحية أو أي خدمة طبية، أمام الملأ، مبرزا أن المصحات يمكنها أن تقوم بالدعاية لنفسها، عن طريق لوحات الإعلان التجارية، بطرق مشروعة، وبدون اللجوء إلى مثل هذه الممارسات.
من جهته، أكد الحسين معنوني، رئيس الهيئة الوطنية للأطباء والطبيبات سابقا، أن مجلس الحكومة صادق على مشروع قانون يتعلق بأخلاقيات المهنة، وتطرق لهذا الجانب، المتعلق باستغلال المرضى بغاية الإشهار.
وأبرز المتحدث ذاته أن القانون 131.13 الخاص بمزاولة مهنة الطب يحظر على الممارسين داخل مهنة الطب بالمغرب الإعلان لأنفسهم أو الدعاية بشكل مباشر، عن طريق مرضاهم، حيث أصبحت هذه الممارسات من الأمور اللاأخلاقية التي يعاقب عليه القانون.
وتنص المادة 101 من القانون المنظم لمهنة الطب رقم 131.13 على أنه لا يمكن القيام بأي عمل من أعمال الطب، يهم مريضا إلا بموافقته الصريحة والحرة والمستنيرة. التي يجب التعبير عنها كتابة بأي وسيلة بما فيها الوسائل الإلكترونية، وله حق الرفض.
وإذا تعلق الأمر بقاصر أو بشخص خاضع لإحدى إجراءات الحماية القانونية، يتطلب ذلك موافقة من نائبه الشرعي أو ممثله القانوني.
وطبقا للمادة 112 فإن القانون يعاقب الطبيب أو صاحب العيادة الطبية أو المصحة بغرامة مالية من 5000 إلى 10000 درهم، لاستغلاله لمريضه في أعمال ربحية.
مقالات ذات صلة
سياسة
مجتمع
اقتصاد