اقتصاد
تقرير يؤكد على بطء نمو الشركات بالمغرب
17/10/2024 - 12:14
يونس أباعلي
خلص تقرير للبنك الدولي والمرصد المغربي للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة إلى أن الزيادة الكبيرة في عدد الشركات وإن كانت إيجابية فهي لا تعكس بدقة الديناميات الأساسية للقطاع الخاص، مؤكدا إن هناك شركات بالمغرب لا تريد النمو، وتفضل أن تبقى كما هي، في ظل ما أكد أنه "كثافةٌ في الشركات".
وقارن المرصد بين المغرب وعدد من الدول، كالهند ومصر، ليخلص إلى أن هناك تطورا في عدد المقاولات بالمغرب، وأن نسبة بقاء الشركة بعد مرور خمس سنوات على إنشائها هو 53 في المائة، فيما تقف نسبة التشطيب عند حدود 1,2 في المائة وهو ما يجعل العدد الإجمالي في تزايد.
في هذا الصدد، أوضحت المديرة التنفيذية للمرصد المغربي للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، أمل الإدريسي، أن هناك شركات تفضل ألا تنمو وأن تستمر كما هي، معتبرة أن ذلك يشكل "شوشرة" في منظومة الاقتصاد الوطني، على حد وصفها خلال تفاعلها في مائدة مستديرة نظمت لمناقشة نتائج التقرير الجديد بعنوان "تحرير إمكانات القطاع الخاص المغربي: تحليل لزخم المقاولات والإنتاجية"، أمس الثلاثاء 16 أكتوبر 2024 بالرباط.
وبحسب نتائج التقرير الذي أعده المرصد والبنك الدولي، فإن المغرب استطاع تحقيق نتائج في ما يتعلق بخفض وزن القطاع غير المهيكل، مؤكدا أن وزنه في الناتج الداخلي الإجمالي يتراوح بين 3,3 و7,3 نقطة مئوية.
وأشار المرصد إلى أنه بين سنوات 2000 و2019، وهي الفترة التي ركّز عليها في دراسته، ارتفعت إنتاجية العمل في المغرب بنسبة 55.7 في المائة، إلا أنها مع ذلك تظل أقل من معدلات النمو المسجلة في الدول ذات الاقتصادات سريعة النمو، مثل فيتنام والهند.
وعلى الرغم من هذه الزيادة، أكد أن القطاع الخاص في المغرب يعاني من قيود تؤثر على نموه، مثل النمو البطيء للشركات القائمة، وتباطؤ الإنتاجية وسوء توزيع الموارد وتفضيل الشركات القائمة مما يحد من نمو الشركات الناشئة والوصول غير المتكافئ إلى التمويل والرأسمال.
واعتبر أن الشركات الأكثر إنتاجية ليس بالضرورة لها القدرة على الحصول على التمويل مقارنة بالشركات الأقل إنتاجية، أي أن هناك معيقات أمام التمويل.
التقرير أكد أن كثافة المقاولات ذات النمو السريع منخفضة جد ا في المغرب، مما يساهم في ضعف خلق مناصب الشغل.
واعتبر التقرير أن الشركات المغربية تكافح من أجل النمو والتطور وتحدي الشركات الأكبر والأقدم، وأن هذه الأخيرة أقل إنتاجية من نظيراتها الأصغر والأحدث، مما يشير إلى حواجز محتملة أمام دينامية التنافس داخل الأسواق.
وأشار إلى ارتفاع عدد المقاولات المغربية العاملة في القطاع الخاص المهيكل من 245 ألف سنة 2017 إلى 317 ألف سنة 2021، أي بزيادة قدرها 30%.
ورأى أن إنتاجية أداء القطاع الخاص متواضعة في الآونة الأخيرة، مضيفا أن الزيادة الكبيرة في عدد الشركات وإن كانت إيجابية فهي لا تعكس بدقة الديناميكيات الأساسية للقطاع الخاص، لأنها تشمل نسبة عالية من الشركات غير النشطة، وشدد على أن عدم دينامية القطاع الخاص له آثار على مستوى الاقتصاد.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد