اقتصاد
مرجان تُقدم حصيلة تدخلاتها في دعم الفلاحة المستدامة عبر برنامجي FILIERE M و"الشراكات المنتجة"
24/04/2025 - 16:14
SNRTnews
أعلنت مجموعة مرجان، في إطار شراكة استراتيجية مع وكالة التنمية الفلاحية، عن حصيلة سنتين من العمل ضمن برنامج "FILIERE M" ومبادرة "الشراكات المنتجة"، وهما مشروعان يرومان تعزيز الزراعة المستدامة ودعم سلاسل الإنتاج المحلية، خاصة بالمناطق القروية.
وحسب بيان صحفي للمجموعة، تم إطلاق برنامج "FILIERE M" سنة 2019 ليشكل منصة موجهة لدعم التعاونيات الفلاحية والمنتجين المحليين، حيث استفاد منه إلى حدود سنة 2024، أكثر من 60 فاعلا، من بينهم 15 تعاونية. وقد سُجل نمو بنسبة 17% في رقم المعاملات، ما يعكس اهتماما متزايدا بالمنتجات الفلاحية المحلية والمستدامة.
وفي السياق ذاته، أُطلقت مبادرة "الشراكات المنتجة" سنة 2023 لتمكين عشر تعاونيات من ست جهات بالمملكة من الاندماج في السوق المنظم. وبلغ عدد المستفيدين المباشرين من هذه المبادرة 668 شخصا، من ضمنهم 239 امرأة، في تجربة تبرز أهمية المرافقة التقنية واللوجستية في تحسين ظروف العمل والرفع من المردودية.
عمل برنامج FILIERE M خلال سنة 2024، على توسيع تشكيلته من المنتجات لتشمل أصنافا جديدة تعكس غنى التنوع الفلاحي الوطني، منها الدجاج، والطماطم الكرزية، والقرع الأخضر الطويل من نوع "السلاوي"، والفجل ضمن فئة المنتجات الطازجة.
أما البقوليات، فقد عرفت انضمام الحمص والعدس من إنتاج تعاونيات محلية. وفي ما يخص الأعشاب العطرية، أضيف الزعفران والكرفس والشيح، إلى جانب الفواكه كالعنب والموز، ومنتجات محلية مثل العسل.
هذا التنوع رفع عدد المنتجات إلى 131 منتجا، محققا نموا بنسبة 13%، بينما بلغ مجموع أصناف المنتجات المعتمدة 375 صنفا بنهاية السنة، بنسبة تطور بلغت 10%.
وتظهر المعطيات المسجلة خلال السنة نفسها أن بعض المنتجات حققت أداء لافتا، مثل زيت الأركان البيولوجي الذي عرف ارتفاعا بنسبة 30% في حجم مبيعاته، إلى جانب عسل الزعتر، والجوز البلدي، واللحوم البقرية.
وأكدت المجموعة في بيانها أن البرامج المقدمة لم تتوقف عند الدعم التجاري، بل شملت أيضا المواكبة التقنية والتحسيس بالممارسات الزراعية المسؤولة. ومن أبرز النتائج المسجلة، تمكن عدد من المنتجين من تقليص استهلاك المياه بما بين 30% و50% حسب نوع المزروعات، ما يعكس مساهمة فعلية في الحفاظ على الموارد الطبيعية.
كما أبرزت شهادات التعاونيات الشريكة التأثير الاجتماعي لهذه البرامج، سواء في ما يتعلق بتعزيز أدوار النساء، أو تقليص نسب الهدر المدرسي، أو تحفيز الشباب على البقاء في مناطقهم الأصلية واستثمارها.
ففي بني ملال، تمكنت تعاونية "تايتماتين"، التي تترأسها فاطمة السحباني، من مضاعفة إنتاجها من اللوز وتوسيع نشاطها إلى تحويله إلى زيت.
تقول السحباني:"قبل انضمامنا إلى FILIERE M ومجموعة مرجان، كانت تعاونيتنا تقتصر على سبعة أعضاء رسميين يعمل إلى جانبهم 20 إلى 25 فلاحا محليا ضمن مساحة تقدر بثلاثين هكتارا، لم تُستغل منها سوى نسبة ضئيلة لم تتجاوز 20%. وكان بيع منتجاتنا يعتمد على الوسطاء، مما كان يقلل من هوامش الربح واستقلاليتنا.
لكن بعد انضمامنا إلى البرنامج، توسعت تعاونيتنا لتشمل 44 امرأة عضوة، وشركاء يعملون على زراعة 30,000 شجرة لوز، ما أسفر عن مضاعفة إنتاجنا من سبعة أطنان سنة 2019 إلى خمسة عشر طنا في عام 2024، مع تطلع لإنتاج عشرين طنا خلال سنة 2025."
وفي الرماني، فقد شهدت تعاونية "كنوز زعير"، التي تقودها نعيمة سور الله، قفزة كبيرة في إنتاج الحمص والعدس، وبدأت التفكير في التسويق المباشر داخل المنطقة.
تقول سور الله:"تأسست تعاونيتنا عام 2017، وكانت تضم آنذاك 12 عضوا، منهم 9 نساء، واقتصر نشاط التعاونية على زراعة ستين هكتارا فقط، مع اعتماد كبير على اليد العاملة الموسمية، في ظل محدودية الإنتاج وصعوبات التسويق.
توسّع نطاق نشاطنا ليشمل 180 هكتارا، وتضاعف الإنتاج بشكل ملموس، حيث ارتفع من 8 أطنان سنة 2018 إلى 19 طنا سنة 2025. ومن خلال التكوينات المتخصصة التي استفدنا منها، أصبحنا ننتج مواد غذائية تستوفي أعلى المعايير، وخالية تماما من بقايا المبيدات."
وتُعد مبادرة "الشراكات المنتجة"، التي أُطلقت سنة 2023 بتعاون مع وكالة التنمية الفلاحية، ركيزة استراتيجية محورية في تعزيز الشمول الاقتصادي. وتمنح هذه المبادرة عشر تعاونيات فلاحية، تنشط في مجالات الأركان، والعسل، والكمون، والبقوليات، والفواكه المثمرة، والخضروات، فرصة الانضمام إلى شبكة توزيع مجموعة مرجان.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد