اقتصاد
تحديات تواجه خلق 1000 شركة ناشئة في أفق سنة 2026
26/09/2024 - 20:31
يونس أباعلي | محمد شافعييعول المغرب على خلق حوالي 1000 شركة ناشئة بحلول سنة 2026، و3000 في أفق سنة 2030، وإنتاج حلول رقمية للشركات وللمواطنين أيضا، غير أن الرهان تعترضه معيقات يريد رواد الأعمال تجاوزها.
وتتوخى استراتيجية "المغرب الرقمي"، التي أعطيت انطلاقتها أمس الأربعاء بلوغ 3000 شركة رقمية ناشئة سنة 2030، عوض 380 سنة 2022، وتعبئة 7 ملايير درهم سنة 2030، بعدما كانت الميزانية في حدود 260 مليون درهم سنة 2022. كما تتوخى في أفق 2030 خلق مقاولة أو مقاولتين ذات القيمة العالية (ليكورن)، وعشر شركات ناشئة سريعة النمو (يونيكورن) بحلول سنة 2030.
والشركات الناشئة التي يطلق عليها اسم "ليكورن" هي المقاولات المبتكرة التي تقدر قيمتها بأكثر من مليار دولار، أما الشركات الناشئة المعروفة بـ"اليونيكورن" فهي ذات النمو السريع والإمكانات العالية التي تحقق إيرادات تتجاوز 5 ملايين دولار ونمو يتراوح بين 10 إلى 20% على مدى 3 سنوات.
للتنزيل الجيد لهذه الأهداف، حرصت الاستراتيجية على خلق آليات مواكبة شاملة للشركات الناشئة منذ ولادتها، وتوفير الدعم المالي أثناء جميع مراحل نشاطها.
ومن هذه الآليات تخصيص "منحة الحياة" وهي عبارة عن دعم مادي لفترة محددة لمساعدة الراغبين في إنشاء شركات ناشئة، إضافة إلى منح علامة "شركة ناشئة مبتكرة" التي تسمح لهذه الشركات بالاستفادة من سقف تعامل بالعملات الأجنبية يساعدها في التعامل مع شركائها بالخارج.
وبهدف الرفع من مستوى مواكبة الشركات الناشئة، ستستفيد هذه الأخيرة من مختلف الحاضنات المغربية، كما سيتم جلب حاضنات أجنبية ذات قيمة مضافة، وكذا مساعدة هذه الشركات على ولوج الأسواق الوطنية والدولية وتمكينها من تمويل شامل في مختلف مراحل نشاطها.
ويتفق خبراء المجال أن أول ما يعترض الشركات الناشئة هو الولوج إلى التمويلات، منها على الخصوص التمويلات الكلاسيكية، وبالتالي في حاجة إلى دعم عمومي من خلال استراتيجيات وطنية.
وتبرز أهمية تعزيز دور هذه الشركات، كما اتفق على ذلك رواد أعمال، في التظاهرات والأحداث المقبلة أهمها احتضان مونديال 2030، ناهيك عن أوراش اجتماعية تحتاج حلولا رقمية.
ما رأي رواد الأعمال؟
أبرز إدريس لمجاوري، مدير المنظومات وريادة الأعمال الرقمية بوزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أن الاستراتيجية تستهدف منظومة الشركات الناشئة التي تعترضها إشكالات في التمويلات، من خلال سن دعم مباشر من طرف الحكومة بداء من خلق الفكرة إلى مرحلة التسريع إلى الاحتضان.
هذه المراحل يختلف فيها التمويل، كما شرح في تصريحه لـSNRTnews، إذ قد يكون على شكل دعم أو هبات أو قروض بفوائد أو بدونها.
لكن هذا غير كاف بالنسبة للمجاوري، إذ أشار إلى أن الشركات الناشئة تحتاج تكوينا وتأطيرا في المجال القانوني والجبائي وفي صياغة دراسة السوق، عن طريق مساهمة متدخلين فكرت فيهم الاستراتيجية عن طريق توفير مبادرات لتحقيق أهداف التكوين والتطوير، لخلق 1000 شركة في أفق 2026 وأزيد من 3000 في سنة 2030.
إلا أن هذه المقاربة غير كافية بدورها، إذ قال إنه يتعين مساعدتها على ولوج الأسواق، الوطنية والدولية، وإلى المناقصات العمومية والأسواق الخاصة.
وقال يوسف الشرايبي، رئيس الفيدرالية المغربية لترحيل الخدمات، إن هذه الاستراتيجية تبتغي تطوير كافة الخدمات المقدمة للمواطنين، وفي جزء آخر تريد أن تساهم في نمو الاقتصاد الرقمي.
في تصريحه لـSNRTnews لفت الشرايبي إلى أن هناك نظاما متكاملا لدعم تطوير نظام الشركات الناشئة، مبرزا أنه يتوجب العمل حتى نتمكن من الاستفادة من جميع الفرص التي يمكن أن تتوفر لدينا في مختلف القطاعات.
وشدد على ضرورة رقمنة الشركة بشكل عام حتى تتمكن من تحقيق أقصى استفادة من التقنيات المتقدمة المرتبطة بالسحابة، ناهيك عن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء.
وقال "لقد نجحنا اليوم حقا في بناء برنامج عملنا عليه بشكل وثيق جدا بين القطاعين العام والخاص من أجل تحقيق هذه الرؤية المشتركة، والتي نأمل أن تسمح لنا بالاندماج بشكل أفضل في اقتصاد المعرفة".
من جهته، شدد رضوان الحلوي، رئيس فيدرالية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وترحيل الخدمات، على أهمية هذه الاستراتيجية، إذ قال إنها تستهدف المواطنين والمقاولات التي ستشتغل على الرقمنة لتعزيز إنتاجيتها.
ولا يتفق الحلوي، ضمن تصريحه لـSNRTnews، مع وجود مشاكل أمام الشركات الناشئة، بل بحسبه بعض المعيقات، قائلا إن المواطنين يربطون الرقمنة فقط بمواقع التواصل الاجتماعي، في حين أن المقاولات يتعين منحها حلولا رقمية للاشتغال بها، مؤكدا أن هذه الحلول متوفرة لدى شركات ناشئة مغربية.
يجب الاعتماد على الرقمنة لكي نساهم في تنمية الاقتصاد الوطنية، يقول الحلوي مؤكدا أن المغرب لديه شركات تتوفر على خبرة لازمة تساعد شركات مغربية أخرى وشركات أجنبية أيضا.
ويرى أن التمويل متوفر، فقط يتوجب البحث عنه في نظره، مشددا على أهمية الربط بالإنترنت، خصوصا أن هناك مناطق لا تتوفر على تغطية أو تتوفر على تغطية قليلة، مؤكدا أن هذه الاستراتيجية الرقمية ستدفع إلى تعزيز وجود التغطية وولوج المواطنين لها في أفق 2030.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
تكنولوجيا
مجتمع