سياسة
سانشيز يترأس "الأممية الاشتراكية" بالرباط ويؤكد على "استثنائية" العلاقة مع المغرب
21/12/2024 - 15:02
يونس أباعلي | محمد شافعيعقد مجلس منظمة "الأممية الاشتراكية" اجتماعا بمدينة الرباط، يوم السبت 21 دجنبر 2024 بالرباط، حضره أزيد من 200 مندوب يمثلون أكثر من 200 دولة عضو في المنظمة.
وترأس الاجتماع رئيس الحكومة الإسباني بيدرو سانشيز باعتباره رئيسا للأممية الاشتراكية وأمينا عاما لحزب العمال الاشتراكي الإسباني.
الاجتماع دعا إليه حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وقد أكدت منسقة المنظمة أنه الأكثر كثافة من حيث الحضور. ويُعد من أبرز محطات أجندة الأحزاب الاشتراكية العالمية، وهو مناسبة لمناقشة أبرز القضايا الدولية ذات الراهنية، كمحاربة التطرف والهجرة والعلاقات الدولية وتغير المناخ والأمن، وغيرها من المواضيع، للخروج بمواقف وقرارات.
ويندرج ضمن اجتماعات سابقة لـ"الاشتراكية الأممية"، التي تضم أكثر من 100 حزب سياسي ذات التوجه الاشتراكي أو الديمقراطي الاجتماعي أو العمالي، من مختلف القارات، إذ منذ 17 من دجنبر 2024، احتضن مقر حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بالرباط اجتماع اللجنة الإفريقية، والاشتراكية الدولية، واجتماع الرئاسة، والأممية الاشتراكية للنساء.
بيدرو سانشيز: لحظة استثنائية
أكد بيدرو سانشيز، في تصريح صحافي، أن العلاقات بين المغرب وإسبانيا "تمر من لحظة استثنائية"، وأن "الشعبين، المتجاورين والشقيقين، يتقاسمان رؤية متشابهة جدا في جميع التحديات وخلال المناقشات المتعددة الأطراف التي يواجهها العالم وكذلك التي تواجهها مجتمعاتنا".
وأضاف "أعتقد أن التعاون وروابط الأخوة والصداقة بين المغرب وإسبانيا ضرورية حتى تتمكن مجتمعاتنا من الاستجابة للعديد من المتطلبات بطريقة فعالة ومنصفة".
وتابع في تصريحه قائلا "نحن نتشارك المشاريع، ونتشارك الرؤى، وشرف لي أن أتمكن من الحضور، ليس فقط كرئيس لحكومة إسبانيا، الدولة الصديقة للمغرب، ولكن لرئاسة مجلس الاشتراكية الأممية، مع إخواننا الاشتراكيين المغاربة".
وشدد سانشيز على "أنه من المهم للغاية الآن بالنسبة للقوى السياسية التقدمية، التي لديها رؤية شاملة للمجتمع، وتحترم وتتسامح مع تنوع واختلافات مجتمعاتنا، أن تشق طريقها".
وزاد "نحن نرى، لسوء الحظ، أن الخطابات الرجعية لها حضور متزايد بين سكاننا، وبالتالي، علينا صياغة استراتيجيات تتجاوز بلداننا لتجد روابط الأخوة بين مختلف الحكومات والأحزاب المختلفة".
وأكد رئيس الحكومة الإسبانية أن الأخيرة "تربطها علاقة استثنائية مع الحكومة المغربية، وهناك مساهمة في تقدم المغرب وفي استقرار المنطقة، وهذا أمر نقدره بشدة من إسبانيا".
"كما أننا ندرك تماما أن إسبانيا بمثابة بوابة بالنسبة للمغرب، لشريك استراتيجي ولمشروع سياسي أوسع بكثير، وهو الاتحاد الأوروبي، وقد دافعنا دائما عن هذا التحالف وعن الروابط الاستراتيجية بين المغرب والاتحاد الأوروبي، لأن هناك رابح-رابح لكلا الطرفين"، يقول سانشير الذي ختم تصريحه بالتأكيد على سعادته بالحضور.
في كلمته خلال الاجتماع، أكد سانشيز أن "اليمين المتطرف بدأ يستعمل التكنولوجيا لتهديد الديمقراطية وحقوق الانسان والمساواة"، منددا بصعود اليمين المتطرف في بعض الدول. ولاحظ كيف يتم التطبيع مع قضايا متعلقة باليمين المتطرف في حين أنه يتبنى خطابات الكراهية والخوف لحماية المواقع والمصالح.
واعتبر أن "الوضع الحالي لا يسمح بالتراجع، وأن على الأممية الاشتراكية الدفاع عن قيم التسامح لبناء سياسات جيدة".
لشكر يبرز أدوار المغرب
في كلمته الافتتاحية، أكد إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أن "المغرب باعتباره جزءا لا يتجزأ من افريقيا ومن خلال تجربته الديمقراطية، نجح في تطوير مؤسسات الدولة وتعزيز المسار الديمقراطي، رغم التحديات الكبرى التي مر بها وفي مقدمتها وحدته الترابية التي استطاع بشرعية موقفه وعدالة قضيته وحكمة قيادته، أن يكسب هذا المشكل المفتعل ويجعل منه حافزا لبناء دولة قوية وعادلة".
وتابع أن المغرب "أظهر قدرة كبيرة على التكيف مع متطلبات العصر الحديث، وقام بإصلاحات سياسية هامة أرسى من خلالها أسسا لنموذج ديمقراطي متفرد في محيطه الإقليمي والقاري، بتوافق تام بين كل مكوناته ومؤسساته وعلى رأسها المؤسسة الملكية، مما جعل منه ركيزة للاستقرار في المنطقة والقارة بأكملها".
ولفت إلى أن المملكة أطلقت مشاريع تنموية كبرى تهدف إلى تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، تركز على الإنسان كمحور أساسي، مع مراعاة التوازن بين مختلف الأقاليم من الشمال إلى الجنوب، مكنت من تقليص الفوارق الاجتماعية والاقتصادية.
وطالب بالاعتراف الفوري بالدولة الفلسطينية، والترافع من أجل حصولها على العضوية الكاملة بالأمم المتحدة، "لأن الشعب الفلسطيني لا يطالب بأكثر من حقوقه الطبيعية التي كفلتها الشرعية الدولية ومواثيق الأمم المتحدة".
وشدد على أن محاربة الإرهاب والتجارة بالبشر تتطلب أكثر من مجرد استجابة أمنية أو قانونية، بل تستدعي إرادة سياسية قوية من قبل الحكومات والمجتمع الدولي لتكثيف الجهود وتعزيز التعاون المشترك.
وتساءل "كيف يمكننا الحفاظ على سيادة الدول وسلامة أراضيها في عالم يواجه تصاعد النزاعات والتدخلات الخارجية؟".
ودعا إلى إعادة إحياء دور منظمة الأممية الاشتراكية ورفع صوتها في الدفاع عن القضايا المحورية التي تواجه العالم، "من أجل بناء نظام عالمي أكثر عدلا وسلاما، فنحن بحاجة إلى قوة أخلاقية وسياسية تعيد للعدالة بريقها وتجعل من التضامن الإنساني حقيقة ملموسة، وليس مجرد خطاب عابر. كما ندعو الجميع إلى الالتزام بهذه القيم والعمل من أجل مستقبل أفضل للبشرية جمعاء، حيث تتحقق العدالة الاجتماعية والسلام وينتصر الأمل"، يقول لشكر.
مقالات ذات صلة
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة