مجتمع
إنفلونزا شديدة بالمغرب.. أسبابها وعلاقتها بكورونا
20/02/2025 - 08:54
مراد كراخي
يشهد المغرب ارتفاعا ملحوظا في حالات الإصابة بالإنفلونزا خلال الفترة الحالية، مع تسجيل أعراض شديدة في بعض الحالات، مما أثار تساؤلات حول ارتباطها بفيروس كورونا.
أكد سعيد عفيف، الطبيب ورئيس الجمعية المغربية للعلوم الطبية، أن الإنفلونزا كانت شديدة هذا العام مقارنة بالأعوام السابقة.
وأرجع عفيف السبب الرئيسي إلى تبعات جائحة كورونا، موضحا أن فترة الحجر الصحي التي عاشها المغرب والعالم أجمع تسببت في نقص المناعة الجماعية ضد الفيروسات المسببة للإنفلونزا الموسمية.
وأضاف عفيف، في تصريح لـSNRTnews، أن هذا النقص في المناعة أدى إلى تسجيل أعراض أكثر حدة في كثير من الحالات.
وتتمثل أعراض الإصابة بالإنفلونزا الموسمية، وفق المتحدث ذاته، في ارتفاع درجة الحرارة، والسعال، وآلام الرأس والحلق، وسيلان الأنف، بالإضافة إلى التعب الشديد، وفي بعض الحالات، قد تظهر أعراض على مستوى الجهاز الهضمي مثل الإسهال والقيء.
وأبرز أن هذه الأعراض تتفاقم بشكل خاص لدى الفئات الهشة، والتي تشمل الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 65 سنة، والمصابين بأمراض مزمنة، والنساء الحوامل، والأطفال.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور عفيف أن الأشخاص من الفئات الهشة مطالبون باتخاذ احتياطات إضافية، إذ يجب عليهم إجراء اختبار الكشف عن كورونا في حال ظهور أعراض شديدة، أو إذا تجاوزت مدة الإصابة 5 أيام حتى ولو كانت الأعراض بسيطة، كما يوصى بزيارة الطبيب للحصول على العلاج المناسب.
وبخصوص الأشخاص غير المصابين بأمراض مزمنة أو الذين هم دون 65 سنة، أشار الدكتور عفيف إلى ضرورة البقاء في المنزل أثناء فترة المرض، وارتداء الكمامة عند الاختلاط مع أفراد الأسرة، وفي حالة عدم تحسن الأعراض، يجب استشارة الطبيب.
وبالنسبة للوقاية، أكد الدكتور عفيف أن التلقيح السنوي ضد الإنفلونزا الموسمية يظل أحد الوسائل الأساسية لحماية الأفراد من الأعراض الشديدة، مشيرا إلى أن اللقاحات الفعالة متوفرة في الصيدليات.
التشابه بين الإنفلونزا وكورونا
أشار البروفيسور سعيد المتوكل، الطبيب المتخصص في الإنعاش وعضو اللجنة العلمية لتدبير جائحة كورونا، إلى أن المغرب يشهد في فصل الشتاء الحالي ارتفاعا في عدد الإصابات بالإنفلونزا الموسمية، التي تتميز بحدة أكبر لدى بعض المصابين.
ولفت المتوكل، في تصريح لـSNRTnews، إلى أن أعراض الإنفلونزا تتشابه بشكل كبير مع أعراض الإصابة بكوفيد-19، ما قد يصعّب التمييز بين الفيروسين.
وأوضح أن الفرق الوحيد الذي يمكن أن يساعد في التفريق بين الإنفلونزا وكوفيد-19 هو فقدان حاستي الذوق والشم، وهو من الأعراض التي قد تظهر لدى بعض المصابين بكورونا.
وعلى الرغم من زيادة الإصابات بالإنفلونزا، أكد البروفيسور المتوكل أن الوضع الوبائي الخاص بفيروس كورونا في المغرب مستقر، مع تسجيل انخفاض في عدد الإصابات، إذ لم يتم رصد أي متحور جديد لفيروس كورونا في المملكة.
وتابع أنه ومع زيادة حالات الإصابة بالإنفلونزا هذا العام، من المهم أن يتبع الجميع الإجراءات الوقائية والتشخيص المبكر للأعراض، خصوصا للأشخاص الأكثر عرضة للخطر، ومن الضروري ألا يغفل الجميع عن أهمية التلقيح السنوي ضد الإنفلونزا للمساهمة في الحد من انتشار المرض والأعراض الشديدة.
مقالات ذات صلة
مجتمع
عالم
مجتمع
مجتمع